تأمين الفضاء الإلكتروني لأمن المملكة
في مؤتمر دولي عقد في الرياض دعا مختصون تقنيون مشاركون في المؤتمر الدولي للأمن الإلكتروني، إلى أهمية تأمين الفضاء الإلكتروني في المملكة من الاختراق والقرصنة، من خلال وضع الاحتياطات اللازمة؛ حيث أكدوا في المؤتمر أن ذلك ليس منوطا بجهة واحدة؛ بل هو تعاون من جميع الجهات على مستوى القطاعين الحكومي والخاص والأفراد، وأن الأمن الإلكتروني ليس مجرد حلول تقنية؛ بل رحلة مستمرة في إدارة المخاطر، وأنه لم يعد خيارا للمؤسسات الحكومية والخاصة، بل أصبح ضرورة ملحة لا حياد عنها، كما أنه ليس منوطا بوحدة أمن المعلومات داخل المنشأة؛ بل هي مسؤولية الإدارة العليا في المنشأة.
لقد أكد المجتمعون أهمية تنظيم أنشطة الأمن الإلكتروني في المملكة، وأهمية بناء القدرات وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون والتواصل من جميع الأطراف لحماية الفضاء الإلكتروني في المملكة من المخاطر والتهديدات الإلكترونية؛ حيث ناقشوا التأسيس لآلية مشتركة لتبادل الخبرات في مجال الحماية من الهجمات الإلكترونية، مع الالتزام بتطبيق المعايير الأساسية لحماية الأمن الإلكتروني بشكل شامل. نعم، هناك أخطار جسام تتعرض لها الدول المجاورة ولنا نصيب منها، لكن الفارق أن في بلادنا رجالا أقوياء يتصدون لها، وهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وثبتوا حين فشل غيرهم، وحاول الفاشلون والمغرضون هنا وهناك أن يحمّلوا وطننا وأمتنا وقيادتنا المسؤولية عن فشلهم الذريع، لكنهم باءوا بالخيبة والخسران. نعم، في تلك الأقاليم والأراضي الشاسعة خارج حدود وطننا الكبير الذي يشكل عمقا استراتيجيا لدول مجلس التعاون الخليجي، يوجد أعداء استطاعوا أن يتكتلوا ويشكلوا تجمعات إرهابية قاتلة لا تعرف سوى التدمير والإهلاك والإفساد للبلاد والعباد، لذا تم اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه.
إنه ليس بجديد أن نذكّر بعداوة مريرة بين بلادنا وبين الإرهاب، فلم يعد خافيا على أي متابع للأحداث الجسام من حولنا أننا أمام عدو متربص وخطير وهو عدو قديم؛ لكنه يتجدد في ثياب بالية لم تعد تخدع أحدا سوى الجهلاء ممّن ارتضوا لأنفسهم محاربة بلاد الحرمين ومهبط الوحي، ولم يعد من الممكن تسويق فكرته المستهلكة ضد الشعب السعودي والأمة الإسلامية والقيادة الحكيمة لهذه البلاد الطاهرة، شهد بذلك القريب والبعيد وتيقن ذلك كل من في الداخل والخارج، وكان له دور كبير بعد الله -سبحانه وتعالى- في لجم الإرهاب ووقف تقدمه الفكري بتبني الحوار الشامل على جميع المستويات، حتى تجاوزنا حدود النجاح إلى التفوق بإثبات أن الحوار هو الطريق الوحيد للكشف عن الحقائق.
لقد حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين، على تسخير المال العام للمصلحة العامة، وتخصيص ميزانية قياسية يعم خيرها جميع مناطق المملكة ومحافظاتها ومراكزها وقراها، في جميع المجالات، وإن شباب الوطن وشاباته يعون حجم الأحداث في الدول المجاورة، ويعون أكثر مدى حرص قيادتنا الرشيدة، على أن تجنب الشعب السعودي ويلات ما يجري من صراعات وحروب وخلافات لسنا طرفا فيها، ولن يعود علينا منها أي خير، وحرصت على أن يكون أبناؤنا وأموالنا وقدراتنا بعيدة عن الدخول فيما لا شأن لنا به، وأن وحدة الكلمة والبُعد عن إثارة الفتن هما ما يبقى للحاضر والمستقبل وللأجيال اليوم وغدا.