قراءات
بخور عدني
هو ميشيل أم فرانسوا؟ إنه الفرنسيّ الذي هرب من الحرب الدائرة في بلده، ووصل عدن متخذاً "أي شيء" اسماً له. في عدن التي تعيش حياة غنيّة بتنوّعها سيسير خلف سحر ماما، التي غدت بأحلامها ضمير المدينة ودليله إلى خفاياها، وصوت شمعة، المغنية اليهودية التي ترسم بصوتها حدود مدينة مترامية الأطراف. يمضي ليصبح جزءاً من تاريخ عدن الثائرة على الاحتلال، التي راحت تفقد ذاكرتها، بما فيها دكان اليهودي الذي كان مخزن أسرارها وحافظ مشاعر أبنائها من الحب والشوق واللوعة. رواية عن التاريخ والسحر والحب والثورة. تبحث عن معنى الوطن في مدينة كانت حتى وقت قريب وطناً لكل القادمين إليها، محروسين بصوت شمعة الدافئ وأحلام ماما التي لا تنتهي. اختيرت رواية المقري "طعم أسود... رائحة سوداء" في القائمة الطويلة لجائزة بوكر العربية 2009. اختيرت روايته "اليهودي الحالي" في القائمة الطويلة لجائزة بوكر العربية 2011.
موت صغير
#2#
سعى ابن عربي من الأندلس إلى مكة، بحثاً عن مفتاح روحه، ولم يكن يدري أن "نظام" هي هذا المفتاح. أثناء حضورهما دروس عمتها "فخر النساء"، هام بها ابن عربي عشقاً وهامت به، في غفلةٍ من العمّة. ليكتشف أنّ في القلب أركاناً موحشة، وغرفاً موصدة، وسراديب تراكمت فيها مشاعر لم يتسنَّ له اختبارها في حياة الصوفية التي يعيشها. في "موت صغير" تُنزَع هالة الأسطرة عن ابن عربي، لنتعرّف إلى ابن عربي الإنسان، الذي من لحم ودم: يتزوج ويطلّق، يبكي ويضحك، يحب ويعشق... حازت رواية علوان "القندس" جائزة الرواية العربية 2015. "عندما قرأت لعلوان في أول مرة شعرت بمتعة كبيرة أثناء القراءة..." الروائية ليلى العثمان "محمد حسن علوان رجل هادئ، عميق التحليل، انسيابي القلم والوصف...".
قبل أن تبرد القهوة
#3#
حين اقتربت المرأة الخمسينية من الفتاة الشابة كانت واثقة أنها تنتظر حبيباً لن يأتي. "لقد متّ قبل ثلاثة أيام. إنني الآن أبحث عن فرصة جديدة" أوقعته العبارة في الذهول بعدما قالتها لرفيقتها على مقربة منه فبات هاجسه أن يدرك إن كان حياً أم ميتاً. رغم ما تلقنه عنصر الأمن عن أنّ المثقفين أعداء الوطن، غير أنه يجد نفسه فجأة يتبنى ما يقوله الكاتب المعارض. أبطال مهمشون يحاولون البحث عن مكانٍ لهم في عالم يضج بالظلم والقسوة لتغدو تفاصيلهم الصغيرة المهملة هي الأكثر واقعية... 15 قصة تقرأ بشغف "قبل أن تبرد القهوة".
قيل عن روايته السابقة "رقصة الظلّ الأخيرة" "تفاصيل منمنمة" و"شعر النثر وحلم الواقع" وقيل "أسلوب مشوّق وسرد عميق".
عودة
#4#
في روما، تسلم نيستور فابريس دعوةً أربكت حياته الهادئة كتاجر عاديَّات، فشدّ رحاله متوجهاً إلى بوينس آيرس في زيارة قصيرة إلى أراضي صباه. فور وصوله، عَبَرَ الدرب المحفوف بالمخاطر المُفضي إلى مملكة ما بعد الموت. كل ما في المدينة عدائي نحوه، وأمكنته المفضّلة تضمحلُّ عندما يُصرّ القدر بعناد على إعادته إلى الوراء. فأصدقاؤه القدامى، الذين يصادفهم خلال تنقلاته، بدوا أشبه بأشباح خاطفة تُذكِّره أنه، هو أيضاً، اختفى في نهارٍ مريع من المظاهرات التي قمعتها قوى حفظ النظام بعنف؛ لكن ليس داخل زنزانات البوليس، مثلهم. لكن إن كانت العودة إلى روما غير ممكنة حالياً بالنسبة لبطل الرواية، فإنها ممكنة بالنسبة لألبيرتو مانغويل الذي يعود إلى لغة مراهقته ليستكشف، في هذه الرواية الخيالية السنوات المظلمة من تاريخ الأرجنتين. الكاتب ألبرتو مانغويل
مؤلِّف موسوعيّ مشهود له عالمياً ومترجم وكاتب مقالات وروائي. ولد في بوينس آيرس، وانتقل إلى كندا سنة 1982، ويعيش الآن في فرنسا حيث عيِّن مديراً لهيئة الفنون والآداب. صدر له عن دار الساقي "تاريخ القراءة"، "مع بورخيس"، "المكتبة في الليل"، "يوميات القراءة"، "فنّ القراءة".