الملك يوجه خطابا للأمة اليوم .. رسائل مهمة للداخل والخارج
يفتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، ويلقي الخطاب الملكي السنوي في مجلس الشورى يتناول فيه السياستين الداخلية والخارجية للدولة.
وأعرب الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس عن سعادتهم بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمجلس الشورى وإلقاء الخطاب الملكي السنوي الذي يتناولُ فيه السياستين الداخلية والخارجية للمملكة، كما يوجه خلاله رسائلَ مهمة لأعضاء المجلس والمواطنين.
وقال في تصريح بهذه المناسبة إن المجلس وأعضاءه يتطلعون ببالغ الاعتزاز والفخر لهذه المناسبة في مثل هذه الأيام من كل عام، حيث يتوّج خادم الحرمين الشريفين عاما مضى من الدورة الحالية لمجلس الشورى، ويفتتح عاما جديدا برعاية سامية، وعناية كريمة يحظى بهما المجلس منه.
وأضاف، أن الخطاب الملكي السنوي لخادم الحرمين الشريفين تحت قبة مجلس الشورى شامل وجامع يحمل في مضامينه القضايا الوطنية، والنهج التنموي الذي تتطلع إليه الدولة وتسعى إلى تحقيقه في كل المجالات في مسيرة تنموية شاملة ومتوازنة، تلبي احتياجات المواطنين، وتحقق تطلعاتهم، كما يتضمن القضايا السياسية الإقليمية والدولية الراهنة وموقف المملكة العربية السعودية من تلك القضايا.
وأبان الدكتور عبد الله آل الشيخ أن خطاب خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى وبما يحمله من مضامين ورسائل مهمة للداخل والخارج، يؤكد أهمية دور المجلس وحضوره في المشهد الوطني بوصفه واحدا من المؤسسات التنظيمية والرقابية المهمة في الدولة التي وجدت الدعم والرعاية، وينتظر منه تقديم ما يواكب هذه التطلعات ويحقق آمال المواطن، مشيرا إلى أن تلك المضامين ستكون خريطة طريق لمجلس الشورى وأعضائه يسترشد بها في دراسته للموضوعات التي تندرج ضمن صلاحياته واختصاصاته، وصولا إلى القرارات الرشيدة التي تسهم في الارتقاء بآداء أجهزة الدولة ومؤسساتها، وتطوير الأنظمة وتحديثها بما يساير المستجدات ومتغيرات العصر.
وأفاد رئيس مجلس الشورى أن المجلس عمل خلال السنة الثالثة من دورته السادسة بجهود أعضائه سواء من خلال اللجان المتخصصة والخاصة أو من خلال مناقشة الموضوعات المدرجة بجدول أعماله تحت القبة على الوصول إلى قرارات مهمة في عديد المجالات تم رفعها إلى خادم الحرمين الشريفين، وصدر بشأن بعضها قرارات من مجلس الوزراء، ولعل أبرزها وأحدثها نظام رسوم الأراضي البيضاء، الذي بذل مجلس الشورى جهدا مضاعفا في دراسته عبر لجنة الحج والإسكان والخدمات ومناقشته تحت القبة وإنجازه خلال المدة التي حددها المقام السامي.
وبيَّن أن مجلس الشورى واصل ممارسة اختصاصاته الرقابية والتنظيمية، حيث أصدر خلال المدة المنقضية من السنة الثالثة أكثر من 126 قرارا عبر إحدى وسبعين جلسة عامة، منها نظام فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وتعديل المادتين الرابعة والخامسة من النظام الصحي لإدراج برامج لصحة المرأة، وتعديل المواد النظامية المتعلقة بالعقوبات في نظام خدمة حجاج الداخل، وتـنظيم خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف القادمين من خارج المملكة، ونظام نقل الحجاج إلى المملكة وإعادتهم إلى بلدانهم، واللائحة التـنـظيمية لمنع غير السعوديـين من التعامل في مجال إسكان الحجاج والمعتمرين والزوار.
وأضاف أن المجلس وافق على مشروع نظام لمنافسة المعدل، ومشروع نظام الإعلام المرئي والمسموع، تعديل المادة (السادسة) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بإضافة عقوبة التشهير للجرائم الواردة فيها، إضافة إلى دراسة اللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، فضلا عن القرارات التي أصدرها بشأن التقارير السنوية لأجهزة الدولة ومؤسساتها، وكذلك مناقشة الخطة العامة للتنمية التاسعة.
وأرجع ما تحقق للمجلس من إنجازات على مدى دوراته المنصرمة إلى توجيه ودعم القيادة، وتفاعل وتعاون الوزراء والمسؤولين، لافتا النظر إلى أن استمرار المجلس في نهجه وحسب التوجيهات في التواصل مع الجمهور سواء بطريقة مباشرة عبر حضور المواطنين لجلسات المجلس، أو من خلال وسائل الاتصال الأخرى استشعارا لمسؤولياته في الوقوف على هموم المواطن وآرائه ومقترحاته، فكان التواصل بين المجلس والمواطن متناميا عبر آليات فاعلة وبصورة مباشرة.
ورفع رئيس مجلس الشورى بالغ الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وللأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما يولون المجلس من دعم واهتمام بوصفه سندا داعما للحكومة في مسيرة الإصلاح والتطوير التي تشهدها البلاد في هذا العهد الزاهر.
وسأل المولى عز وجل أن يوفق قيادة هذه البلاد إلى ما فيه الخير والصلاح، وأن يديم على البلاد نعم الأمن والإيمان ويحفظها من كل مكروه.