جدل نسائي حول تصنيف وظائف السعوديات .. و«العمل» تؤكد وجود معوقات
أثارت ندوة نسائية - ترأستها أربع مسؤولات في وزارة العمل - الجدل حول تصنيف الوظائف المستحدثة للمرأة في القطاع الخاص، التي صنفها البعض بالوظائف "الدنيا"، بينما رفضت مسؤولات الوزارة وصف ما استحدث من وظائف "بالدنيا"، مع اعترافهن بوجود معوقات في عمل المرأة، مؤكدين أن هذه الوظائف استهدفت فئات تخدم جميع الطبقات الاجتماعية حتى غير المتعلمات.
وقالت لـ "الاقتصادية" شروق الخليفي نائبة مديرة إدارة تطوير بيئة عمل المرأة في وزارة العمل، "إن مهنة البائعة لا تعتبر وظيفة "دنيا"، خاصة أن رواتبهن عالية، حتى إن حاملات شهادات عليا يعملن في هذه المهنة"، مطالبة بعدم تصنيف الوظائف بالدنيا والعليا، ولا سيما أن في كل منهما مميزات، كما أن العمل أفضل من أن تكون المرأة متسولة في الطرقات.
وأوضحت أن الوزارة ليس لها علاقة بانخفاض الرواتب في السعودية عن بعض دول الخليج، مرجعة ذلك إلى اختلاف العملة بين تلك الدول، بجانب أمور أخرى.
وبينت أن وزارة العمل لا تتدخل في وضع الرواتب، حيث إن الأمر يعود إلى المنشأة، حتى في رواتب العامل الأجنبي لا يتم تحديدها.
وأشارت خلال الندوة التي عقدت البارحة الأولى، في مقر غرفة الشرقية، إلى أنه يسمح للمرأة الخليجية بالعمل في القطاع المؤنث ومعاملتها كسعودية.
من جانبها، قالت مي العنقري مديرة إدارة تطوير بيئة عمل المرأة في وزارة العمل، "إن العمل ليس عيبا، بل إن العيب انتظار العون والمساعدة من أحد"، رافضة وصف الوظائف بالعليا أو الدنيا.
وحول مدى صحة تراجع عمل المرأة في متاجر المستلزمات النسائية، أكدت العنقري أن هذا من شأن وكالة السياسات العمالية المعنية بالبرامج الخاصة.
من جهة أخرى، استعرضت نورة الهديب ممثلة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في الندوة، البرامج التدريبية الداعمة لعمل المرأة في القطاع الخاص، الذي بدأ منذ عام 2005، مؤكدة أن عدد الكليات التقنية للبنات وصل إلى 18 كلية. وأشارت إلى أنه تم استحداث قسم التصميم وصناعة المجوهرات والوسائط المتعددة، بجانب خطة برامج تدريبية قصيرة تشمل تخصصات سوق العمل، الذي يعد برنامجا جديدا سيتم تفعليه العام المقبل، منوهة بدور الإدارة العامة لبرامج التدريب المشترك للبنات في دعم سياسات عمل المرأة.
وبينت أن جميع المبادرات المنفذة عن طريق الإدارة يتم دعمها من صندوق تنمية الموارد البشرية، ومنها برنامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك، المتوافر في 18 منطقة، يتناول 17 مهنة نسائية معتمدة يمكن التدريب عليها مباشرة. وكشفت عن إدراج برنامج التأهيل المهني لطالبات الثانوية، بهدف تقديم مواد مهنية وتقنية لإكساب طالبات التعليم العام المهارات والقدرات الأساسية لتأهيلهن للحياة العملية والحرص على صقل المواهب لديهن، بجانب معهد ريادة الأعمال الوطني، ويعد مركزا وطنيا غير ربحي يدعم المشاريع الصغيرة بقروض تصل إلى 500 ألف ريال.
واستعرضت نورة الهديب، التحديات التي يواجهها أصحاب العمل، وأهمها التسرب الوظيفي للموظفات، وضعف بعض المهارات، والحاجة إلى التدريب والتأهيل، بجانب محدودية طالبات العمل لبعض المهن.