قراءات
خيبات العولمة
تأليف جوزيف إ. ستيجليتز، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ عن الكتاب: يقول جوزيف إ. ستيجلينز، حامل جائزة نوبل للاقتصاد، ومؤلف هذا الكتاب، إنه في سنة 1993 غادر الجامعة وذلك بعد أن كان قد مارس التعليم والبحث فيها سنين عديدة للانضمام إلى لجنة المستشارين الاقتصاديين للرئيس بيل كلينتون، وهي لجنة مؤلفة من ثلاثة مختصين يعينهم الرئيس لتقديم المشورة في الحقل الاقتصادي إلى مؤسسات السلطة التنفيذية الأمريكية. وفي سنة 1997 دخل ستيجليتز البنك الدولي حيث شغل منصب النائب الأول للرئيس ورئيس الاقتصاديين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، ويقول هنا إنه ما كان بإمكانه اختيار حقبة أكثر سحرا في عالم الاقتصاد من تلك الحقبة، فالسنوات السبع التي أمضاها في واشنطن هيأت له وضعا مواتيا للغاية كي يرصد التحول في روسيا والأزمة المالية التي انطلقت من آسيا الشرقية سنة 1997، لتمتد بعدها إلى العالم كله.
وقد كان دائم الاهتمام بالتنمية الاقتصادية، وأن ما شاهده غير أفكاره بصورة جذرية حول الموضوع، وحول العولمة. ويذكر أن تأليفه لكتابه هذا هو نتيجة معاينته بصورة مباشرة، يوم كان في البنك الدولي، الأثر الماحق الذي يمكن أن تتركه العولمة في البلدان النامية، وبالدرجة الأولى سكانها الفقراء، فإن الألم الذي أصاب البلدان النامية في سيرورة العولمة على النحو الذي أدارها به صندوق النقد الدولي (ص. ن. د) وسائر المؤسسات الاقتصادية الدولية، وكان أشد بكثير من اللازم.
الطابور
#2#
تأليف بسمة عبد العزيز، من إصدار دار التنوير - لبنان، نقرأ من الكتاب: كان أول ما فعله طارق حين وصل في الصباح، أن طلب الملف من رئيسة التمريض. جاءته بحافظة بلاستيكية شفافة، تبدو ملتحمة الحواف من جوانبها الأربع، وعلى غلافها: موقوف لحين الحصول على تصريح من البوابة، تأمل العبارة كبيرة الحجم، كانت مائلة بزاوية حادة ومطبوعة باللون الأحمر القاني، بينما كتب على بطاقة بيضاء مستطيلة، مثبتة في المنتصف تماما اسم يحيى جاد الرب سعيد وأسفله رقم مؤلف من سبعة أعداد؛ نصفها تقريبا مأخوذ من بطاقة الهوية الخاصة بالمريض، والنصف الثاني عبارة عن رمز يدل على نوع الملف، لا يفهمه إلا الإداريون المسؤولون عن عملية التصنيف. جاء في النهاية اسم الطبيب المناظر: الدكتور طارق فهمي، اسمه الثنائي الذي تمنى لمئات المرات أن يمحوه من تلك الورقة، لكن ما باليد حيلة، سوف يظل هنا، في مكانه، منغصا عليه حياته إلى ما شاء الله.
الحلم المعلق
#3#
تأليف إبراهيم العريس، صادر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع. ومما جاء في مقدمة الكتاب: منذ اللحظة التي وصلني فيها نبأ رحيل مارون بغدادي، رحت أسأل نفسي: ما الذي يمكنني أن أفعله؟ كنت أشعر أن كل واحد من الذين عرفوا مارون بغدادي وأحبوا سينماه، فاتفقوا مع بعض إنتاجاتها واختلفوا مع بعضها الآخر، كان يفكر في تلك اللحظة بالذات، في الذي يمكنه أن يفعله من أجل ذاك الذي عاش بيننا وغاب عنا كالنيزك. إبراهيم العريس باحث في التاريخ الثقافي وصحافي وناقد سينمائي ومترجم ولد في بيروت 1946، درس الإخراج السينمائي في روما والسيناريو والنقد في لندن. يعمل بالصحافة منذ عام 1970. يترأس حاليا القسم السينمائي في «الحياة» كما يكتب فيها زاوية يومية حول التراث الإنساني وتاريخ الثقافة العالمية. ترجم نحو 40 كتابا عن الفرنسية والإنجليزية والإيطالية في السينما والفلسفة والاقتصاد والنقد والتاريخ، من أهم مؤلفاته: رحلة في السينما العربية، مارتن سكورسيزي: سيرة سينمائية. ناقد سينمائي ومترجم من لبنان. من أعماله المترجمة نصوص لـ "حنة أرندت"، وآلان تورين، وجورج جورفيتش.
الوضوح المنهجي
#4#
تأليف الدكتور الطيب تيزيني، من إصدار دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ من مقدمة الكتاب: الكتابة عن كتابات سابقة، ناهيك عن إعادة نشر هذه الكتابات، أمر لا بد من أن يجد مسوغا له، أيديولوجيا كان أم معرفيا أم كليهما معا، ومن هنا كانت الكلمة الدالة الجادة، المنصرمة منها والراهنة، صيغة من صيغ التمحور حول مسألة أو مشكلة أو إشكالية من واقع الحياة البشرية خصوصا والكون الكلي على نحو عام. الطيب تيزيني فيلسوف وباحث سوري ولد في مدينة حمص السورية عام 1934. وغادر إلى تركيا بعد أن أنهى دراسته الأولية ومنها إلى بريطانيا ثم إلى ألمانيا لينهي دراسته للفلسفة فيها ويحصل أولا على الدكتوراه في الفلسفة عام1967 ثم الدكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973. أهم أعماله: صدر أول كتاب له باللغة الألمانية عام 1972 بعنوان "تمهيد في الفلسفة العربية الوسيطة" وقد جرى اختياره واحدا من 100 فيلسوف في العالم للقرن العشرين عام 1998، من قبل مؤسسة Concordia الفلسفية الألمانية الفرنسية.