عضو «كبار العلماء» يطالب بتشكيل هيئة لجمع الشبهات التي تغرر بالشباب والرد عليها
طالب عضو مجلس كبار العلماء الشيخ الدكتور عبدالله المنيع اللجنة العلمية المنظمة لمؤتمر "تحقيق الاجتماع وترك التحزب والافتراق واجب شرعي ومطلب وطني" الذي تنظمه الجامعة الإسلامية، تشكيل هيئة لجمع جميع الشبهات، التي انغر بها كثير من الشباب وانحرفوا واتجهوا إلى ابتداعات هي بالواقع خروج عن الجماعة وخروج عن البيعة وتهديد للأمن والاستقرار، وذلك للإجابة عليها، داعيا بالوقت ذاته الجامعة الإسلامية أن يكون للنساء نصيب من علمهن ليشاركن إخوتهن الرجال ممن حصل على العلم، حيث أصبح للمرأة في هذا العصر مقام ومجال واعتبار، ولها إسهامات واضحة في سبيل التوعية والتوجيه والتحصيل العلمي.
وكان المؤتمر الذي استمر لمدة يومين قد أكد في توصياته أمس أنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة، إذ إن طاعة ولي الأمر لها مقاصد ومصالح عظيمة في الشريعة الإسلامية، حيث بها تنتظم أحوال الأمة وتعتدل شؤونها ويستقيم أمرها، وأن مسؤولية المسلمين الدينية والوطنية تجاه أوطانهم ووحدتهم ومكتسباتهم عظيمة.
وأيدت التوصيات المنهج الشرعي الذي تقوم عليه السعودية وتطبيقها للكتاب والسنة في جميع أنظمتها وقراراتها وإجراءاتها للحفاظ على تماسك الجماعة ونبذ الفرقة والتحزب والتطرف ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء، وإنفاذ الأحكام القضائية فيهم دون تمييز لأي اعتبار غير شرعي، تطبيقا للشريعة الإسلامية بحماية الحقوق، وتحقيق العدالة والحفاظ على أمن المجتمع وردع كل من تسول له نفسه الإفساد في الأرض، مشيدا بكفاءة السلطة القضائية في السعودية المستمدة من الشرع الحنيف واستقلالها ونزاهتها.
وثمنت الجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتحقيق الاجتماع ووحدة الصف وجمع الكلمة، ومن ذلك تكوين التحالف العربي والتحالف العسكري الإسلامي بقيادة السعودية لمواجهة الأخطار المحدقة بالعالمين العربي والإسلامي، وحثه على نشر نصوص الكتاب والسنة المؤصلة للاجتماع والمحذرة من التحزب والافتراق وعدم مخالفة رأي جماعة المسلمين، فيما استقر عليه أمرهم من أمور تخدم تنمية روح المواطنة، وتحث على توثيق اللحمة الوطنية ونبذ الشذوذ والمخالفة.
وأكد المؤتمر ضرورة حماية النصوص الشرعية من التأويل الخاطئ، أو لي أعناق الوقائع والأحداث إلى أحكام أبعد ما تكون عن مقاصدها الحقيقية، موصيا العلماء والدعاة وطلاب العلم بإرشاد الناس وتوجيههم ولا سيما الشباب إلى أهمية اجتماع الكلمة وخطورة الافتراق والتحزب وما يترتب على ذلك من عواقب خطيرة.