المفتي للمسؤولين: اصدقوا فيما أقسمتم عليه وأوفوا بتنفيذ المشاريع

المفتي للمسؤولين: اصدقوا فيما أقسمتم عليه  وأوفوا بتنفيذ المشاريع

حذر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، المسؤولين وأصحاب الرتب العالية والمناصب في الدولة، من عدم الالتزام بأداء مهامهم الموكلة إليهم، وتأدية أعمالهم بأمانة وإخلاص، مؤكدا أهمية الوفاء بتنفيذ المشاريع العامة للدولة، وأن يكونوا صادقين فيما أقسموا عليه، وأن يطبقوا ذلك على أرض الواقع، ولا يكونوا خائنين لأماناتهم.
وشدد المفتي خلال حديثه في خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض أمس، على أهمية الوفاء بتنفيذ المشاريع العامة للدولة، خاصة التي ترتبط بمصير الأمة، موضحا أنه على المسؤولين تنفيذها بكامل مواصفاتها وبإخلاص وصدق ووفاء لا كذب فيها ولا غش ولا خداع، مبينا أن الله سائلهم عما أخذوا من ذلك فإن أدوا هذه المشاريع بصدق وإخلاص كانوا من المؤتمنين وإن خانوا كانوا من الخائنين. وأوضح أنه على أصحاب الرتب العالية والمناصب في الدولة أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يؤدوا أعمالهم بأمانة وإخلاص وصدق، إذ إنهم أقسموا على أن يكونوا صادقين فيما يتولون، مطالبا بتطبيق ذلك على أرض الواقع، حتى يكونوا مؤدين للأمانة.
وحذر الحرفيين والصناعيين من الغش والتدليس، مشددا على أرباب الصناعات والحرف التحلي بالصدق والوفاء وعدم الغش والخديعة، داعيا إلى إعطاء العمل حقه والعمال حقهم وافيا كاملا من غير نقص.
وأشار إلى أن من الوفاء، وفاء الرعية لراعيهم، من خلال السمع والطاعة له بالمعروف، وعدم الخروج عليه واعتبار أن بيعته بيعة إسلامية شرعية، يجب الوفاء بها ويحرم خداعه والخروج عليه، وأن يشدوا عضده وأن يقووا أزره ويقفوا معه في الشدائد، ولا يجوز القدح فيه ولا المساومة، كما أن لولي الأمر له على رعيته حق. وقال: "يجب الصبر والتقوى والتعاون والتناصح لولي الأمر، فإن لولي أمرنا واجبا علينا، فمحبته والتزام كلمته واجب على رعيته، ومن حق الرعية عليه أن يسعى في مصالحهم العامة والخاصة، وأن يجد في ذلك ويؤمن مصالحهم وأرزاقهم والسعي فيما يصلح لهم من علاج وتربية وتعليم وسكن وغير ذلك، ويسعى جهده بتولية من يجد فيه الكفاءة والخير وإعفاء من يرى في توليه الشر والفساد فهو يرعاهم كما يرعى أبناءه كلهم؛ لأن الله جل وعلا سائله يوم القيامة".
وأفاد آل الشيخ بأن الوطن له حق، لذا يجب الوفاء بحقه، والحرص على أمنه واستقراره وطمأنينته، والبعد عن كل من تسبب في الفوضى والبلبلة، والبعد عن آراء المتشيعين الكاذبين، وأهل الشائعات الباطلة، والآراء الضالة في القنوات الفضائية، ووسائل التواصل الاجتماعية، مطالبا بعدم السماح لهم بقدح المسلمين والتفريق بينهم ونشر الأكاذيب والأباطيل.
وأكد أن هذه الأقاويل والافتراءات تعد مخالفة للإسلام؛ لأن المسلم لا يليق به أن يقدح في المسلمين أو يفرق بينهم، بل يجب عليه أن يسعى لوحدة الكلمة والصدق وتآلف القلوب واجتماع كلمتهم والسمع والطاعة بالمعروف لمن يوليه الله الأمر، مشددا على المسلم أن يكون فطنا وألا يكون مصدرا للبلاء بمد اليد للمخربين والمجرمين والإخلال بأمن البلد.

الأكثر قراءة