وزير «التعليم»: الملك وجهنا بتطوير التعليم ليتوافق مع سوق العمل
أكد الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم أن الوزارة تعمل على تجويد التعليم ومخرجاته، مشيراً إلى أن خادم الحرمين الشريفين دعاهم إلى تطويره، وتعزيزِ البنية الأساسية السليمة له، بما يكفل أن تكون مخرجاته متوافقة مع خطط التنمية، وسوق العمل. وقال العيسى خلال حديثه في الاجتماع الثاني لوزراء التربية والتعليم في مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس: "نحن في المملكة على استعداد دائم، لتحقيق أعلى مستويات التنسيق والتعاون والتكامل مع أشقائنا في مجلس التعاون، وهو ما يجعلُنا أكثرَ قدرة على تحقيق رؤى قياداتنا، لتطوير التعليم". وأضاف: "يجب أن نركز في تعليمنا على ما يتعرض إليه أطفالُنا وشبابنا من مؤثراتِ التطورِ السريع للتقنية، والمَدِّ الإعلامي، وهو ما يفرض علينا، بصفتنا مسؤولينَ عن التعليم، بذلَ كلِ الجهود، لتمكينِ طلابِنا من الاستهلاك الواعي للإعلام، والتسخيرِ الإيجابي للتقنية، وإيجادِ البرامج الفاعلة، لإِكسابهم المهاراتِ الحياتية، والقيمَ السامية، التي تنمي فيهم المواطَنةَ الصالحة، وتجعلُهم مساهمين ومؤثرين في تنمية أوطانهم ومجتمعاتهم، آمنينَ من مزالقِ الانحراف الفكري وتداعياته المدمرة".
ودعا إلى أهمية الاستمرار في رصد التوجهات الدولية، وتقديم الدعم للفرقِ الوطنية، المعنية بالمشاركة في إعداد التقارير الإقليمية، لإيضاح الإنجازات المتحققة في التعليم.
يأتي ذلك الوقت الذي أجمع وزراء التربية الخليجيون فيه على أهمية تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وذلك بما يعزز من الهوية الخليجية، والتأكيد على الدور الريادي لوزارات التربية والتعليم في هذا المجال.
وأقرت وزارة التربية والتعليم عددا من القرارات، شملت تشكيل لجنة لمتابعة وتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين للعمل الخليجي المشترك، ورفع ما تتوصل إليه خلال شهر نيسان "أبريل" المقبل، والتأكيد على قرار المؤتمر العام لمجلس وزراء الصحة بشأن مكافحة التبغ، ومقترح الأمانة العامة حول تعزيز دور المؤسسة التعليمية في تنمية ثقافة العمل التطوعي. وتضمنت القرارات اعتماد حصة دراسية رياضية يومية لجميع مراحل التعليم، بالإضافة إلى ما تم الاتفاق بشأنه في إطار التعاون الدولي ودعمه من خلال تبني عدد من البرامج والمشاريع، التي ستخرج بها اللجان. من جانبه، شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، على أهمية قطاع التعليم في تحقيق التنمية المستدامة في دول المجلس كخيار استراتيجي أساسي، مؤكداً أن تمكين القوة البشرية وتأهيلها هي الدعامة الأساسية للتنمية، التي لا يمكن تحقيقها دون الاستناد إلى نظم تعليمية وتدريبية عالية الجودة، تشمل التعليم بصفة عامة والتعليم العام بصفة خاصة.
وقال إن قادة دول المجلس أكدوا دائما ضرورة تحقيق ما يلبي تطلعات وآمال مواطني دول المجلس، وتوفير الخدمات الاجتماعية الشاملة في إطار المساواة التامة، التي نصت عليها المواطنة الاقتصادية، الذين عبروا عن اهتمامهم بطموحات الشباب الخليجي، وأولوا عناية ملموسة بقطاع التعليم وتطويره والارتقاء بمخرجاته باعتباره عصب التنمية المستدامة المنشودة.
وأشار الأمين العام إلى رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي اعتمدها قادة دول المجلس في ديسمبر الماضي، مضيفا أنها رؤية حكيمة ذات مضامين سامية تستهدف رفع مستوى التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.