الدفاع المدني يعترف بصعوبة توفير وسائل السلامة في العمائر السكنية

الدفاع المدني يعترف بصعوبة توفير وسائل السلامة في العمائر السكنية
الدفاع المدني يعترف بصعوبة توفير وسائل السلامة في العمائر السكنية

اعترف مصدر مسؤول في الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة بوجود صعوبات تعيق إلزام العمائر السكنية بتوفير وسائل السلامة ضد الحرائق وفي مقدمتها تخصصيها للسكن العائلي، مطالبا بضرورة إيجاد اتحاد للملاك قبل بيع الوحدات لضمان تأهيل المبنى بالاشتراطات المطلوبة والإشراف على ذلك من خلال الجهات المختصة، وفق الأنظمة واللوائح المنظمة لذلك.

وقال لـ"الاقتصادية" العميد سامي بن حميد الجدعاني مساعد مدير الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة إن الدفاع المدني شرع السماح بنظام البناء المتعدد الأدوار في المباني السكنية غير المعدة للاستثمار التجاري بالتنسيق مع الأمانات، فيما يتعلق بالعمائر، التي تزيد على أربعة أدوار والمخططات المعتمدة لذلك، حيث حددت الاشتراطات المطلوبة لمتطلبات السلامة وأدرجت في الاجتماعات التنسيقية مع الأمانة، إلا أنه نظراً لكون أغلبية تلك المباني معدة للتمليك السكني الفردي وعدم وجود جهة مسؤولة عن متابعة حالة المبنى والتنسيق فيما بين ملاك الوحدات أدى ذلك إلى ضعف توفير اشتراطات السلامة.

وأفاد أن الدفاع المدني طالب بضرورة إيجاد اتحاد للملاك قبل بيع الوحدات لضمان تأهيل المبنى بالاشتراطات المطلوبة والإشراف على ذلك من خلال الجهات المختصة، وفق الأنظمة واللوائح المنظمة لذلك، كما أن طبيعة استخدام تلك المباني المخصصة للعائلات أسهم في وجود نوع من القصور في بعض متطلبات السلامة، إلا أن الدفاع المدني يعمل وبشكل متواز من خلال التوعية والتثقيف بأهمية توفر تلك المتطلبات وإبراز وتفعيل السلامة المنزلية من خلال عديد من الوسائل المختلفة.

#2#

وأكد الجدعاني أن توفر اشتراطات السلامة في المبنى يعد عاملاً رئيسياً للسيطرة على الحوادث، خصوصاً في بداية الحادث، ولا سيما في وجود التوعية السليمة لكيفية استخدام مطفيات الحريق وتوفر كواشف الإنذار من الحريق ومعرفة الإجراءات البسيطة والأولية في التعامل مع الحوادث المنزلية، ولا نغفل دور رب الأسرة، الذي يعتبر أساسيا في الحرص على عدم استخدام الأجهزة الكهربائية الرديئة غير المطابقة للمواصفات، حيـث إن الأسباب والعوامـل الكهربائيـة في حوادث المنــازل تأخذ الحيز الأكبـر والنسبـة الأعلى من إجمـالي عـدد الحـوادث كون المباني السكنية تمثل الشريحة الأكبر من حيث العدد وهذا من ضمن الأسباب التي لا يمكن معها المقارنة بغيرها من المنشآت.

وأشار الجدعاني إلى أن العشوائيات والأحياء الشعبية من أبرز العوامل التي تصعب الأعمال الميدانية للدفاع المدني بالإضافة إلى ضيق الشوارع الداخلية في بعض الأحياء وعدم وجود ممرات خاصة لآليات الطوارئ في الشوارع الرئيسية.

وبين أن الدولة قامت بعديد من المشاريع التطويرية التي اجتثت المعوقات من جذورها فعلى سبيل المثال المنطقة المركزية في مكة المكرمة والمدينة المنورة تحولت إلى مناطق منظمة بسبب المشاريع التطويرية التي قامت بها الدولة والعمل جار من خلال هذه المشاريع العملاقة على رفع مستوى سلامة الحركة والانتقال وخفض معدلات الازدحام المروري ولا سيما في أوقات الذروة بالإضافة إلى إعادة تصميم لعديد من الطرق وإنشاء الكباري والجسور وجميع هذه العوامل تسهم في إيجاد كتلة تصميمية متناسقة ستكون آثارها المستقبلية ونتائجها على المدى القريب والبعيد يتلاءم مع أفضل المعايير العالمية في سرعة انتقال آليات الطوارئ للحدث.

الأكثر قراءة