«الشورى» يطالب «الأمر بالمعروف» بالإسراع في تنفيذ «حسبة»

«الشورى» يطالب «الأمر بالمعروف» بالإسراع في تنفيذ «حسبة»

طالب مجلس الشورى خلال جلسته العادية الثالثة التي عقدها أمس برئاسة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالإسراع في تنفيذ برامج الخطة الاستراتيجية المعتمدة "حسبة"، وتفعيل مراكز البحوث والدراسات لمواكبة المستجدات.
وأوضح الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان مساعد رئيس مجلس الشورى في تصريح صحافي عقب الجلسة أن المجلس بعد أن استمع لوجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعام المالي 1436/1435هـ التي تلاها الدكتور فالح الصغير رئيس اللجنة، دعا الرئاسة في قراره إلى تزويد الجهات التربوية والتعليمية بالأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في الجنح والمخالفات؛ للإسهام في معالجتها.
كما دعا المجلس في قراره الرئاسة إلى العمل على إصدار اللائحة التنفيذية لتنظيم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 73 وتاريخ 16 / 3 / 1434هـ، وهي التوصية الجديدة التي تبنتها اللجنة من مضمون التوصية الإضافية التي تقدم بها عطا السبيتي عضو المجلس.
وأكد المجلس قراره السابق الذي يطالب بوضع منهج عمل ضمن دليل إرشادي للعاملين في الميدان، يحدد المنكرات التي تتطلب التدخل من أعضائها، وذلك للقضاء على الاجتهادات التي قد تنشأ عنها بعض السلبيات لعمل الهيئة، وهي التوصية التي تبناها المجلس من التوصية الإضافية المقدمة من اللواء الطيار عبدالله السعدون عضو المجلس. وكانت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية قد سوغت رفضها هذه التوصية بأن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد كونت فريق عمل لإعداد دليل إرشادي لأعمالها يتضمن ما يخص المنكرات وضوابطها، مشيرة إلى أن التوصية متحققة وقد وزعت مسودة الدليل الإرشادي على عدد من المختصين لتحكيمها قبل اعتمادها.
من جهة أخرى أبان مساعد رئيس المجلس أن المجلس قرر مطالبة هيئة الهلال الأحمر السعودي بدراسة استخدام المركبات ذات التحكم عن بعد لعملياتها، وهي التوصية الإضافية المقدمة من الدكتور طارق فدعق عضو المجلس التي تبناها المجلس على التقرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1436/1435هـ.
جاء ذلك بعد أن استكمل المجلس الاستماع لوجهة نظر اللجنة الصحية، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير التي تلاها الدكتور عبدالله العتيبي رئيس اللجنة. بعد ذلك انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية للعام المالي 1436/1435هـ، الذي تلاه اللواء مهندس ناصر العتيبي رئيس اللجنة. وكانت اللجنة قد أوصت في تقريرها بالتأكيد على صلاحية مكونات مقصورة الركاب من أجهزة ومقاعد وغيرها، ومن فاعلية إجراءات الصيانة الدورية الوقائية لها، وإيجاد البدائل المناسبة للمسافرين الذين تتأخر رحلاتهم المتواصلة، وتخصيص موظفين مؤهلين لخدمتهم.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش لاحظ أحد الأعضاء عدم اهتمام "الخطوط السعودية" بتقديم رعاية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات خاصة لهذه الفئة تلبي حاجاتهم الصحية والمعنوية.
واعتبر عضو آخر أن تقدم تقييم "الخطوط السعودية" في المؤشرات العالمية ليس بالقدر الذي يتناسب مع الدعم الكبير الذي تلقاه المؤسسة من الحكومة، لافتا النظر إلى أن كثيرا من شركات الطيران المنافسة تقدم بمراحل تفوق "الخطوط السعودية".
وتساءل العضو عن أسباب اتجاه كثير من مواطني المنطقة الشرقية إلى "الخطوط الخليجية" المنافسة رغم وجود مطار دولي في منطقتهم، موضحاً أن السبب يعود إلى قلة الرحلات الدولية المباشرة وتوقف رحلاتهم غير المبرر في الرياض وجدة. وأشار العضو إلى أن دخول 96 طائرة إلى أسطول "الخطوط السعودية" هو مجرد مشروع إحلال وليس إضافة حقيقية إلى عدد الطائرات، محذراً من أن الأزمة ستستمر في ظل استمرار سياسة الإحلال التي لن تستطيع اللحاق بالطلب المتزايد.
واستغرب أحد الأعضاء استمرار خسائر المؤسسة رغم الدعم الحكومي الذي تلقاه والسوق الكبيرة التي تحتكرها، مطالباً بمراجعة هذا الادعاء والتحقيق في أسبابه.
فيما أكد عضو آخر أن خسائر المؤسسة لا يجب أن يتحملها المسافرون عبر زيادة أسعار التذاكر عليهم، مؤكداً أن هناك كثيرا من الخطوات التي يمكن أن تتخذها المؤسسة لتوفير نفقاتها قبل الوصول إلى مرحلة مراجعة أسعار التذاكر، رافضاً في هذا السياق القفز إلى زيادة الأسعار على المواطنين في ظل عدم وجود وسيلة نقل بديلة تصل أطراف البلاد وتكفل للجميع حق التنقل.
واقترح العضو النظر في اقتراح إنشاء طيران خاص مخفض، وإعادة الرحلات الداخلية المشتركة التي أثبتت فعاليتها في توفير النفقات.
ورأى أحد الأعضاء ضرورة إعادة النظر في الهيكل التنظيمي للمؤسسة ليماثل الهياكل التنظيمية في الشركات المنافسة الناجحة، مشيراً إلى أن زيادة عدد الركاب لم تنعكس إيجاباً على إيرادات المؤسسة التي تتزايد نفقاتها عاماً بعد آخر.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.
وأفاد مساعد رئيس المجلس أن المجلس وافق في مستهل الجلسة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين وزارة الشؤون البلدية والقروية والجمعية الإسبانية للطرق، وذلك بعد مناقشة تقرير لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن مشروع المذكرة، الذي تلاه المهندس مفرح الزهراني رئيس اللجنة.

الأكثر قراءة