«الضمان الصحي» يعكف على مشروع يسمح بالتشهير بشركات التأمين المخالفة
كشف محمد الحسين الأمين العام لمجلس الضمان الصحي التعاوني أن المجلس يعكف حالياً على مشروع تعديل بعض مواد نظام الضمان الصحي بهدف رفع مستوى الجانب الإشرافي والرقابي وتحسين الأطر التشريعية لتعزيز كفاءة تنظيم أداء سوق التأمين الصحي، ما يسمح للمجلس بإضافة أحقية التشهير بالمخالفين من مقدمي خدمات الرعاية الصحية وشركات التأمين الصحي ضمن العقوبات النظامية.
جاء ذلك خلال مشاركة الأمين العام للمجلس كمتحدث رئيس في فعاليات ندوة دور القطاع الصحي في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد التي نظمتها (نزاهة) بالتعاون مع المجلس الصحي السعودي.
وجاءت ورقة العمل تحت عنوان "إسهامات قطاع التأمين الصحي في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد"، حيث تطرق الحسين في حديثه إلى أن الأمانة العامة تقوم حاليا بدراسة أفضل النماذج المقترحة لتطبيق التأمين الصحي على شرائح جديدة ستدخل سوق التأمين خلال الفترة القادمة وهم "المعتمرون والحجاج" و"العمالة المنزلية" ومن في حكمهم.
وشدد الحسين أن المجلس يسعى بشكل حثيث إلى تنظيم صناعة سوق التأمين الصحي وفق أفضل المعايير والممارسات المهنية العالمية من خلال رفع مستوى الإشراف والرقابة عبر تطوير الأدوات و الحلول التقنية التي تسهم في رفع أداء سوق التأمين واستغلال كافة الفرص المتاحة.
ولفت إلى أن المجلس أوقف أربع شركات تأمين صحي عن إصدار وثائق تأمين جديدة بعد أن رصدت الأمانة العامة عديدا من المخالفات النظامية منها "التلاعب في بيع وثائق التأمين الصحي للحصول على تأمين بسعر منخفض، والتعامل مع مكاتب خدمات عامة غير مرخصة ببيع وثائق التأمين، وعدم توافر المعلومات الأساسية لصاحب العمل في نماذج طلبات التأمين، وضعف الرقابة الداخلية، وعدم وجود استمارات تتم تعبئتها من قبل المستفيد من التأمين، وعدم توافر ما يثبت تسلم المؤمن لهم بطاقات التأمين الصحي، وعدم وجود وثائق لصاحب العمل وصور وثائق للمؤمن له".
وكشف عن سحب تأهيل شركتين من قطاع التأمين الصحي خلال العام الماضي 2015م بعد سحب تراخيصهما من مؤسسة النقد، ليصبح إجمالي عدد شركات التأمين الصحي 26 شركة خلال العام الجاري 2016. وطالب الحسين شركات التأمين أن تعمل على تطوير أنظمة الرقابة الداخلية لديها و التوجه للحلول الإلكترونية لحماية مصالح المؤمن لهم بهدف تقييم كفاءة الإدارة و فاعلية السياسات والإجراءات الرقابية المطبقة لديها، وهذا من شأنه حماية مصالح المساهمين وضمان استمراريتها بمستوى جيد، مشدداً أن الأمانة العامة لن تدخر جهداً في مراقبة سوق التأمين الصحي وضبط المخالفين لأنظمة نظام الضمان الصحي التعاوني ولائحته التنفيذية ووثيقته الموحدة، وأن الأمانة العامة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوق المؤمن لهم. ونوه بأن أمانة المجلس ستواصل جهودها في الإشراف والرقابة وذلك في إطار مسؤولياتها الملقاة على عاتقها للمحافظة على حقوق جميع أطراف العلاقة التأمينية خصوصا المؤمن لهم وحمايتهم من الممارسات السلبية التي يلجأ إليها بعض ضعاف النفوس من المتلاعبين في سوق التأمين، حيث ستواصل الأمانة العامة زياراتها الميدانية الإشرافية والرقابية سواء "المجدولة أو المفاجئة" للتأكد من التزام جميع شركات التأمين الصحي بتطبيق النظام، والتحقق من أن المتطلبات الفنية لتأهيل شركات التأمين الصحي مطبقة بشكلٍ يساعدها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم.