مختصون لـ"الاقتصادية" : خطاب الملك سيعكس سياسة الحزم التي انتهجها .. وإبراز سياسات الدولة

مختصون لـ"الاقتصادية" : خطاب الملك سيعكس سياسة الحزم التي انتهجها .. وإبراز سياسات الدولة

قال لـ"الاقتصادية"، عدد من المختصين في المجالين السياسي، والاقتصادي، وأعضاء في مجلس الشورى السعودي، إن الخطاب الذي سيلقيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم في مجلس الشورى، سيتناول السياسات الداخلية والخارجية للمملكة، في أمور عدة، حيث يعد موجها للشعب العربي السعودي كافة، وللعالم كافة.
وأضافوا أن الخطاب سيركز على التنمية البشرية، وأهمية شراكة المواطن في أعمال المؤسسات، ويحمل الخطاب بين طياته الكثير من المضامين المتعلقة بقضايا الوطن، والنهج التنموي الذي تتطلع إليه الدولة، وتسعى إلى تحقيقه في شتى المجالات.
وقال الدكتور خضر القرشي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، إن الخطاب سيتحدث عن سياسة المملكة الداخلية والخارجية في الأمور الاقتصادية، والاجتماعية، والمالية، والسياسات بشكل عام، ثم يتطرق كما هو معتاد سنويا للقضايا الجوهرية التي تهم المجتمع، وسيوجه الملك حيالها ما يراه مناسبا، مضيفا: "نترقب إلى لقاء اليوم، فنحن في تلهف لهذا الموعد، الذي يشرف المجلس بالاستماع إلى خطاب الملك سلمان، وهو يخاطب الشعب السعودي كافة من على منبر الشورى، ونحن جزء من هذا الشعب".
وأبان أن الخطاب السنوي يحال كاملا إلى كل لجنة، وعلى كل لجنة دراسة ما في هذا الخطاب من مضامين، وترجمتها إلى واقع تنفيذي من خلال آليات في المجلس سواء من خلال التشريع، أو الأمور الرقابية، أو التقارير السنوية، والمجلس يفعل مضامين الخطاب الملكي.
في حين أكد الدكتور صدقة فاضل، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، أن الخطاب الملكي يتضمن أبرز ملامح السياسات التي يجب أن تتخذ في العام المقبل، على المستويين الداخلي والخارجي، مشيرا إلى أنه،- أي الخطاب -، سنوي وليس موجها إلى رئيس، وأعضاء مجلس الشورى، وإنما موجه إلى الشعب العربي السعودي كافة، وللعالم كافة، حيث سيحضره جميع أعضاء الحكومة، والسلك الدبلوماسي، وكبار الشخصيات.
وتوقع أن يشتمل الخطاب على أبرز ملامح السياسات الداخلية السعودية التي ستتخذ في العام المقبل، وتلك التي ستتخذ على المستوى الخارجي في الفترة نفسها، مؤكدا أنه ستكون كل البوادر إيجابية سياسيا واقتصاديا، وهذا يصب في نهاية الأمر في مصلحة المواطن السعودي.
وعلى الصعيد الخارجي، توقع عضو لجنة الشؤون الخارجية في الشورى، أن يشتمل الخطاب على أبرز توجهات السياسة الخارجية السعودية، في العام المقبل، وأن تتناول هذه السياسة أبرز ما يهم هذه البلاد، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المضطربة غير المستقرة ومن هذه القضايا الإرهاب، وداعش، والملف النووي، إضافة إلى الأوضاع السياسة المضطربة في كل من العراق، وسورية، واليمن، وليبيا.
وذكر الدكتور عبد الله اللحيدان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود في الرياض، أن خطاب اليوم يعد أول خطاب يلقيه الملك سلمان في مجلس الشورى، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي اليوم سيعكس سياسة الحزم التي انتهجها خادم الحرمين الشريفين، تجاه القضايا المُلحة داخليا .
