إيران انكشفت للعالم
يكاد اسم إيران لا يظهر في أي خبر أو تقرير إلا متبوعا أو مسبوقا بمفردة مؤداها الإرهاب العالمي. برغم أن شرها يتركز على أذية الجيران في المرحلة التاريخية الحالية. محاولة إيران في استمالة الغرب لم تخدع العقلاء منهم لسبب بسيط هو أنك لا يمكن أن تكون إرهابيا في ناحية وطالب سلام وهدنة في الناحية الأخرى.
قدرة إيران على كسب تعاطف العالم تأثرت بما يتكشف كل يوم عن أنشطتها في مناطق جديدة سواء في إفريقيا أو آسيا أو أوروبا أو أمريكا بشطريها. على أن هناك من يقعون يوميا في فخ الدعاية الإيرانية التي تستخدم الدين ذريعة ووسيلة للتأثير في العقول والقلوب. تركيز إيران على استخدام الدين للتأثير في البسطاء يأتي من تاريخ طويل من البناء على الجهل والعصبية التي تؤثر في تقدم الأمم وحضاراتها.
يكفي أن ننظر إلى تاريخنا قديمه وجديده ليتضح لنا كم التخلف الذي عاشته الأمة عندما دبت في مكوناتها روح العصبية المذهبية والتناحر على تكفير الآخرين لتحقيق مآرب سياسية أو اقتصادية. فما إن دبت روح الاختلاف المذهبي حتى فقدنا السيادة وأصبحنا ضحايا للانقسام والتناحر الذي أفرز عددا من الدول كل منها يدعي المسؤولية عن الأمة.
ما اختلف مع الثورة الخمينية هو محاولة التصدير التي تبنت كل أساليب القتل والتأليب والدسائس لتحقيق غرض فصل الأمة عن أصولها ومحاولة تسييرها في مركب الثورة الفاشية التي لا تعترف بأي من مكونات الأمة سوى ما اتفق معها أو وقع تحت سيطرتها. حاولت إيران أن تدمر المركز الأهم في الأمة وهي المملكة منذ البداية.
كلنا يتذكر العمليات الإرهابية التي رعتها المخابرات الإيرانية في أطهر بقاع الأرض، وعندما لم تفلح في تحقيق مآربها عمدت إلى تطويق المملكة واستقطاب كل جيرانها بكل الطرق المتوافرة، فظهرت بؤر سيطرت عليها إيران بواسطة ممثليها في ساعة غفلة من المكونات الوطنية والدينية في تلك البلاد.
تبقى المملكة حصينة، وتكشف باستمرار فساد المخطط الإيراني. هذا دفع بمزيد من المحاولات التجسسية وتكوين المجموعات الإرهابية من مختلف الطوائف بغض النظر عن الاتفاق والاختلاف في الرؤية. المهم هو تدمير مكونات هذه المملكة، وهو أمر عصي عليها بإذن المولى. في خضم اندفاعها الشديد لتحقيق أغراضها فقدت إيران السيطرة فانكشفت للعالم من خلال ما تمارسه من إرهاب مكشوف.