«توطين للتوظيف»: الحاجة إلى خريجي المؤهلات المهنية أكثر من حملة البكالوريوس في السعودية

«توطين للتوظيف»: الحاجة إلى خريجي المؤهلات المهنية أكثر من حملة البكالوريوس في السعودية

أكد لـ "الاقتصادية" صلاح بن سليمان البلالي مدير مكتب توطين للتوظيف والمختص بتطوير الأعمال، أن الحاجة إلى خريجي المجالات المهنية والتقنية أكثر من الحاجة إلى حملة البكالوريوس والمؤهلات العليا في السعودية وتركيا والعالم بأسره، مبينا أن جميع رجال الأعمال وأصحاب قرار التوظيف يبحثون عن المؤهلات التقنية لتوظيفهم.
وأوضح أن نجاح التدريب التقني بتقليص البطالة في السعودية يعتمد على جودة التدريب الذي تقدمه المعاهد والكليات التقنية للمتدربين, خاصة أنه في حال وجود ضعف في تأهيل خريجي المعاهد الفنية والتقنية فإنه لن يلبي احتياجات سوق العمل، إلى جانب عقلية الموظف السعودي التي تجعله يميل للدوام الرسمي لا للعملية الإنتاجية، ما يجعل العمالة الوافدة تستحوذ على الوظائف التي من حق الفنيين السعوديين.
وشدد على أن المعاهد والكليات التقنية في السعودية بحاجة إلى عقد شراكات عالمية وتحسين جودة التعليم لديها, مع تزويد الطلبة بالمبادئ الأساسية باللغة الإنجليزية والحاسب الآلي, ليتمتع خريجو تلك الكليات بمهارات العمل التنافسية التي يتطلبها القطاع الخاص، وبالتالي يزيد عدد من يستوعبهم من خريجي التدريب التقني.
وبحسب بيانات رسمية حديثة صادرة عن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة، فإن نسبة خريجي برامج التدريب التقني والمهني الذين يبحثون عن فرص عمل انخفضت هذا العام إلى نحو 6.5 في المائة، في حين تتوزع النسبة المتبقية 93.5 في المائة، ما بين من التحقوا بفرص عمل في القطاعين الحكومي والخاص أو افتتحوا مشاريعهم الخاصة أو يكملون دراستهم.
وأكدت دراسة حديثة من مكتب التوظيف الوطني التركي والبنك الدولي- اطلعت "الاقتصادية" عليها- أن تركيا نجحت في تقليص نسبة البطالة لديها بتركيزها على التعليم التقني وتوجيه اهتمامها له.
وبحسب دراسة "نجاح تجربة التعليم المهني في تقليل نسبة البطالة بتركيا" فإن خريجي الكليات والمعاهد التقنية يجدون فرص عمل أسرع من خريجي التخصصات النظرية, كما أن الدورات التدريبية تزيد قابلية الشخص للتوظيف 8 في المائة.
وكشفت أن نسبة البطالة بين خريجي الجامعات أعلى من نظرائهم من خريجي المعاهد التقنية والمرحلة الثانوية، ولاسيما أن التعليم العالي لا ينتج خريجين مناسبين للقطاع الخاص, حيث تصل نسبة البطالة بين خريجي الجامعات إلى 32.26 في المائة، بينما تتراوح بين 28 في المائة لخريجي المرحلة الثانوية، وتكون الأقل بين خريجي المعاهد التقنية والفنية لتصل إلى 26 في المائة فقط.
وتوقعت الدراسة زيادة عدد الخريجين الجامعيين غير الموائمين لاحتياجات القطاع الخاص مستقبلا, خاصة إذا لم تبادر الجامعات بتغيير برامجها, حيث استعرضت مشكلة تركيا مع بطالة الشباب، حيث وصل معدل البطالة إلى 25 في المائة عام 2009، لتصبح 17 في المائة في 2012، وفي 2015 تصل إلى نحو 10 في المائة، بعد تنفيذ مكتب التوظيف الوطني التركي لبرامج دورات مهنية قصيرة بمجالات متنوعة للباحثين عن عمل.
وأوضحت أن الاهتمام بالتعليم المهني والتقني ازداد بعد ملاحظة الدراسة ازدياد عدد خريجي المؤهلات العليا الذين يعملون بمهن لا تتناسب مع مؤهلهم.

الأكثر قراءة