كلمة الملك.. منهجية للعمل والتطوير
رسمت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود– يحفظه الله– خلال افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، منهجية العمل الوطني وسياسات المملكة الداخلية والخارجية، وكيفية التعامل معها، وفق المتغيرات، التي يشهدها العالم سياسياً واقتصادياً، ورؤية المملكة حيالها، وعزمه – يحفظه الله – على مواصلة تنفيذ البرامج التنموية في البلاد.
لقد كانت كلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز بمنزلة وثيقة وطنية تحدد كيفية التعامل مع المستجدات والتحديات، وفق رؤية دقيقة، تدعم مواصلة برامج التطوير ومشروعات التنمية المستدامة.
وقد أعطى- حفظه الله- قطاع العمل والموارد البشرية حيزاً كبيراً من كلمته، حيث تضمنت حرصه على تكوين بيئة جاذبة للعمل، وتوجيهه بفتح بعض النشاطات التجارية للشركات الأجنبية، من أجل توليد فرص عمل جديدة لأبنائه السعوديين والسعوديات، وتدريبهم ليكونوا فاعلين ومنتجين، كما أنه ركز على أهمية هذا القطاع، وأنه يحتل مركزاً متقدماً في سلم أولويات الحكومة، وهو ما يبرهن على أن خادم الحرمين الشريفين– أيده الله– يتطلع إلى التوازن في سوق العمل، بما يحقق الرضا للمواطنين في الوظائف التي يلتحقون بها في القطاع الخاص، ويضمن لقطاعات الأعمال الحصول على قوى عاملة وطنية تمتلك كل مقومات النجاح.
إننا في منظومة العمل، التي تتكون من وزارة العمل، وصندوق تنمية الموارد البشرية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، نعمل على تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين، فيما يتعلق باستقرار وإدارة سوق العمل، وتوظيف المواطنين والمواطنات، وتدريبهم، وحمايتهم اجتماعياً، فنحن على يقين بأن لدينا فرص عمل مستدامة، وقوى عاملة وطنية تفي باحتياج القطاع الخاص، إضافة إلى توافر برامج تأهيلية تتناسب مع تغير وتطور سوق العمل.
إننا عازمون- بإذن الله- مع شركائنا في القطاعين العام والخاص على جعل سوق العمل السعودي، سوقا فاعلة ومنتجة ومحفزة لتوظيف القوى العاملة الوطنية.
كما أن لدينا مبادرات وبرامج طموحة نعمل عليها بإشراف ومتابعة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مربوطة بمؤشرات قياس أداء عالية الكفاءة، لتحقيق تطلعات وطموحات قيادتنا الحكيمة.