إلزام جهات حكومية وخاصة بالتعهد على تطبيق وثيقة لحفظ المكتسبات الوطنية الرقمية

إلزام جهات حكومية وخاصة بالتعهد على تطبيق وثيقة لحفظ المكتسبات الوطنية الرقمية

أوضح الأمير بندر المشاري مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، أن جميع القطاعات الحكومية والمنشآت الحيوية والقطاع الخاص، ستوقع على وثيقة لحفظ المكتسبات الوطنية الرقمية، حيث ستكون ملزمة على الجميع.
وقال إن المركز الوطني للأمن الإلكتروني طور الوثيقة لترتكز على ثلاث نقاط رئيسية، حيث تشمل التعهد بتطبيق المعايير الأساسية للأمن الإلكتروني لحماية المعلومات الوطنية التي تحت نطاق سلطة الجهة، والمشاركة بمعلومات الحوادث الإلكترونية ومخاطر التهديدات الإلكترونية مع الجهات ذات العلاقة، والإبلاغ بأسرع وقت عنها للجهات المختصة، والسعي الدؤوب لتطوير القدرات البشرية الوطنية للتصدي للتهديدات الإلكترونية المتطورة.
وأوضح خلال حديثه في فعاليات المؤتمر الدولي للأمن الإلكتروني في نادي الضباط في الرياض أمس، أن الأمن الوطني الإلكتروني منظومة متكاملة ومسؤولية مشتركة بين جميع أطراف منظومة الأمن الإلكتروني في المملكة من جهات حكومية ومؤسساته الإشرافية والرقابية، وتطلع من الجميع الأخذ بزمام المبادرة في التعاون الفعال والشراكة، سواء بالمعلومات أو الخبرات في مجال الأمن الإلكتروني، وذلك للرقي بالقدرات المحلية إلى مصاف القدرات العالمية المتطورة.
وأشار إلى أنه تم أخيراً تشكيل "لجنة إشرافية لأمن المعلومات" ترتبط بمجلس الشؤون السياسية والأمنية، و"لجنة تنفيذية لأمن المعلومات" ترتبط باللجنة الإشرافية، داعياً إلى التعهد والالتزام بتطبيق المعايير الأساسية، ومشاركة البيانات والإبلاغ عن الحوادث الإلكترونية، والسعي لتطوير القدرات الوطنية.
وقال إن أهمية الأمن الإلكتروني برزت عندما ظهرت الحاجة لحماية منشآتنا الحيوية، التي لم تكن مستثناة من محاولات الهجوم الإلكتروني في شتى أنحاء العالم، فقد صدر الأمر السامي بإنشاء لجنة إشرافية لأمن المعلومات ترتبط بمجلس الشؤون السياسية والأمنية.
ولفت إلى أن هذا العام يصادف مرور 20 عاما على انطلاق خدمات الإنترنت في المملكة، حيث شهدت خلال هذه الفترة قفزات متسارعة، وذلك من خلال إنشاء وزارة الاتصالات وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، لمواكبة هذا التطور، حيث تحولت الخدمات إلى خدمات إلكترونية.
وبين أن الهدف من انعقاد المؤتمر هو تبادل الخبرات في مجال الحماية من الهجمات الإلكترونية واستعراض أفضل التجارب الدولية في ذلك، وكذلك استعراض جهود المملكة فيما يتعلق بحماية الأمن الإلكتروني، بالإضافة إلى عرض أهم المبادرات الوطنية لتعزيز المنظومة الأمنية.
من جانبه، أفاد الدكتور عبد العزيز الرويس محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أن فتح باب المنافسة من أجل خدمات متطورة ولتغطية كل مناطق المملكة، وكذلك إنشاء المركز الإرشادي لأمن المعلومات، الذي يقدم خدمات للجهات الحكومية والخاصة، أسهمت في التطور التقني.
وزاد أن بناء القدرات الوطنية ليس مسؤولية الهيئة أو وزارة الداخلية، بل هي مسؤولية مشتركة لكل الجهات كمراكز الأبحاث والجامعات، التي يجب أن تتكاتف جهودها في هذا الصدد، مشيرا إلى ضرورة تكثيف برامج التوعية وطرق الحماية.
وأكد أن الهيئة تعمل من خلال شركات الاتصالات على سلامة نظم الاتصالات، وأنها على أتم استعداد للتعاون لحماية الأمن الوطني الإلكتروني، مطالبا بأن تكون الجهود مركزة ضمن آليات محددة، وأن التطور التقني أفرز نتائج سلبية للهجمات الإلكترونية، واستغلال المنظمات الإرهابية، ما يتطلب تضافر الجهود لتعزيز وحماية أمن المعلومات.

الأكثر قراءة