استرداد 23 مليون متر مربع من أراضي الدولة المعتدى عليها في مكة المكرمة
استغل عدد من لصوص الأراضي عدم وجود رقابة على مخططات الدولة، واستولوا على أراض تتجاوز مساحتها 23 مليون متر مربع، جنوب مدينة مكة المكرمة على طريق غير المسلمين، وبيعها للمواطنين، الأمر الذي دفع أمانة العاصمة المقدسة إلى الرفع للإمارة لتعميد لجنة التعديات بإزالة الأحداثيات الموجودة على هذه المساحة، واستردادها.
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها «الاقتصادية»، فإن أمانة مكة المكرمة حددت قبل خمس سنوات هذه المساحة المعتدى عليها، كمواقع حكومية، حيث تم عمل المخططات اللازمة للموقع وتقسيمها لتشمل عدة أنشطة خدمية وصناعية وأسواق ومناطق تعليمية وترفيهية، ومن ثم تم رفعها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية وتم اعتماد المخطط من قبل الوزير، بعد استكمال إجراءات طرح هذه المشاريع وترسيتها على المستثمرين.
وأكد لـ "الاقتصادية" مصدر مطلع، تحديد هذا الموقع قبل خمس سنوات، تنفيذا للخطة التنموية والاستثمارية في المنطقة، فضلا عن رغبة الأمانة في طرح عدد من المشاريع الخدمية والتنموية عن طريق الاستثمار بموجب لائحة التصرف في العقارات البلدية.
وفي شأن متصل، قننت هيئة الخبراء بمجلس الوزراء موضوع التعديات على الأراضي الحكومية بوضع قاعدة نظامية عامة لكل حالة، من خلال تطبيق عقوبة التعزير على كل شخص يدان بارتكاب فعل الاستيلاء أو التعدي على الأراضي الحكومية، من خلال رفع هيئة التحقيق والادعاء العام دعاوى قضائية في المحاكم المختصة، حيث يتم في البداية الرفع إلى المحكمة العامة لإثبات القيام بالتعدي على الأراضي الحكومية، وفي حال ثبوت ذلك ترفع الدعوى إلى المحكمة الجزائية لإثبات جرم القيام بعمل مخططات عشوائية على الأراضي المعتدى عليها وبيعها على الناس، ليتم بعد ذلك طلب الحكم بالتعزير على الجاني.
يأتي ذلك على خلفية دراسة اللجنة المختصة بهيئة الخبراء لظاهرة الاستيلاء على الأراضي الحكومية ومشروع لائحة مراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات، من خلال الحالات الفردية التي حصرتها اللجنة، حيث أوصت اللجنة بوجوب الرفع بتقارير حالات الاعتداء على الأراضي الحكومية، وأقرت تولي هيئة التحقيق والادعاء العام مسؤولية رفع دعوى قضائية.