الوسيط وأجندته
يراقب المواطن اليوم التصريحات التي تأتي من هنا وهناك بخصوص عمليات إعدام مجموعة الإرهابيين الذين طالتهم يد العدالة وتحقق فيهم شرع الله بعد محاكمات عادلة مرت بكل مراحل العملية القضائية.
أكبر القضايا هي تلك التي أثارتها إيران ومن دار في فلكها أو تأثر ببياناتها عن إعدام نمر النمر. طبعا المعلوم أن النمر مواطن سعودي وتنطبق عليه قوانين المملكة، ولا يحق لأحد مهما كان أن يلزم المملكة بقيمه ومبادئه ورؤاه ما دمنا لا نتدخل في شؤونه.
السعودية لم تتدخل يوما في الشؤون الداخلية لإيران أو أحكام الإعدام التي طالت مواطنين إيرانيين من السنة والشيعة.
المراقبة التي تحدثت عنها في بداية المقال، أغلبها من قبل المواطنين السعوديين الذين يمرون على كل قنوات العالم فيجدون اسم دولتهم في المقدمة. يعلم المواطن أن المواقف المختلفة أصولها سياسية بحتة. القضايا التي يدعي السياسيون أنهم يؤيدونها أو يتبنونها تعتمد بالدرجة الأولى على الرأي العام في دولهم وتوقعاتهم لتوجهاته.
من الخطير أن نتوقع أن أي رئيس دولة أو وزير خارجية سيصرح بناء على قناعاته الشخصية المبنية على الحقائق التي يعرفها عن المملكة وإيران. فلو فعل كل واحد ذلك وبنى على قناعاته ومعرفته الشخصية للنظامين وأسلوب تعاملهما، لوقف دون أدنى شك مع السعودية.
أعود لقضية مهمة وهي ما يظهر بين آونة وأخرى على الشريط الإخباري في مختلف القنوات من محاولة البعض أن يستغلوا الفرصة لكسب النقاط مع أي من طرفي الخلاف. هؤلاء الذين يبدون استعدادهم للتوسط بين الدولتين لحل المشكلة وإطفاء نار الخلاف.
واحد من هؤلاء بدأ يصرح وينادي ويتكلم في كل مكان محاولاً أن يقدم نفسه كوسيط. المؤسف أن هذا الشخص هو عدو واضح ولدود للمملكة، لقد ظهرت نواياه منذ وقت مبكر عندما أطلق تصريحات مسيئة للمملكة بمجرد خروجه من رئاسة الوزراء بعد دعمه من قبل المملكة، ثم إنه توجه نحو الحشد ودعاهم لتدمير كل المدن والقرى السنية، وقبل فترة ليست بالقصيرة أدان التحالف العربي في اليمن ووقف ضد التحالف الإسلامي ضد الإرهاب ويتلقى تعليماته من الولي الفقيه، فاحذروا هذا الوسيط صاحب الأجندة الواضحة.