رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أنصتوا للطبيعة

الغذاء هو قوام الحياة، فنحن نأكل لنعيش ونأكل لنستمتع ونأكل لنتداوى وقد نأكل لنمرض هذه الأخيرة تمثل حالنا اليوم، فكلما أبعدنا عن الطبيعة ألحقنا الضرر بأنفسنا، لذا قامت بعض الدول بمنع عديد من الأغذية والمشروبات لأسباب مختلفة!ومن أشهر الأكلات المحظورة في أمريكا وبعض دول أوروبا (فطيرة كبد الإوز أو فوا جراس) رغم أنها من أشهر الأطباق، إلا أن مجرد وجودها على قائمة الطعام تعرض صاحب المطعم للمساءلة وتثير الرأي العام، لماذا كبد الإوز بالذات؟!
يقول الشيف العالمي دان بابر كبد الإوز من ألذ الأطباق لدى الطهاة فطعمها دسم ولذيذ وحريري يجعل أي شيء تضعه معه ذا طعم رائع. ولتحصل على اللذة يجب أن يغذى البط والإوز بالقوة عن طريق التزقيم، إنهم يرغمونها على تناول آلاف الأطنان من الحبوب فتأكل الإوزة في أسبوعين ما لم تأكله في حياتها كلها فتتمدد كبدها وتكبر ثمانية أضعاف حجمها الطبيعي فيحصل الطهاة على( كبد شبه صناعية)!
ولكن من الجميل وجود أناس يحصلون على ما يريدون ولكن برحمة وبلا ضرر لقد اكتشف الشيف بابر وجود مزارع في إسبانيا يدعى إدواردو يحصل على ألذ وأكبر كبد للطيور بطريقة هادئة ولطيفة حتى أنه يلعب معها في مزرعته ويلتقط سيلفي مع إوزه، فقد ورث طريقة رحيمة تجعل الإوز يتناول كميات كبيرة من الحبوب دون إرغام، وذلك بوضعه في جو يشبه أجواء الخريف فتضطر الإوزات لتناول كميات كبيرة لتخزينها استعدادا للشتاء، وبذلك يتضاعف حجم أكبادها!!
وهذه ليست الوجبة الوحيدة المحظورة فقد قام بعض الشبان المتعصبين في الصومال التابعين لحركة شباب المجاهدين بمنع أكل وطهي السمبوسة، لأنهم يعتقدون أن طريقة غلقها تشبه الثالوث المسيحي المقدس!
أما الفرنسيون فقد حظروا تقديم الكاتشب، خصوصا مع الأطباق الفرنسية الأصيلة لأن نكهته لا تلائم الأطباق الفرنسية وتغير طعمها ويكتفون بتقديم القليل من الكاتشب في المطاعم مع البطاطس المقلية فقط هذا إضافة لأضراره الصحية!!
كما تحظر أوروبا واليابان مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية بنكهة الليمون (الحمضيات) المصنعة في أمريكا لاحتوائها على زيت البروم النباتي أو ما يعرف بـ"BVO" المستخدم لاستخلاص نكهة الحمضيات ورغم أن الـ FDA الأمريكية صنفت هذا الزيت كنوع من المضافات الغذائية الآمنة، إلا أن الاستهلاك المتكرر لهذا الزيت قد يؤدي إلى مشاكل في الذاكرة، وفقدان الشهية وحب الشباب والطفح الجلدي والصداع وضعف العضلات وتشنجها وعيوب خلقية!
أما شركات الطيران فتمنع سمك الرنجة السويدي المعلب وتصنفه على أنه سلاح خطير، لقابلية عبواته الصفيح للانفجار في أي لحظة، لذا لنعد للطبيعة ونستجيب لندائها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي