حوّاء العظيمة
أنت السعادة والكآبة
والوجد حبك والصبابة
أنت الحياة تفيض بالخصب
المعطر كالسحابة
منك الوجود يعب
فرحته ويستدني شبابه
وعلى عيونك تنثر
الأحلام أنجمها المذابة
وعلى شفاهك يكشف الفجر
الجميل لنا نقابه
* * *
أوحيت للشعراء ما كتبوا
فخلدت الكتابة
وهمست للخطباء فارتجلوا
البديع من الخطابة
وخطرت في التاريخ طيفا
تعشق الرؤيا انسكابه
* * *
ضل الألى حسبوك
جسما لا يملون اغتصابه
وضجيعة مسلوبة الإحساس
طيعة الإجابة
وذبيحة نحرت ليأتي
الذئب منها ما استطابه
وبضاعة في السوق باعتها
العصابة للعصابة
تبقين أنت فقهقهي
مما يدور ببال غابة
تبقين أنتِ ويذهبون إذا
الصباح جلا ضبابه
تبقين أنتِ ويذهبون
ذبابة تتلو ذبابة!
الرياض:
1978م
1398هـ