نائب «الحرس الوطني»: لن نسمح بحدوث تجاوزات في «الجنادرية» بمشاركة «الحسبة»

نائب «الحرس الوطني»: لن نسمح بحدوث تجاوزات في «الجنادرية» بمشاركة «الحسبة»

أكد عبد المحسن التويجري نائب وزير الحرس الوطني، نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، أن الجهات المنظمة تعمل على عدم حدوث أي تجاوزات خلال فترة المهرجان، ولن نسمح بذلك، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية والأمنية والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال إن فتح مهرجان قرية "الجنادرية" طوال العام ما زال قيد الدراسة، وإن هناك لجنة مخصصة تدرس إمكانية ذلك، مستبعدا نقل المهرجان بين مناطق المملكة، لصعوبة نقل مكان القرية الموجودة في الرياض، مستدركا أن هناك مراعاة توزيع البرنامج الثقافي للمهرجان بين المدن ممثلة في أنديتها الأدبية والجامعات.
وأوضح أنهم عملوا خلال الفترة الماضية على تلافي السلبيات والأخطاء وتعديلها، وذلك بما يخدم زوار المهرجان، مبينا أن اختيار مهرجان الجنادرية في هذا التوقيت جاء بعد دراسة الأمر من عدة جهات حكومية خلصت إلى مناسبة هذا التوقيت تحديدا، مشددا أن لا مخاطر أمنية من إقامته في هذا الوقت.
وأشار التويجري في المؤتمر الصحافي بمناسبة قرب انطلاق فعاليات الدورة 30 للمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" في الرياض أمس، إلى استعداد اللجنة العليا ووزارة الحرس الوطني للتعاون مع وزارة الخارجية لعرض فكرة الجنادرية في الممثليات السعودية في الخارج، منوها أن العام المقبل سيتضمن المهرجان عرض مقتنيات الملك عبد الله بن عبد العزيز.
واستبعد إمكانية تمديد أيام المهرجان، إذ إن تحديد الأيام خضع لمعايير، إلا أن اللجنة العليا تأخذ بعين الاعتبار إمكانية التمديد لأيام، مشيرا إلى أن هناك لجنة مشكلة من 50 شخصا منهم أدباء ومثقفون يجتمعون بنهاية كل مهرجان لتقييم السلبيات والإيجابيات واختيار أسماء مرشحة لتكريمها في العام المقبل وفقا لضوابط دقيقة.
وأكد التويجري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للمهرجان وأنشطته, هي تأكيد منه على أهمية المعرفة والثقافة في بناء الأمم ومواصلة المسيرة المباركة, ليمضي بالوطن من إنجاز إلى إنجاز، ويرسخ الدور القيادي الفاعل للمملكة في العالمين العربي والإسلامي.
وقال: "لا غرابة في ذلك, فهو العارف بتاريخ وتراث المملكة والخبير برجالها وثقافتها, فلقد عرف عن الملك سلمان بن عبد العزيز عنايته بالمعرفة والثقافة وحرصه على الوفاء لتاريخ المملكة, واهتماماته بالكتاب والنشر".
وأوضح أن الجميع يدرك أن المهرجان برسالته الواضحة لم ينطلق من فراغ أو يأتي تعبيرا عن حالة من الترف، بل إنه يحمل في طيات رسالته مضامين عميقة عن تراث البلاد وثقافتها وأصالتها وما لديها من كنوز تاريخية ومكتسبات حضارية كما أنه حلقة وصل وتواصل مع الأفكار والثقافات المشاركة في الرؤية الإنسانية ومساعي نشر الوئام والسلام على كوكب الأرض.
وأبان أن الراصد لمسيرة المهرجان المتصاعدة منذ انطلاقته وحتى الآن، يدرك مدى ما قدمه من عطاءات فكرية غنية أثرت الساحة الثقافية، حيث قدمت الدلالات الواضحة على أصالة هذا الوطن وقدرة إنسانه على العطاء والتفوق والإبداع.
ووصف التويجري الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأنه واحدا من الرجال التاريخيين العظماء الذين أسهموا بكتابة فصول مضيئة في تاريخ هذا الوطن، مشيرا إلى ارتباط المهرجان به، فهو صاحب فكرة إقامة هذا المنجز الثقافي الذي أولاه عنايته وحرصه وإشرافه المباشر حتى وصل إلى ما وصل إليه وأصبح أحد المنجزات الوطنية التي يفخر بها الجميع.
وقال إن الملك عبد الله بن عبد العزيز حرص منذ إقامة هذا المشروع الثقافي في عام 1405هـ على ترسيخه وتطويره ليصبح منبرا ثقافيا عالميا بما يقدمه من موضوعات وطنية وعالمية وبوابة مشرعة للأدباء والمفكرين والمثقفين بكل أطيافهم المختلفة, مع الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية والعربية.
وهنأ نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة الأديب والباحث أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري الشخصية الثقافية المكرمة لهذا العام، ومنحه وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى تقديرا لإسهامه الثقافي والفكري والأدبي, لدوره في أثراء الحركة العلمية والثقافية في المملكة.
من جانبه، قال ميخائيل أونماخت نائب السفير الألماني لدى المملكة، أن جناح ألمانيا في قرية الجنادرية، سيعرض رحله تاريخية لألمانيا يشارك فيها عدة جهات، لتقديم صوره لزوار الجنادرية عن ألمانيا وثقافتها وتاريخها العميق، ويشارك في هذه الدورة أدباء من ألمانيا لتقديم ما لديهم في برامج الجنادرية، مؤكدا عمق العلاقات السعودية ـــ الألمانية وقوتها ومتانتها طيلة عقود من الزمن.

الأكثر قراءة