«البلديات»: 17.5 مليون طن نفايات عام 2020 بسبب زيادة عدد السكان
كشف يوسف بن صالح السيف وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون البلدية، أن الدراسات التي أجرتها الوزارة تبين أن زيادة عدد السكان وزيادة تغطية الخدمات ستؤدي إلى زيادة كمية النفايات المتولدة من 14 مليون طن عام 2015 إلى 17.5 مليون طن عام 2020.
وبين أن معدل إنتاج الفرد من النفايات البلدية الصلبة في المملكة يراوح بين 1.2 و1.4 كيلو جرام في اليوم؛ أي ما يوازي 511 كيلو جراما في السنة، وتمثل المواد العضوية نفايات خضراء للحدائق والمتنزهات، مخلفات طعام، ومواد أخرى، النسبة الأعلى منها، حيث تصل إلى 40 في المائة، وتمثل مخلفات الأطعمة من مجموعة النفايات 28 في المائة.
وأكد أن تكاليف جمع مخلفات الأطمعة ونقلها والتخلص منها حسب تكلفة الطن في مشاريع نظافة المدن الحالية ما يقارب 630 مليون ريال سنوياً.
وأوضح أن ارتفاع نسبة مخلفات الأطعمة ضمن النفايات البلدية يعود إلى العادات والتقاليد ولا سيما في حفلات الزواج والمناسبات التي يحصل فيها عرض أطعمة ومشروبات تزيد بشكل ملحوظ على حاجة المشاركين في هذه المناسبات، وينتهي معظم مخلفات هذه الأطعمة إلى مدافن النفايات البلدية، إلا ما يتم التنسيق حوله مع الجمعيات الخيرية المعنية بإيصال فائض الطعام إلى المحتاجين، وهذا يشكل نسبة ضعيفة جداً.
وأوضح خلال أعمال ورشة عمل "الحد من الفاقد والهدر في الغذاء"، التي نظمتها وزارة الزراعة في قاعة المحاضرات في مقر المؤسسة العامة للحبوب في الرياض، وافتتحها المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير الزراعة أمس، أن وزارة الشؤون البلدية والقروية تعنى بالفاقد الغذائي الذي يقع في نهاية السلسلة الغذائية الذي ينتج بشكل رئيس من السلوك السلبي لتجار التجزئة والمستهلكين، حيث التوزيع والاستهلاك للغذاء، وتعد المواد الغذائية المهدرة على مستوى المستهلك في المملكة كبيرة ولا سيما في المدن.
وقال السيف إن زيادة النفايات الصلبة تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الوزارة، حيث يحتاج الأمر إلى زيادة أعداد مشاريع النظافة، وبالتالي زيادة تكلفة أعمال نظافة المدن والقرى التي تبلغ حالياً نحو 2.6 مليار ريال سنوياً على مستوى المملكة، حيث تنقل الآليات المخصصة أكثر من 14 مليون طن من النفايات البلدية سنوياً إلى مدافن النفايات، التي لا يخفى على الجميع ما ينتج عنها من أضرار على البيئة المحيطة.
وبدأت الجلسة الأولى من الورشة التي تتحدث عن الفاقد والهدر الغذائي رؤية دينية واقتصادية التي ترأسها وزير الزراعة، وتحدث فيها الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد المستشار في الديوان الملكي إمام وخطيب الحرم الملكي من خلال ورقة عمل حول "الإتقان والجودة"، عن تأييده بتطبيق عقوبات على المسرفين في الغذاء والهدر فيه من قبل الجهات ذات الاختصاص.
وأوضح الشيخ ابن حميد أن الجودة تعني إجادة العمل والإتقان بدرجة عالية فيه، والإحسان مرادف للإتقان، غير أن الأخير أخص من حيث الدلالة لكونه يتضمن حذق الشيء والمهارة في أدائه وإحكامه، ويبقى الإحسان هو الأصل الذي ينبثق عنه فعل الصواب وجودة العمل وإتقانه، بصفته قيمة روحية إيمانية دافعة ومحفزة لكل عمل يحبه الله عز وجل ويرضاه.
وألقى المهندس عبدالرحمن الفضلي وزير الزراعة كلمة بين فيها أن المحافظة على الغذاء من الفقد والهدر واجب تسهم فيه الدولة بمختلف قطاعاتها والمواطنون بمختلف شرائحهم، وعليه فقد وجه المقام السامي بتشكيل لجنة على مستوى وكلاء الوزارات المعنية تسهم في وضع آليات للحد من الفاقد والهدر في الغذاء، كاشفاً أن متوسط استهلاك الفرد في المملكة من التمور والقمح والسكر والدواجن واللحوم هو الأعلى على مستوى العالم.