«الصحة»: «المنظمة العالمية» أخفقت في «إيبولا» فبالغت في «زيكا»
في الوقت الذي تستمر فيه منظمة الصحة العالمية في بث توصياتها بضرورة بذل الجهود الدولية المنسقة لمواجهة فيروس "زيكا" ومنع انتشاره على نطاق واسع في العالم، ما زالت وزارة الصحة السعودية مستمرة في التقليل من خطورة المرض في المملكة، معتبرةً ذلك يأتي ضمن رغبة المنظمة في تلافي إخفاقها السابق في التحذير من فيروس "إيبولا"، ما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص بسبب تأخر التوعية والتحذيرات من انتشار المرض.
وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور عبدالعزيز بن سعيد، وكيل وزارة الصحة، "إن الوضع مطمئن في المملكة"، مبرراً بأن تحذيرات وتوصيات منظمة الصحة العالمية المتواصلة حول الفيروس تعود إلى رغبة المنظمة في تلافي إخفاقها السابق في التحذير من فيروس إيبولا".
وأوضح بن سعيد أن الاتهامات التي طالت المنظمة، أخيراً، بخصوص تأخرها في التحذير من انتشار "إيبولا"، دفعها حالياً إلى محاولة تجنب أي أخطاء قد تحصل بخصوص التوعية والتحذير من المرض، بقدر الإمكان، لإخلاء مسؤولياتها من خلال إبداء الحرص الزائد بالدعوة إلى الحذر وأخذ الحيطة، إلا أن الحقائق العلمية تؤكد أن المرض غير خطير، ويأخذ دورة ما بين يومين إلى ستة أيام حتى يتم التشافي بالكامل.
وشدد على أن الفيروس لا يعتبر خطرا، وهناك احتمالية دخوله إلى المملكة عن طريق المسافرين ضعيفة، خصوصاً أن المسافرين القادمين من دول أمريكا الجنوبية والوسط محدودون جداً بل نادرون، كما أن المناطق التي توجد فيها ناموسة "الزاعجة المصرية" قليلة جداً في المملكة، علاوة على أن أعراض المرض خفيفة ولا تستدعي دخول المستشفى، واستخدام الوسائل البسيطة الطاردة للحشرات والناموس، كفيلة بحماية المواطنين من الإصابة بالمرض.
وبين وكيل وزارة الصحة أن انتشار الإصابة بالمرض في الدول المجاورة أو التي يأتي منها حجاج ومعتمرون بأعداد كبيرة قد يُغير من احتمالية الإصابة بالمرض، وقد يزيد من مدى التحسب من وصوله إلى المملكة، كما أن مركز القيادة والتحكم في وزارة الصحة يتابع النشرات المختلفة التي تتعلق بالمرض وتأخذها محمل الجد.
هذا وقد أخذت فنزويلا نفس المنحى الذي اتخذته وزارة الصحة السعودية، على الرغم من ظهور عدد من حالات تشوه رؤوس الأجنة على أراضيها بسبب فيروس "زيكا"، إذ استبعدت الحكومة الفنزويلية، رسمياً، احتمال إلغاء الألعاب الأوليمبية الصيفية من 5-21 آب (أغسطس) المقبل، بسبب فيروس "زيكا" المنتشر حالياً في البلاد.
وكانت الدكتورة مارجريت تشان، رئيس منظمة الصحة العالمية، قد قالت "إنه على دول العالم أن تركز جل أبحاثها على إنتاج مادة لقاح للفيروس".
وأشارت المنظمة إلى وجود "شكوك قوية" بعلاقة سببية بين فيروس "زيكا" الذي ينقله البعوض وارتفاع حالات صغر الرأس عند المواليد، معتبرة ذلك حالة صحية طارئة على المستوى العالمي.