رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نحو إدماج المرأة في الاقتصاد

يواجه عديد من الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انعدام الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي. وقد قامت حكومة إقليم كردستان بالسعي لتحقيق الاستقرار على مدى عقود، حيث تواجه عديدا من العقبات والتحديات السياسية. وتدير الحكومة، التي حققت نجاحات منذ حصولها على حق الحكم الذاتي في عام 2005، إقليم كردستان الواقع في شمال العراق. حيث إن برنامجها الإصلاحي متكامل والإرادة للتغيير صادقة. وتقوم مجموعة البنك الدولي بدعمها للبحث عن حلول وتنفيذ استراتيجيات لتحقيق النمو والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وعند تجولنا أثناء البعثة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي في سوق شعبي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، تبين لنا أن النساء لسن سوى متسوقات وفي أحيان أخرى دافعات للفواتير في المطاعم. ولكن نادرا ما رأينا نساء عاملات في المحال التجارية.
وهذه الظاهرة ليست غريبة حيث إن المرأة تشارك بالكاد في النشاط الاقتصادي في حكومة إقليم كردستان. في الواقع، أن نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة من بين أدنى المعدلات في المنطقة وفي العالم بشكل عام، بنسبة 11 في المائة. ومن المثير للاهتمام، أن امرأة واحدة فقط من أصل 100 امرأة في كردستان في سن العمل تعمل في القطاع الخاص.
سعيا لفهم الظاهرة بشكل أفضل، أجرينا عديدا من المقابلات والمناقشات مع منظمات المجتمع المدني، وممثلين عن القطاع الخاص إضافة إلى بعض المسؤولين الحكوميين. وتبين أنه يمكن تصنيف القيود على مشاركة المرأة في العمل تحت عنوانين: (أ) التشريعات؛ (ب) المعايير الاجتماعية.
1 - إن المزايا والحوافز متوافرة بشكل أكبر في القطاع العام. معاشات التقاعد وساعات العمل، والإجازات هي أفضل تنظيما "وأكثر رغبة" في القطاع العام مقارنة بالقطاع الخاص.
2 - هناك بعض القيود على توظيف المرأة في بعض القطاعات مثل القطاعات التي تعتبر خطرة أو شاقة وفقا للقانون كالعمل في البناء والتعدين.
حسب بيانات تقرير المرأة، أنشطة الأعمال والقانون 2016 الصادرة عن البنك الدولي تقول إن تمكين المرأة من المشاركة في سوق العمل يمكن أن يعود بالنفع على الاقتصاد بأكمله فإن القيود المفروضة على عمل المرأة لا يقتصر تأثيرها على النساء فقط. بعد دراسة قوانين 173 اقتصادا، تبيّنَ أن الفجوة في الأجور بين الجنسين أصغر في الاقتصادات التي لا تفرض قيدا مقارنة بالاقتصادات التي تفرض قيدا واحدا على الأقل. ولقد تبين في التقرير أن توفير حوافز للمرأة للعمل يؤدي إلى مزيد من المشاركة في القوى العاملة.على سبيل المثال، يجد التقرير أن مزيدا من النساء قدمن إفادات باستلام الأجور "عملت في القطاع الرسمي" في الاقتصادات التي وفرت حكوماتها أو دعمت خدمات رعاية الأطفال.
1 - تسرب النساء من قوة العمل مع زيادة المسؤوليات العائلية.
عادة تكون المرأة هي المسؤولة عن تقديم الرعاية للأسرة. يتسرب معظم النساء من القوة العاملة في سن 25-29، بالتزامن مع عمر الإنجاب.
2 - تشعر الأسر بأنها أكثر أمنا عند عمل النساء في القطاع العام، لأن عدد الموظفين أكبر ولوجود آليات تفتيش أفضل في القطاع العام مقارنة بالقطاع الخاص.
3 - ينظر المجتمع بازدراء للنساء اللاتي يعملن في القطاع الخاص، حيث ساعات العمل تكون أطول وحيث إن العمل في القطاع الخاص يتطلب مزيدا من التفاعل بين الرجال والنساء.
يخلص تقرير الصوت والوكالة إلى أن الأعراف الاجتماعية إضافة إلى القيود التشريعية، كلها تحد أو تمنع النساء من المشاركة في القوى العاملة وتسهم في تحديد دور المرأة والرجل في الأسرة، إضافة إلى مساهمتهم الاقتصادية. إن الحواجز القانونية والأعراف الاجتماعية التي تتفاعل في عديد من المجتمعات، تحمل عبئا أكبر على المرأة لكي تكون نشطة اقتصاديا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي