أطباء يوصون بإيجاد «مؤشر» لقياس رضا المرضى وبناء نظام رقابي لحمايتهم
دعا الدكتور خالد آل عبد الرحمن، أستاذ طب الأسرة والتعليم الطبي، رئيس الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، إلى تبني ستة عناصر أساسية لبناء برنامج ناجح لتعزيز حقوق المرضى، تشمل إشراك المرضى في صياغة رؤية ورسالة وقيم المنشأة الصحية، وقياس مدى رضاهم وتقويم تجاربهم، إضافة إلى إشراكهم في تطوير الخدمات المقدمة لهم، لترجمة حقوقهم وتطلعاتهم في الخدمات التي تقدمها المنشأة.
وأكد أهمية بناء نظام رقابي محكم، ووجود القيادة الفاعلة الداعمة المتسمة بالمرونة، وفريق العمل المتميز بالكفاءة العالية الملمة بحقوق المريض من منظور شرعي وطبي، مشيرا إلى أهمية تحسين مهارات التواصل الفاعل، وتبني النظام الإلكتروني المناسب، وتعزيز ثقافة الرعاية الصحية المتمركزة حول احتياجات وحقوق المرضى.
وأشار آل عبد الرحمن خلال حديثه في ورقة العمل التي قدمها للمؤتمر الخليجي الأول لحقوق المريض في الرياض أمس، أهمية نشر حقوق المرضى والتعريف بها داخل المؤسسات الصحية، والسعي للارتقاء بها، وزيادة ثقة المريض بالمنشأة وبالطبيب المعالج.
من جانبه، أوضح الدكتورغانم الغانم، مدير إدارة حقوق وعلاقات المرضى في مدينة الملك فهد الطبية، أن تحقيق مفهوم رضى المرضى بشكل متكامل يتطلب تفعيل التواصل بشتى الوسائل ومختلف القنوات بين المريض والمنشأة الصحية، لتقييم تجربة المريض ونوعية الخدمة المقدمة ولمعرفة احتياجاته والسعي لتلبيتها، منوها إلى أهمية تعزيز مشاركته كعنصر فاعل في النظام الصحي يُسهم بشكل كبير في تعزيز صحة الفرد، وكذلك المجتمع بشكل عام.
وبين في ورقته بعنوان "تجربة المريض" أن قياس رضى المريض يعد مؤشرا مهما على مدى نجاح المنشآت الصحية في الوصول إلى الهدف المنشود.
إلى ذلك، قال الدكتور محسن الحازمي عضو لجنة الشؤون الصحية في مجلس الشورى، عضو جمعية حقوق الإنسان: "إن مصادر التشريع الإسلامي والأنظمة وأهدافها الرامية لتوفير متطلبات الوقاية والرعاية الصحية كحق للمريض مع سلامته والحفاظ على صحته ومرجعياتها من خلال مراعاة مقاصد الشريعة والأخلاقيات المهنية، وتلك المرعية في المجتمعات الإسلامية وأطرها النظامية ذات الصلة في المملكة، وأنظمة ومواثيق وأدلة ذات علاقة على المستوى العالمي".
وأضاف: "إن الرعاية الصحية تتطلب توفير عناصر أساسية مكانية، وإنشائية، وتجهيزات، ومدونات طبية وقوى بشرية مؤهلة ومدربة للوفاء بالمقتضيات الصحية. وإلى جانب ذلك، كما في كل المهن، يعتبرالالتزام في العمل الطبي بأخلاق المهنة مطلبا أساسا".