وزير الإعلام يدعو إلى تعرية وفضح مخططات «حزب الله» الإرهابي
قال الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، إن الخطاب الإعلامي الحاقد لحزب الله الإرهابي ونهجه الطائفي البغيض واستمراره في تأجيج نار الطائفية وتوسيع دائرة الفرقة والانقسام في المنطقة والافتراءات والادعاءات التي يرددها ضد دول مجلس التعاون تتطلب العمل على توحيد الجهود للوقوف صفا واحدا أمام تعرية هذا الحزب الإرهابي ومن يقف وراءه، والتعامل بحزم ضد الأبواق الإعلامية له وكل من يرتبط به من الوسائل الإعلامية.
ودعا خلال اجتماع وزراء إعلام دول مجلس التعاون الخليجي الـ24 في الرياض أمس،إلى التنسيق والعمل المشترك في دول المجلس لفضح هذا الحزب الإرهابي ومخططاته، مطالبا المؤسسات العربية والدولية أن تكون واعية لمخاطر هذا الحزب بألا يكون له أي خطاب إعلامي
#2#
وأوضح أنه من هذا المنطلق جاء قرار هذا المجلس باعتبار ميليشيات حزب الله بقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية من جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر الميليشيات وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادة تلك الدول وأمنها واستقرارها، وما تضمنه "إعلان تونس" الصادر في ختام اجتماعات الدورة 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة التونسية أخيرا من إدانة للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها حزب الله الإرهابي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية.
وقال وزير الثقافة والإعلام: "نجتمع اليوم في ظل ظروف دولية وإقليمية دقيقة تتطلب تكاتف الجهود أكثر من أي وقت مضى في سبيل تنسيق وتوحيد سياساتنا الإعلامية لما فيه خدمة شعوب دول المجلس وما يرتقي لتطلعاتها، ومما لا شك فيه أن دول المجلس لديها المقدرة لصناعة الحدث والتأثير في القرار بما يخدم تلك الأهداف، كما تتطلب هذه المرحلة العمل المشترك على تجانس الخطاب الإعلامي الخارجي باعتباره يعكس تجانس الخطاب السياسي بين دول المجلس". وأكد العمل على تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك والتكامل بين دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن توجيهاته تصب دائما في وحدة العمل الخليجي وما يخدم قضايا دول المجلس.
وأضاف: "نحن نعيش في عالم أصبح للإعلام فيه دور رئيس في التأثير في كل ما يخص دولنا وما له تداعيات واضحة خارج الإطار الإعلامي التقليدي ما يضاعف مسؤوليتنا كوزراء إعلام إزاء تنوير مجتمعاتنا بالمخاطر التي تحيط بهم من الفكر الإرهابي المتطرف باعتباره فكرا معاديا مرفوضا يتنافى مع مبادئ وقيم ديننا الإسلامي الحنيف، وأن نعمل على إبراز الجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية بدولنا وتصميمها على محاربة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف كل منابعه لحماية المجتمع الخليجي من آثاره السلبية التي تهدد أمنه واستقراره".
وأوضح الدكتور الطريفي في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، أن اجتماع وزراء الإعلام لدول مجلس التعاون، عقد بناء على إعلان الرياض، ورؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في اجتماع قادة الدول الخليجيين، وأن الاجتماع ناقش أكثر من عشرة موضوعات رئيسة، كان أولها القرار الذي صدر من المجلس الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يخص توضيح صورة الإسلام الصحيح، وهذا ما نعمل عليه في الخليج الآن.
وبين أن الاجتماع ناقش العمل الإنتاجي الخليجي المشترك, الذي سبق وأن طرح في السنوات الماضية، ولكن هناك طموحا عاليا لتطويره، كي يظهر برؤية جديدة وآلية تتماشى مع أدوات العصر الحالي.
وقال الدكتور الطريفي: "كان هناك إجماع بين وزراء الإعلام على ألا يظل هذا اللقاء سنويا، إذ إننا بحاجة إلى وضع كثير من الاستراتيجيات الخليجية الإعلامية المشتركة، واتفق المجتمعون على أن يكون هناك أربعة اجتماعات في السنة الواحدة".
#3#
وفيما يتعلق بالتعامل مع المنظمات الإرهابية إعلاميا، أكد الطريفي أن من بين القرارات التي اتخذت، مكافحة الوسائل الإعلامية كافة التي تدعم المنظمة الإرهابية المسماة حزب الله، وذلك بعد تصنيفها بأنها منظمة إرهابية باتفاق خليجي وعربي. وأضاف الدكتور عادل الطريفي "لن نسمح لحزب الله بالوجود في الخليج، وسنقف ضده بحزم وأستطيع أن أؤكد لكم أن حزب الله ليس له أي وجود إعلامي في المملكة".
وعن ربط موقف السعودية ضد حزب الله بالدولة اللبنانية قال إن المملكة واضحة في مواقفها، وهي تعد حزب الله منظمة إرهابية، وهذا الأمر تبنته دول الخليج والعرب في اجتماع وزراء الداخلية العرب، مضيفا "أما فيما يتعلق بالدولة اللبنانية، فنحن نكن لها كل الاحترام ولرئيس الدولة، ولا نتدخل في شؤونها الداخلية، وما يهمنا منها هو مكافحة الإرهاب".
وبين الدكتور الطريفي أن هناك فريق عمل جرى تشكيله، وهو يعمل منذ فترة طويلة، ولكن في الأيام الأخيرة تم تطوير آليات العمل، حيث تكون كل الانتهاكات التي يقوم بها الحوثيون وأتباع المخلوع ضد حقوق الإنسان مسجلة ليطلع عليها العالم بأسره.
وأكد سعي المملكة ودول الخليج لمكافحة أي منظمة إرهابية والتصدي لها، وألا يكون لها محتوى إعلامي أو إنتاجي أو عن طريق الظهور الإعلامي إلى جانب منع وجودها في مواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على أن من أهداف الاجتماع تعزيز الهوية الوطنية داخل كل دولة من دول الخليج، إلى جانب تعزيز الهوية الخليجية بشكل عام.
وقال: "نعمل على حجب القنوات التي تؤيد هذه الجماعات الإرهابية وتهاجم دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج، وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وملاحقة من يحاول التسويق لمثل هذا الخطاب".
من جهته، رفع الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال كلمته في الاجتماع، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون على ما توليه السعودية قيادة وشعبا من دعم ورعاية واهتمام بمسيرة العمل الخليجي المشترك تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التعاون والترابط والتكامل.
ونوه الدكتور الزياني بما تحقق من إنجازات على مستوى التنسيق والتعاون المشترك بين دول المجلس في مسيرة العمل الإعلامي على مختلف المستويات وذلك بتوجيه ومتابعة حثيثة من وزراء الإعلام في الدول الأعضاء. بدوره، أكد علي الرميحي وزير شؤون الإعلام في البحرين أن التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة وتزايد مخاطر التطرف الفكري والتحريض على العنف والإرهاب، تفرض على الجميع مسؤولية مضاعفة في تفعيل دور الإعلام الخليجي وأهميته في حماية أمن واستقرار دول المجلس وتعزيز وحدتها وهويتها العربية والتنسيق الجماعي في مواجهة الحملات الإعلامية المضادة وتوضيح الحقائق على الساحتين الإقليمية والدولية.