بريدة: ارتفاع الوفيات والإصابات بـ «كورونا» إلى 22 حالة .. وتقليص زيارات «التخصصي»
فيما ارتفع عدد الوفيات من جراء فيروس "كورونا" بمدينة بريدة في منطقة القصيم إلى ست حالات، وإصابة 16 خلال الأيام السبعة الماضية، قلصت المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة فترة الزيارة للمرضى في مستشفى الملك فهد التخصصي ساعة واحدة، ولاسيما بعد انتشار الوباء بقسم الطوارئ في المستشفى الأسبوع الماضي، ما أدى إلى إغلاقه.
وأعلنت وزارة الصحة ممثلة في مركز القيادة والتحكم أمس، عن تسجيلها حالتي وفاة بفيروس "كورونا"، إضافة إلى رصد حالة جديدة مصابة بالفيروس في مدينة بريدة.
وقال مركز القيادة والتحكم "إن حالة الوفاة الأولى لمواطنة تبلغ من العمر 22 عاماً، وإنها مصابة بأمراض أخرى، وإن حالة الوفاة الثانية لمواطن يبلغ من العمر 86 عاماً، وإنه مصاب بأمراض أخرى".
وأشارت إلى أن حالة الإصابة تعود إلى وافد في العقد الثالث من العمر، ويعيش حالة صحية حرجة، مبينا أن الحالات المتوفاة والمصابة الأسبوع الماضي تركزت في بريدة بواقع 16 حالة إصابة، وست وفيات.
وانتقد أهالي بريدة، خصوصا من المراجعين للمستشفى، إجراءات "صحة القصيم" في التعامل مع انتشار الفيروس، بينما واصلت المديرية العامة صمتها اتجاه استفسارات "الاقتصادية" الموجه إليه للتعرف على مستجداتها في مواجهة المرض.
وكانت "صحة القصيم" قد أغلقت قسم الطوارئ أمام المراجعين واستنجدت بفريق عالي المستوى من وزارة الصحة بعد تزايد انتشار فيروس كورونا في المستشفى، إذ سعى الفريق إلى تنقية الأجهزة، وتعقيم الأقسام التي تشهد انتشارا للفيروس.
من جهته، قال لـ "الاقتصادية" الدكتور عبد العزيز المشيقح عضو المجلس البلدي بمنطقة القصيم، إن عبارة "انقلوه للرياض" ما زال يتناقلها أبناء مدينة بريدة بكل حسرة لمرضاهم، حينما تتملكهم المعاناة وتضيق بهم السبل، وهم يشاهدون مرضاهم تتردى حالتهم.
ورأى المشيقح أن المعاناة لن تنتهي إلا بوجود مدينة طبية كبرى في منطقة القصيم بنفس كوادر مثيلاتها في الرياض، خاصة أن عدد سكان المنطقة بلغ أكثر من 1.215.858 نسمة حسب آخر الإحصاءات الرسمية، وبلغ عدد الأسرة في مستشفيات المنطقة 2158 سريرا حسب إحصاءات وزارة الصحة، وبهذا يكون لكل 560 شخصا سرير واحد، ناهيك عن المحولين من المناطق الأخرى المجاورة، مبينا أنه مع ذلك يتوفى الكثير من المرضى في خضم إجراءات نقلهم.
وأكد أن هذه المعاناة الإنسانية الجاثمة على أبناء المنطقة، تعد شغلهم الشاغل الذي يقلق مرضاهم.
وأوضح أنه رغم مجهودات صحة القصيم ووضع الخطط والاستراتجيات المستقبلية، لكن ذلك لن يتأتى بسبب زيادة سكان المنطقة، خاصة أن مستشفى التخصصي يترنح لتقادمه، إذ أصبح موبوءاً بالأمراض المعدية وآخرها فيروس "كورونا"، إضافة إلى إشغال جزء كبير من جنبات المستشفى للمراكز المستحدثة، ومنها مركز الأمير سلطان لأمراض القلب؛ فهو المركز الوحيد في المنطقة لطب وعلاج أمراض القلب وعليه ضغط شديد ومواعيد بالسنوات. ودعا وزارة الصحة إلى تغيير سياستها تجاه صحة القصيم، في ظل عدم تأهيل مستشفيات المنطقة، التي أصبحت بيئة طاردة للاستشاريين المتميزين.