رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


علاقة المحامي بالعميل .. أمانة عمل

حينما يقرر العميل أن يستعين بمحام ليساعده في عمل قانوني مثل صياغة العقود وإنشاء الشركات والترافع أمام المحاكم وتمثيله أمام الغير فإن العلاقة بينهما تكون علاقة ثقة يجب، بناء على العقد الموقع بينهما وبناء على نظام المحاماة، أن يقدم المحامي النصيحة التي تخدم مصالح موكله الذي وثق به وتعاقد معه.
إن أفضل قرار يتخذه العميل أن يحسن اختيار المحامي المتخصص القادر على تمثيله وخدمته على النحو الذي يحقق الغرض من الاستعانة بمحام وتحمل أتعاب خدماته وتكاليف أعماله، ولذلك فإن أول خطوة تبني علاقة سليمة بين المحامي والعميل أن يكون هناك عقد واضح محدد تفاديا لأي خلاف بينهما مع توضيح الأتعاب وتحديد طرق ومواعيد دفعها واستحقاقها.
لقد تم السماح للمرأة أن تعمل محامية ورخصت وزارة العدل تسجيل وقيد عدد من المحاميات وهو قرار يحقق هدفا رئيسا في تطبيق نظام المحاماة الذي لم يمنع المرأة من العمل محامية ومستشارة كالمحامي سواء بسواء. النظام لم يفرق ولم يضع شروطا خاصة بالمرأة، فالشروط وردت عامة لمن تنطبق عليه رجلا كان أو امرأة، ومنها التأهيل الأكاديمي المتخصص في الشريعة أو القانون، وتوافر الخبرة والسيرة والسلوك المؤهل للعمل في مهنة الدفاع عن الحقوق، وتقديم المشورة لمن يريدها من الشركات أو المؤسسات أو الأفراد.
وبالفعل تواجه المرأة مشكلة في حضورها أمام المحاكم وجهات التنفيذ، وتجد عديدا من الصعوبات في طريقها؛ وهي صعوبات إضافية إلى ما في طبيعة الخصومة من لدد وشجار ومواجهة، وفوق ذلك هناك نوع من عدم تقبل دخول المرأة إلى المحاكم، بل هناك من ينظر إلى وجودها في المحكمة ليكون برهانا على أنها الطرف المخطئ، وبالأخص حينما تكون الدعوى ضد الزوج أو القريب في مسائل الأحوال الشخصية.
وهناك تباين في وجهات النظر حول نطاق عمل المحامي ولا يزال غير واضح بالشكل الكافي، فهناك ضوابط شرعية لا بد منها وهي ليست محلا للنقاش، ولكن لا بد من الإعلان عنها وتوضيحها، فالمحامية ستعمل كوكيل وبموجب وكالة شرعية صادرة لها من عملائها تخول لها حق الترافع، فهل ستسمح وزارة العدل للمحاميات بالترافع في قضايا عملاء من شركات ومؤسسات وأفراد من الرجال، أم أن تلك الضوابط الشرعية تفرض على المحامية أن تترافع عن عميلاتها من السيدات فقط؟.
هناك شركة استشارات ومحاماة أجنبية مخالفة تبرم عقودا سنوية، وهي تستغل أسماء بعض الشركات العملاقة الأمريكية والأوروبية لتحصل على عقود ضخمة من شركات في السوق السعودية تتضمن عقود استشارات واندماج وتخصيص، وهل فعلا هناك رؤية واضحة لاقتصاديات المهن الحرة في المملكة؟، وهل هناك فلسفة واضحة في التعامل معها؟. فمن المقلق حقا أن تكون هناك مكاتب محاماة "تستغل" أسماء بعض الشركات الأمريكية والأوروبية والعملاقة في الوقت نفسه، وتحصل من خلال ذلك على عقود ضخمة، هذه عبارة مقلقة من جوانب عدة لعل أهمها تتعلق بأخلاقيات المهنة، والرقابة على الأداء.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي