«الشورى» يطالب بالقضاء على ازدواجية أعمال الجهات الرقابية
حث مجلس الشورى السعودي هيئة الرقابة والتحقيق على سرعة إصدار نظام تأديب الموظفين المعدل ومدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة، ومتابعة تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة في قضايا فاجعة سيول جدة.
وأكد أعضاء المجلس خلال جلسة أمس المخصصة لمناقشة تقرير الأداء السنوي لهيئة الرقابة والتحقيق للعام المالي المنصرم، أهمية دور هيئة الرقابة والتحقيق في متابعة أداء الجهات الحكومية المشمولة برقابتها، وشددوا في مداخلاتهم على ضرورة توحيد جهود الهيئات الرقابية، والعمل على القضاء على الازدواجية في أعمال تلك الجهات .
وأوصى تقرير لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية الصادر عن المجلس بالتأكيد على الجهات المشاركة في موسم الحج تضمين برامج عملها خططاً للطوارئ، مطالبة هيئة الرقابة والتحقيق بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط بتحديث القواعد الأساسية لمتابعة مشاريع خطط التنمية، كما طالبت بدراسة دمج وحدات المتابعة ووحدات المراجعة في وحدة واحدة متخصصة في الرقابة المالية والرقابة على الأداء ورقابة المخاطر داخل الجهاز الحكومي.
ولاحظ أحد أعضاء مجلس الشورى أن كثرة أعمال الهيئة وتداخلها مع جهات رقابية أخرى قد يشتت جهود الجهات الحكومية في معالجة الملحوظات التي تبديها الهيئة، بينما لفت عضو آخر إلى أن الهيئة لا تزال تباشر النظر في عدد من القضايا الجنائية رغم نقل الاختصاص إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
وطالب أحد الأعضاء باستقلال الأجهزة الرقابية للقيام بدورها الرقابي بحيادية دون المشاركة في وضع الخطط للأعمال التنفيذية.
فيما تساءلت إحدى العضوات عن دور الهيئة قبل وقوع الكوارث مثل حريق مستشفى جازان العام وفاجعة سيول جدة، وأشار أحد الأعضاء إلى أن اللجنة لم تتطرق إلى ما رصدته هيئة الرقابة والتحقيق من تعثر عديد من مشاريع خطط التنمية.
من جهته، اقترح أحد الأعضاء أن تتم الرقابة وفق خطط تضعها الجهات المشمولة بالرقابة لتسهل إجراءات المراقبة، وأكد عضو آخر أن التوصية الثالثة للجنة التي تطالب فيها بدراسة دمج وحدات المتابعة ووحدات المراجعة في وحدة واحدة متخصصة في الرقابة المالية والرقابة على الأداء ورقابة المخاطر داخل الجهاز الحكومي سيضيف عبئاً كبيراً قد يعطل من أدائها.
في شأن آخر، أوضح الدكتور يحيى الصمعان مساعد رئيس مجلس الشورى في تصريح عقب الجلسة، أن المجلس قرر الموافقة على مشروع اتفاق بين حكومتي السعودية وإندونيسيا في مجال توظيف العمالة المنزلية الإندونيسية.
ويهدف مشروع الاتفاق بين حكومتي المملكة وإندونيسيا في مجال توظيف العمالة المنزلية الإندونيسية إلى حماية حقوق كل من أصحاب العمل والعمالة المنزلية وتنظيم العلاقة التعاقدية بينهما، أسوة بمشاريع اتفاق بين حكومة المملكة وحكومات سريلانكا والهند والفلبين التي صدرت قرارات مجلس الشورى بالموافقة عليها.
وأفاد مساعد رئيس مجلس الشورى بأن المجلس ناقش بعد ذلك تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التقرير السنوي لوزارة النقل للعام المالي المنصرم، إذ تساءل أحد الأعضاء عند مناقشة التقرير عن تباطؤ مراحل بعض مشاريع الطرق الرئيسة.
وأكد عضو آخر أن بعض الطرق تم إنشاؤها منذ عقود بحاجة حالياً إلى التوسعة لاستيعاب المركبات التي تستخدمها، فيما تساءل أحد الأعضاء عن ترسية بعض المشاريع لمقاولين غير مؤهلين ما يسبب تعثر بعض المشاريع أو تنفيذها بمواصفات غير مناسبة.
وطالب عضو آخر بخصخصة بعض الطرق والخدمات الملحقة، فيما دعا آخر إلى إنشاء مراكز خدمات نموذجية على الطرق السريعة.
وشدد أحد الأعضاء على ضرورة تدخل وزارة النقل لتنظيم خدمات شركات الأجرة التي انتشرت أخيراً، موضحاً أن بعض هذه الشركات تقدم خدماتها إلكترونياً بعيداً عن رقابة الوزارة.
ودعت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء إلى تعزيز التواصل مع القطاعات القضائية والأمنية والعلاجية لمعرفة المشكلات الموجودة والسعي لعلاجها، وإلى إنشاء مركز إعلامي في الرئاسة للتواصل مع أفراد المجتمع ومؤسساته لبيان رأيها مواكبة للمستجدات.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة، لاحظ أحد الأعضاء أن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء لم تطالب في تقريرها بتملك مقار لها في مختلف المناطق مع حاجتها إلى ذلك، مطالباً الرئاسة بالمبادرة في المطالبة بذلك.
واقترح استحداث مراكز خاصة في مناطق المملكة لمعالجة قضايا الطلاق وربطها مع محاكم الأحوال الشخصية لتخفيف أعباء هذه القضايا على مكتب سماحة مفتي عام المملكة.
ودعا أحد الأعضاء إلى تدخل الرئاسة في دية القتل وبيان أجر التنازل عن القاتل وليس خفضها فقط، فيما أكد عضو آخر أهمية أن تقوم هيئة كبار العلماء بمراجعة عديد من الأنظمة المعمول بها في المملكة للتأكد من مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية.