الطريفي: لن نشتري مؤسسات إعلامية أجنبية لتعريف العالم بسياساتنا المعتدلة

الطريفي: لن نشتري مؤسسات إعلامية أجنبية لتعريف العالم  بسياساتنا المعتدلة

نفى الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام أن يكون لدى وزارة الثقافة والإعلام السعودية نية لشراء أسهم في مؤسسات إعلامية أجنبية، بهدف توظيفها لإيصال صوت المملكة للعالم الخارجي بمصداقية، والتعريف بسياستها المعتدلة في مختلف الشؤون، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده والدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، عقب اختتام اجتماع وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي، أن هذا الهدف السامي سيتحقق من خلال أبناء الوطن أنفسهم، الذين سيتولون بجدارة توجيه رسائل إيجابية للعالم بمهنية عالية وعن طريق ممارساتهم الإعلامية المثالية، ومشدداً على أن الاستثمار الحقيقي سيكون في الإعلام السعودي، مشيراً إلى جملة من الخطط التطويرية لوسائل الإعلام المحلية، على غرار الخطة التطويرية الواضحة جداً، والجارية حالياً، في وكالة الأنباء السعودية، التي بدأت قبل أسابيع بث أخبارها بست لغات، ومن ثم إلى عشرين لغة في العام القادم، وصولاً إلى مرحلة بالإمكان خلالها الترجمة الفورية للأخبار.
وأكد الطريفي أن وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي ناقشوا خلال اجتماعهم الاستثنائي الثالث الذي عقد أمس في قاعة الاجتماعات في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، الوضع القائم في اليمن، والآلية الإعلامية التي تنتهجها أجهزة الإعلام الخليجية لمتابعة الأحداث هناك، وضرورة استمرارها وتطويرها ولا سيما فيما يتعلق بتسليط الضوء على المآسي الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني الشقيق داخل اليمن، بسبب الميليشيات الحوثية والموالين للمخلوع صالح وخرقها القوانين الدولية وارتكابها الجرائم الإنسانية ضد المدنيين ومنعها دخول المساعدات الإغاثية.
وأوضح الطريفي أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة تعزيز العمل الخليجي المشترك، فيما يتعلق بالمواكبة الإعلامية للأوضاع في اليمن، وتطوير هذا العمل الخليجي الكبير بمختلف الأساليب والأدوات والوسائل، ليصل إلى جميع دول العالم، إلى جانب نقل الصورة الحقيقية للجهود السياسية النموذجية التي يبذلها قادتنا في سبيل إعادة الشرعية للحكومة اليمنية، وردع الميليشيات الحوثية، بما نصت عليه قرارات مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى الجهود والتضحيات المبذولة من "قوات التحالف العربية المشتركة" بهدف الانتصار للحق، بدءاً من عملية عاصفة الحزم ثم عملية إعادة الأمل وحتى الآن، وهو الحال مع العمل النموذجي والإغاثي المقدم من دول المجلس للإخوة اليمنيين داخل اليمن وخارجه.
ووصف الطريفي مخرجات وتوصيات الاجتماع بالجيدة والمتميزة، التي عكست جدية الوزراء وأكدت حرصهم على الدفع بالعمل الإعلامي الخليجي المشترك إلى الأمام، وتعزيزه وبحث آليات تطويره، مبيناً أنهم ناقشوا أداء وزارات الإعلام الخليجية داخل دول المجلس وما تقدمه للمواطن الخليجي، مشيراً إلى تناول الاجتماع بعض الملاحظات على أداء بعض المؤسسات الإعلامية الحكومية الخليجية، وبحث آليات تطويرها، بما في ذلك العمل التنسيقي الدائم مع أمانة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
ونوه وزير الثقافة والإعلام بإجماع وزراء إعلام دول مجلس التعاون الخليجي على إدانة الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية على الحد الجنوبي للمملكة بواسطة المقذوفات والصواريخ البالستية التي تطلقها من داخل الأراضي اليمنية، وأدت لسقوط شهداء مدنيين من المواطنين السعوديين والإخوة المقيمين في المملكة، كاشفا عن توصلهم خلال الاجتماع إلى مجموعة من الأفكار والمقترحات المهمة، التي سيجري العمل على بلورتها لترى الضوء قريبا.
وبين وزير الثقافة والاعلام خروج الاجتماع بآلية عمل إعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون لإظهار جهود قوات التحالف التي تعمل في اليمن، إضافة إلى دعم الإخوة اليمنيين الذين يعيشون في المملكة، مشيراً إلى أن التعاون ما بين وزارات الإعلام الخليجية قائم منذ البداية خصوصاً في الموضوع اليمني منذ انطلاق عاصفة الحزم وحتى إعادة الأمل والتواصل موجود بشكل شبه يومي في تغطية هذه الأحداث، مفيداً أن الاجتماع ناقش كيفية تغيير بعض الآليات والإجراءات وكيفية نقل هذا الصوت ليصل إلى الخارج. وفيما يخص تغطية اعتداءات الحوثي في الإعلام الخليجي فهي معقولة إلى حد ما ونتطلع للوصول إلى الأفضل، كما تمت مناقشة العمل على تكريس الجهد على الإعلام في العالم الخارجي خصوصاً باللغات المختلفة وكيفية نقل الرسالة سواء عن طريق المواطنين الخليجيين أو عن طريق اليمنيين أنفسهم لإظهار بشاعة ما يقوم به نظام المخلوع على عبد الله صالح وما تقوم به الميليشيات الحوثية من انتهاك لحقوق الإنسان من جرائم حرب بحق اليمنيين وبحق السعوديين على الحدود وحتى المقيمين.
من جانبه أوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني أن دور الأمانة العامة للمجلس من الناحية الإعلامية هو التنسيق ووضع السياسات العامة لدى العمل الخليجي المشترك في المجال الإعلامي، مشيراً إلى أن اجتماع أمس يؤكد دور الأمانة فيما بين المجلس والعمل الإعلامي وهو محصلة العمل المشترك فيما بين أجهزة الدول الست لدى المجلس بما فيها أيضا اليمن والتعاون المباشر مع الحكومة الشرعية لإبراز الصورة الواقعية والحقيقية فيما يخص ما يتم على أرض المعركة في اليمن.
وبشأن آلية توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي، عدّ الطريفي البيان الذي تمخض عنه اجتماع أمس، أنموذجاً ومثالاً للخطاب الإعلامي الخليجي الموحد، وقال: "لدينا تواصل فيما بيننا، وعلى مستوى الأجهزة الإعلامية، ومتفقون على رؤية موحدة تجاه الأمور كافة، من منطلق المصير المشترك، ونتعامل مع الأحداث المختلفة بشكل مكثف يومياً، بما فيها التحديات التي لا تقتصر حالياً على ما يحدث في اليمن الشقيق، بل إن هناك ملفات أخرى كثيرة جداً، وهناك حملات ممنهجة من قبل أعداء وخصوم هذا المجلس ومن قبل حتى دول لا تشترك بالضرورة في الرأي مع عادات وتقاليد هذا المجلس.

الأكثر قراءة