رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الدور الثاني

أعايش الازدحام في الدائري الشرقي مرة أو مرتين كل أسبوع، وأرثي لحال أولئك الذين يضطرون لاستخدام الطريق بشكل يومي في ساعات الذروة التي لا تنتهي. استمرار الحال ورسوخه بعد أن قررت العاصمة أن تتخذ من القطار بديلا ــ ينتظره الجميع ــ يعني أننا أمام مشكلة ستستمر، خصوصا أن العاصمة من أكثر مدن العالم توسعا وزيادة في تعداد السكان.
وما دامت هذه هي الحال، فعلى الأمانة أن تبحث عن حلول إضافية بعد أن استنفدت كل الحلول التي على الطريق المسفلت وكتفيه، وحال بين الناس والبديل كثرة التحويلات التي لا نهاية لها في المستقبل المنظور. نحن بحاجة إلى بديل أكثر منطقية وواقعية. هذا البديل هو إنشاء دور ثان على الطريق خصوصا في مناطق عنق الزجاجة، وهي غالبا في كل أرجاء الطريق.
الحالة نفسها تنطبق على طرق أخرى مثل طريق الملك فهد. يمكن للعاصمة أن تأخذ المبادرة في إيجاد الحلول التي ستطبقها المدن الأخرى وهي تعاني أيضا الحالة نفسها. الحل النهائي الذي يبحث عنه الجميع يمكن أن يكون من خارج الصندوق، لكن إنشاء دور ثان هو الحل الذي يمكن أن يوصي به مهندسو الطرق، فقد أسهم في تخفيف الزحام في كثير من مدن العالم.
الميزة الأهم في هذا الحل أنه يبني على أسس قائمة وقد تكون تكلفته على الدولة "صفر ريال لا غير"، وهو أمر يناسب المرحلة ويشجع على المبادرة في تنفيذ الحل. نعم هناك كثير من الشركات العملاقة التي لا تمانع في أن تنفذ مشروعا جبارا كهذا، على أن تحصل على عوائد تشغيله لمدة معينة.
العوائد يمكن أن تحددها الأمانة حيث يصبح الطريق من نوع سالك الذي يدفع مستخدموه رسوما معقولة مقابل التخلص من الازدحام والوصول لغايتهم بسرعة. أثق تمام الثقة أن هذا الحل سيكون بداية لمجموعة من الطرق الإضافية في أغلب المدن لأنه يحقق للجميع مرادهم، فهو يجعل الأمانة تؤدي واجبها تجاه الناس، وتسمح للمستخدمين بميزة مقابل رسم معقول، ويمكن الجميع من السيطرة على نوعية العربات التي تستخدم كل دور من أدوار الطريق. هذه هي المرة الثالثة التي أطرق فيها هذا الحل، وأتمنى أن تكون الثالثة ثابتة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي