مواطنون: الكارثة امتداد لحوادث مأساوية
ما زال مستشفى جازان العام، يشكل لدى مواطنيه أحد أماكن الرعب التي من الممكن أن يزوروها، حيث استمر خلال الثلاث سنوات الأخيرة في قتل فرحة الكثير من أهالي المنطقة، من خلال الأخطاء الطبية المتكررة، وصولا بكارثة الحريق التي أدت إلى وفاة نحو 25 شخصا.
وفي تواصل "الاقتصادية" مع المواطنين والمتضررين من الحادثة، كشفوا أن كارثة الحريق التي أصابتهم في مقتل، جاءت امتدادا لسلاسل من الأخطاء الإدارية والطبية في المستشفى، منها وفاة طفلة بعد حقنها بمغذ، وخطأ طبي آخر يودي بحياة طالبة الطب العقيلي، فضلا عن إبلاغ أسرة بوفاة طفلة بخطأ طبي، وطبيب يرفع قدميه على طاولة مكتب في وجه المراجعين، وصرف كميات من الحليب منتهية الصلاحية، وتشخيص خاطئ يصيب فتاة بجلطة دماغية، وحقن مواطن بمغذ منتهي الصلاحية، وغيرها من الحوادث التي كانت تنذر بكارثة في المستشفى وهو ما حدث بالفعل. وأكد عدد من المواطنين أن هذه الأحداث أفقدتهم الثقة بالخدمة العلاجية التي يقدمها المستشفى، ما تسبب في هروبهم من مراجعتها.
وفي الوقت الذي كشف فيه اللواء سعيد الغامدي مدير عام الدفاع المدني بعدم وجود أجهزة إنذار للحريق في المستشفى، مبينا أن فرق الأمن والسلامة تقوم بأعمالها الإشرافية على المستشفيات كل ثلاثة أشهر، انتقد الأهالي عدم سرعة تجاوب وحضور الدفاع المدني الذي يبعد مقره عن موقع المستشفى 500 متر، وغياب الدور الفاعل للأمن والسلامة في المستشفى، فيما استنفرت مستشفيات المنطقة الأخرى جهودها في فتح مداخل ومخارج الطوارئ تحسبا لعدم تكرار حادثة حريق مستشفى جازان. وقد أثار غياب مدير مستشفى جازان العام عن المشهد، عديدا من علامات الاستفهام، ليوضح لاحقا التحاقه بورشة عمل لمشروع الخدمات التشغيلية خارج المنطقة تحت إشراف وكالة الوزارة للخدمات العلاجية، وتكليف الصيدلي جميل صميلي بمهام المدير.