«الصحة»: الامتناع عن العمل في المنشآت الصحية الأهلية ليس من اختصاصنا

«الصحة»: الامتناع عن العمل في المنشآت الصحية الأهلية ليس من اختصاصنا

قال لـ "الاقتصادية" فيصل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إن ما يتعلق بحالات توقف العاملينعن العمل في المنشآت الصحية الخاصة، خارج عن اختصاص الوزارة، ويتم البت فيه من قبل اللجان العمالية المختصة بوزارة العمل ومكاتبها، مشيراً إلى أن "الصحة" لم يسبق أن عالجت مثل تلك القضايا، بالنظر لكونها خارجة عن اختصاصاتها.
وحول أحقية الممارس الصحي في التوقف عن العمل، ما يعرض حياة المرضى للخطر، أوضح الزهراني أن المادة السادسة عشرة من نظام مزاولة المهن الصحية تؤكد أن للممارس الصحي، في غير الحالات الخطرة أو العاجلة، أن يعتذر عن علاج مريض لأسباب مهنية أو شخصية مقبولة، بينما نصت المادة الثامنة والعشرون من النظام ذاته على فرض عقوبة السجن لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين لمن امتنع عن علاج مريض دون سبب مقبول.
من جهته، قال الدكتور سامي العبدالكريم رئيس اللجنة الطبية في غرفة الرياض: "فيما يتعلق بدور القطاع الخاص في الشأن ذاته، تختص اللجنة بالجوانب التوعوية فقط بين ملاك المنشآت الصحية ولجان الشؤون الصحية والوزارة قبل تفاقم الأمور، مؤكداً أن اللجنة ليس من مهامها التدخل في الشؤون الداخلية للمنشآت الصحية في القطاع الخاص، أما عن الدور المفترض أن تقوم به وزارة العمل في هذا الشأن بالتحديد فهو خاص بها ويفعل حسب قوانينها ولوائحها.
وأضاف أن القطاع الصحي الخاص في السعودية يشهد عزوفاً من المستثمرين الأجانب، مرجعاً أسباب ذلك كون الاستثمار في المجال الصحي عالي المخاطر وطويل الأمد، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للاستثمار وفرت البيئة المناسبة للاستثمار في القطاع الصحي وسهلت جميع الإجراءات، ولا وجود لتمييز بين مستثمر سعودي أو مستثمر أجنبي، إذ إن الهيئة جعلت البيئة مناسبة لاستقطاب كفاءات تعمل على تغطية حجم الطلب. وأبان أنه من ضمن الشواهد التي تؤكد ضرورة زيادة الاستثمارات في القطاع الصحي الخاص، اتساع تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص، مما ينعكس في دعم الطلب على الخدمات الصحية المقدمة من المستشفيات الخاصة وانخفاض السعة السريرية للمستشفيات، حيث لا تتجاوز 22 سريرا لكل عشرة آلاف فرد من سكان المملكة، حيث نما عدد الأسرّة في المستشفيات الخاصة على مدى السنوات الخمس الأخيرة بنحو 22 في المائة، مقارنة بـ 6.5 في المائة في إجمالي عدد الأسرّة في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
توقع الدكتور سامي رئيس اللجنة الطبية في غرفة الرياض، أن يشهد القطاع الصحي الخاص سواء على مستوى المنشآت الطبية التي تقدم الخدمات العلاجية والتشخيصية للمرضى، أو على مستوى شركات التأمين الصحي التعاوني تطورا وفرصا استثمارية متنامية خلال السنوات المقبلة، بالنظر لارتفاع معدل النمو الإيجابي للسكان، الذي بلغ 2.55 في المائة عام 2014، حيث من المتوقع استمرار النمو في عدد السكان ليصل إلى قرابة 35 مليون نسمة عام 2020، ونحو 37.6 مليون فرد عام 2025، الأمر الذي ينعكس في تزايد الاحتياجات من أنشطة الرعاية الصحية.
كما ينتظر ازدياد الاستهلاك في مجال الرعاية الصحية، مدعوماً بارتفاع مستوى الدخل النقدي الفردي، وزيادة الوعي الصحي، والزيادة التدريجية في شريحة الأطفال وكذلك شريحة المسنّين في الهرم السكاني، وهاتان الشريحتان تتطلبان مزيدا من الرعاية الصحية.

الأكثر قراءة