مختصون: إعداد قائمة للمشاريع القابلة للتنفيذ في جدة تسهم في التطوير والتنمية
أكد لـ "الاقتصادية" مختصون أهمية توجيه الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، بتشكيل فريق عمل مكون من مركز التكامل التنموي، وشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، والغرفة التجارية الصناعية في جدة، والمصفق التشاركي السعودي للإنماء والتشغيل، لإعداد قائمة بالمشاريع الحكومية القابلة للتنفيذ في محافظة جدة بمشاركة القطاع الخاص في مدة لا تتجاوز شهرا.
وقالوا "إن هذه الخطوة تصب في مصلحة استمرارية تطوير وتنمية المنطقة بمساهمة من التجار الذين ينتمون إليها"، مشددين على جاهزية القطاع الخاص لهذه الشراكة.
وأوضحت الدكتورة لمى السليمان، عضو مجلس إدارة غرفة جدة، أن القطاع الخاص جاهز ومستعد للخطوة المستقبلية التي اتخذتها الحكومة بما يسمى بالتحول الحكومي، من خلال عقد شراكات مع القطاع العام، مشيرة إلى أن القطاع الخاص سيكون مضطراً في الفترة المقبلة إلى تطوير نفسه في وقت قياسي وقصير جداً لتحقيق تبعات الخصخصة وتقديم خدمات تنافسية من حيث الجودة والسعر.
واعتبرت أن شراكة القطاع العام مع الخاص ستعمل على خفض الأسعار وتقديم خدمات تنافسية وتنويع الشركات بعيداً عن الاحتكار.
وبينت أن دولا متقدمة ما زالت تتبع التخصيص في قطاعاتها لما وجدته من تحسين في الخدمات وتحقيق رفاهية المواطن، ويعول كثيراً على مركز التكامل التنموي في إمارة مكة لتسريع وتيرة التنمية في المنطقة بالتعاون مع أبناء المنطقة من كافة فئات المجتمع.
وقال بندر عرب، مدير مركز جدة للمسؤولية الاجتماعية في الغرفة التجارية في جدة "إن رؤية الأمير خالد الفيصل تركزت على وضع خطة طموحة للتعاون بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ المشاريع وملامح التعاون الاقتصادي منذ تعيينه أميرا لمنطقة مكة المكرمة، وهو ما اتجه إليه كثير من الدول، ليضع رجال الأعمال بصمتهم في تنمية المنطقة التي يقطنون فيها، وأن يكونوا صناعا للتنمية وليسوا متلقين ومتفرجين، وتعد فرصة كبيرة لأصحاب الأعمال التجارية الكبيرة ولأصحاب المنشآت التجارية الصغيرة لتنفيذ المشاريع الحيوية في المدينة".
ولفت إلى أن تطور القطاع الخاص في المملكة وتنفيذه عددا كبيرا من المشاريع خلال الفترة الماضية، شجع الدولة على طلب شراكتهم والاستفادة منهم في وضع الخطط والرؤى التنموية، بحيث يضمن دخول القطاع الخاص منذ وقت مبكر في التنمية وتنفيذ المشاريع وفق معايير عالية تتناسب مع شركاتهم وهو ما سينعكس أيضا على جودة ونوعية المشاريع المنفذة، بشكل أكثر جدارة وكفاءة وليس بأقل تكلفة ممكنة، كما كان الوضع في السابق.
وكان أمير منطقة مكة المكرمة قد أكد خلال اجتماعه أخيرا، في مكتبه في جدة، أهمية إعداد برنامج تنفيذي بالخطوات والإجراءات التي تسهم بشكل فاعل في تنفيذ المشاريع الحكومية بمشاركة القطاع الخاص، على أن يتم الانتهاء من البرنامج في مدة لا تتجاوز شهرا.
وأوضح الأمير خالد الفيصل أن مركز التكامل التنموي في الإمارة أسس لعدة أهداف من أهمها تسهيل إجراءات المشاريع وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص ليسهم إلى جانب القطاع الحكومي في التنمية، لافتا إلى أن المركز بدأ فعليا في تنفيذ عديد من المشاريع العملاقة في مكة المكرمة وجدة والطائف. واستعرض أمير منطقة مكة المكرمة سبل تذليل المعوقات التي تحول دون مشاركة القطاع الخاص في التنمية، وكيفية وضع آلية تطوير العمل بما يضمن المشاركة الأكبر في مشاريع جدة، فيما سيتولى فريق العمل تقديم تقرير لأمير المنطقة عن فرص المشاريع المتاحة وكيفية تطوير العلاقة بين القطاعين الحكومي والأهلي، كذلك دور الغرفة التجارية في تنفيذ المشاريع.