محاكم التنفيذ تستكمل دورها القضائي
اعتمد وزير العدل اختصاصات محاكم التنفيذ في جميع مناطق المملكة بالنظر في الأحكام القضائية والأوراق التجارية والأحكام الأجنبية وسائر سندات التنفيذ المشمولة بالنظام حتى وإن كانت قد نشأت قبل نفاذ نظام التنفيذ وسريان أحكامه.
وهذا يشمل أيضا قرارات وأوامر اللجان ذات الاختصاص شبه القضائي الصادرة قبل نظام التنفيذ.
وقد أكدت وكالة وزارة العدل لشؤون الحجز والتنفيذ، أن اعتماد استقبال تنفيذ الأوراق التجارية الناشئة قبل نفاذ نظام التنفيذ جاء إنفاذا للأمر السامي الكريم بمراجعة لائحة التنفيذ التي جاء فيها أن أحكام نظام التنفيذ تسري على السندات التنفيذية التي نشأت بعد نفاذه، وقد بدأت محاكم ودوائر التنفيذ في مختلف مناطق المملكة في استقبال الأوراق التجارية الناشئة قبل نفاذ نظام التنفيذ مع مراعاة المدد النظامية المنصوص عليها في نظام الأوراق التجارية، وعدم احتساب المدة من تاريخ نفاذ نظام التنفيذ إلى تاريخ بدء المحكمة في استقبال الطلبات من حساب مدة التقادم.
إن عملية الربط الإلكتروني بين كتابات العدل ومركز المعلومات الوطني للوزارة أدت إلى إلغاء أي وكالة بعد وفاة أحد أطرافها مباشرة.
كما أسهمت تقنية الربط الإلكتروني في الحد من تجاوزات بعض الوكلاء حيث تم إلغاء ما يقارب عشرة آلاف صك ولاية لقاصر بعد بلوغهم سن الرشد، وإيقاف أربعة آلاف وكالة لقاصري الأهلية كما أن عملية الربط أسهمت في زيادة معايير الدقة والشفافية والإنجاز في المحاكم وكتابات العدل، وحدت من تجاوزات بعض الورثة ووكلاء القصر في الاستغلال.
هناك تعاون وشراكة بين وزارة العدل من خلال قضاة التنفيذ وجهات حكومية عدة، منها مؤسسة النقد، وهي شراكة فاعلة ومهمة جدا في عمل قضاء التنفيذ، وهي الصلة بين القضاء والمصارف، حيث توجد الحسابات والأموال النقدية، وكذلك مكتب العمل في خدمات الشركات والمؤسسات والجوازات لمنع السفر، وغير ذلك من الجهات الرسمية، ومن الأهداف المحددة والمطلوب إنجازها طرح مناقصات على القطاع الخاص تتمثل في الحراسة القضائية، والتبليغ بالأوامر والتبليغات القضائية، ووكيل البيع وإقامة المزادات الإلكترونية المفتوحة بهدف إتاحة المشاركة للجميع، والخزن القضائي لحفظ الأموال والممتلكات عبر جهات مصرح لها، وقد أنشئت إدارة خاصة بتراخيص الشركات ومقدمي خدمات التنفيذ، وذلك ضمن أربع إدارات لوكالة الحجز والتنفيذ في الوزارة.
إن نظام التنفيذ يعطي لكل صاحب حق موثق مستنديا دعوى تنفيذ مباشرة، لكن أمام قاضي التنفيذ المختص مكان للنظر في دعواه والفصل فيها بحسب قوة المستندات التي يحوزها ضد مدينه، التي تؤكد أن له حقا واضحا لا يحتاج معه إلى دعوى لإثبات ما يدعيه، فعقود الإيجار والإقرار الخطي بالدين والتعهد بالسداد واتفاقيات الصلح والأوراق التجارية مثل الشيك والسندات لأمر وجميع الأوراق العادية التي يقر محررها باستحقاق محتواها كليا أو جزئيا، حيث نصت المادة التاسعة من نظام التنفيذ على السندات التنفيذية، وحددتها على أن يكون السند محددا لمقدار الدين وأن يكون الدين حال الأداء، وهذا ينطبق أيضا على أهم السندات التنفيذية، وهي الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة من المحاكم، وكذلك أحكام المحكمين المذيلة بأمر التنفيذ، وفقا لنظام التحكيم ومحاضر الصلح التي تصدرها الجهات المخولة بذلك أو التي تصدق عليها المحاكم.
هذه السندات التي لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بها، ومع ذلك فإن المطلوب من وزارة العدل أن توضح درجة التوثيق المطلوبة في العقود والمحررات، إذ لا بد أن تكون موثقة حتى ينطبق عليها وصف السند التنفيذي لأن التوثيق سيحمي الدائنين، ولهم طلب ذلك عند توقيع العقود، ومنها عقود الإيجار التي تستهلك وقتا وجهدا وتستنزف عمل المحاكم وبعض الجهات الرسمية، في حين أنها في غاية الوضوح، ومن المتوقع أن تتحول عقود الإيجار متى تم الوعي بحماية نظام التنفيذ لحقوق الملاك إلى أكثر السندات التنفيذية شيوعا، فهي محددة المبلغ والمدة وتعد سندا قطعيا، لكن لا بد من توثيقها لتأخذ الحماية التي وضعها النظام للعقود.