شركات ما زالت تخالف النظام
هناك مخالفات قانونية لنظام الشركات ترتبت عليها أضرار مادية لبعض الشركات المساهمة وللمساهمين فيها، وقد رصدت وزارة التجارة تلك التجاوزات الإدارية والتلاعب والمخالفات وحددت المخالفين والمسؤولين عنها وأحالت المديرين والمسؤولين في سبع شركات مساهمة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق معهم فيما نسب إليهم من مخالفات.
تمثلت تلك المخالفات في عدم مراعاة المسؤولين تطبيق القواعد الإلزامية التي تصدر بها الأنظمة والقرارات فيما يتعلق بإصدار الميزانيات السنوية، وعدم الالتزام بتزويد المساهمين والشركاء بالتقارير الدورية لأعمال الشركات وعرضها على الجمعية العمومية، وهو ما يعد مخالفة لمواد نظام الشركات، وهذا الإجراء منصوص عليه بل يجب اتخاذه بحق المسؤولين وفقا للمادة (229) من نظام الشركات.
إن منطلق وزارة التجارة يتضمن التأكيد على أهمية تقرير مبدأ المحاسبة ورصد المخالفات، وعلى الأخص تلك التي تتعلق بوجود تلاعب بأموال الشركاء وعدم علمهم بحقيقة الوضع المالي للشركات، إلى جانب عدم الاستجابة لخطابات الوزارة.
وبالفعل سعت الوزارة للتشديد على متابعة التزام جميع مسؤولي الشركات من مديرين وأعضاء مجالس إدارات بالنصوص الواردة في نظام الشركات، وأهمية سرعة تجاوبهم مع الوزارة في أي أمر حتى لا يكونوا عرضة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها نظاما ضمن خطة وضعتها الوزارة لضبط الشركات المخالفة واتخاذ اللازم بشأنها لحماية أموال المستثمرين وهو تطبيق للترتيبات الجديدة المتضمنة نقل اختصاصات الجهات واللجان المتعلقة بالتحقيق والادعاء في جرائم جنائية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وتنشيط دور وزارة التجارة في إطار حرص الوزارة ومتابعتها المستمرة لحماية المساهمين وحفظ حقوق المتعاملين، وانطلاقا من مسؤوليتها الإشرافية والرقابية على الشركات في المملكة.
إن صدور نظام الشركات الجديد الذي طال انتظاره يعطي انطلاقة قوية لحوكمة الشركات المساهمة وإلزام القائمين عليها من أعضاء مجالس الإدارات وغيرهم من المديرين التنفيذيين بالالتزام بنصوص النظام وتعليمات الوزارة، لأن حماية أموال المساهمين أمانة ومسؤولية يجب التأكيد عليها ووضعها في الحسبان وعدم التفريط في أموال المساهمين، لأن نتائج ذلك تتجاوز حدود الشركة إلى الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بشكل عام.