وأضاف أن المملكة لديها البنية الأساسية، والمعطيات الأساسية لبناء اقتصاد متنوع، حيث لدينا تعليم جامعي واسع، ولدينا قاعدة صناعية وتجارية، ولكن هناك حاجة إلى خطة استراتيجية لتفعيل كل هذه المعطيات في سبيل هيكلة الاقتصاد السعودي.
وعلى المستوى الخارجي، قال إن هناك تحديات يجب مواجهتها خاصة حيال الأوضاع غير المستقرة في المنطقة العربية، فضلا عن التدخلات الإيرانية في بعض الدول، التي تعد أبرز التحديات، مؤكدا أن الملك سلمان أطلق عاصفة الحزم لإنقاذ اليمن من المد الصفوي، وهو مستمر في إطلاق العواصف وكان آخرها "التحالف الإسلامي" لمكافحة الإرهاب والميليشيات، خاصة بعد أن قامت إيران بصناعة ميليشيات إرهابية في بعض الدول العربية والإسلامية، لذلك فإن التحالف الإسلامي سيكون له دور كبير جدا في مواجهة الإرهاب، والمد الإيراني.
وأوضحت الدكتورة زينب مُثنى أبو طالب، عضو مجلس الشورى، نائبة اللجنة الصحية في المجلس، أن الخطاب الملكي سيركز على السياسة الداخلية للمملكة، خاصة الشأن الاقتصادي، والتنمية البشرية، وأهمية شراكة المواطن في أعمال المؤسسات، وما تمخض عنه من تجربة ناجحة في الانتخابات البلدية، ودخول المرأة شريكا في الترشح والتصويت، وغيرها من المظاهر التنموية، واستمرارها في ظل المتغيرات الاقتصادية، مشيرة إلى أن كلمة خادم الحرمين الشريفين هي الخطاب السنوي الذي يتناول سياسة الدولة الداخلية والخارجية، عملا بنص المادة الرابعة عشرة من نظام مجلس الشورى.
وتوقعت أبو طالب، أن تكون الكلمة الملكية تأكيدا للثوابت، في السياسة السعودية في المرحلة القادمة، حيث من الثوابت أن المملكة دائما تضع القضية الفلسطينية في أولى اهتماماتها، والقضايا العربية والإسلامية كـ(سورية، واليمن، ومسلمي بورما، وغيرها)، ضمن أولويات الدفاع عنها في المحافل الدولية، وعلى الأرض بالدعم الميداني لها، مبينة أن الخطاب السنوي لخادم الحرمين الشريفين يؤكد أن مجلس الشورى بات شريكا أساسيا في صناعة القرار الوطني، إضافة للإرادة الملكية باختيار عدد من أعضاء المجلس لشغل عديد من المناصب الوزارية، والعليا في عدد من الجهات الحكومية؛ ما يجسد مستوى الكفاءات تحت قبة المجلس، أو تكليف عدد من الوزراء والنواب وغيرهم بعضوية المجلس إثراء لأعماله.
ونوهت الدكتورة أبو طالب، إلى أن أعضاء المجلس ينتظرون الخطاب الملكي السنوي باهتمام بالغ، الذي يحدد ملامح السياسات الداخلية والخارجية للمملكة، في بيئة عالمية مضطربة سياسيا واقتصاديا، خصوصا أن هناك متغيرات سياسية كثيرة دفعت المملكة للسعي الحثيث دفاعا عن هوية ومكتسبات الأمة الإسلامية، والعربية، كونها زعيمة العالم الإسلامي، وقوة اقتصادية عالمية تسهم في تحقيق التوازن، والسلم العالمي، لافتة إلى أن الخطاب الملكي يُمثل خريطة طريق للمناقشات الساخنة تحت قبة المجلس، الذي يسهم في توجيه عمل المؤسسات التنفيذية في الحكومة.
من جهته، أوضح الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الطائف، أن خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم في مجلس الشورى، يحمل بين طياته الكثير من المضامين المتعلقة بقضايا الوطن، والنهج التنموي الذي تتطلع إليه الدولة، وتسعى إلى تحقيقه في شتى المجالات، ضمن مسيرة تنموية شاملة، ومتوازنة، تلبي احتياجات المواطنين، وتحقق تطلعاتهم، كما يتضمن القضايا الإقليمية، والدولية، وموقف المملكة من تلك القضايا.

الأكثر قراءة