الزحام وعدم توافر مواقف لذوي الاحتياجات الخاصة أبرز انتقادات زوار «الجنادرية 30»

الزحام وعدم توافر مواقف لذوي الاحتياجات الخاصة أبرز انتقادات زوار «الجنادرية 30»

رغم نجاح المنظمين في المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 30" في عديد من الفعاليات والبرامج والفنون الشعبية التي عرضت في قرى وبيوت مختلف مناطق المملكة، وأجنحة الإدارات الحكومية خلال مشاركتها في المهرجان، بيدا أن الزحام، وعدم التنظيم داخل أسوار قلعة المهرجان، وعدم توافر مسارات أو مواقف مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة تسبب في تسجيل الزوار الذين قاربوا الثمانية ملايين نسمة، ملاحظاتهم على المهرجان المتكررة سنويا – بحسب ما رصدته "الاقتصادية".
وفي ظل عدم وجود آلية إحصائية دقيقة، إلا أنه بحسب المؤشرات التنظيمية فإن النسب التي تحققت تعتبر إيجابية ومحفزة. فالملاحظ طوال أيام المهرجان التوافق الذي جمع بين الجهات العاملة في الجنادرية، فهناك تنسيق بين المنظمين والمشاركين.
ورصدت "الاقتصادية" أبرز السلبيات التي اشتكى منها زوار المهرجان، وذلك خلال رصد ميداني طوال فترة المهرجان، حيث شكل ضعف التنظيم المروري للطرق المؤدية للجنادرية وعند البوابات أزمة يومية لمرتادي الجنادرية، فعدد رجال وسيارات المرور لا توزاي الحضور، الذي تجاوز في أحد أيامه حاجز 700 ألف.
فالطريق المؤدي لقرية الجنادرية غير مضيء إضافة إلى دخول الشاحنات وسيارات في هذا الطريق، ما تسبب في وقوع اختناقات مرورية، واجبار عديد من الزوار إلى ترك سيارته بعيدة عن القرية، واصطحاب أسرته، ما يشكل خطرا عليهم.
ولعل من الملاحظات التي اشترك فيها الزوار، ضعف التنظيم في ساحات المواقف، وغياب المواقف المرقمة، التي تسهم في سرعة معرفة مكان سيارته، إضافة إلى أن الساحات القريبة من المواقف ترابية، ما تسبب في تطاير الأغبرة.
ويرى بعض الزوار أنهم يقفون تائهين عند دخولهم للمهرجان، وذلك بسبب غياب اللوحات الإرشادية، مقترحين إيجاد خرائط إلكترونية، وتطبيقات على الهواتف الذكية لتسهيل معرفة الأجنحة.
أما كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة، فإنهم تذمروا من غياب الخدمات التي تقدم لهم، فلا سيارات مخصصة لهم، وبعض الأجنحة يغيب فيها المنزلقات، ما تشكل لهم عائقا في الاطلاع على هذه الأجنحة.
ويبدو أن ارتفاع أسعار المأكولات والمشروبات، وضعف الخدمات التي تقدمها في هذه المطاعم، من السلبيات التي اتفق جميع من التقينا بهم، خلال فترة المهرجان، ما يلزم تدخلا عاجلا من المنظمين لتنظيم الأسعار، والتشديد على جودة ما يقدم.
ويروي عثمان الأحمد أحد الزوار الذي التقينا بهم، معاناته في غياب الخدمات المتعلقة بكبار السن، متسائلا لماذا لا يتم تأمين العربات التي تقل كبار السن والمرضى؟، مشيرا إلى أن والدته لم تستطع استكمال جولتها في القرية بسبب غياب هذه الخدمات.
ودعا الأحمد الذي حضر من المنطقة الشرقية خصيصا للمهرجان إلى نشر خدمات الإرشاد في جميع أجزاء القرية، وإشراك المتطوعين في ذلك، وفتح ذلك للراغبين قبل فترة المهرجان، خاصة أن وزارة التعليم فتحت بابا للتطوع، ووضعت له دليلا خاصا بذلك.
وشاركه الرأي عبد الله الفارس زائر وله خبرة في تنظيم المعارض والمهرجانات، منوها إلى أهمية إسناد إدارة الأسواق والمطاعم لشركات متخصصة، وأهمية تنظيم الجهة الجنوبية مروريا، إضافة إلى النظر في عمليات البيع العشوائي خارج السور.
بدوره قال لـ"الاقتصادية" الرائد محمد بن إبراهيم العمري المتحدث الرسمي للحرس الوطني، إن الجهات المشرفة على المهرجان تدرس كل الملاحظات التي تأتي من الزوار والمشاركين، وذلك من خلال ورش عمل تقام لتلافي الملاحظات.

الأكثر قراءة