رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الفئران الانتحارية

جندوا رغم أنوفهم لا يعلمون ما يدور حولهم، استغل البشر قدرات كل نوع فيهم، ليقوم بدور في معركة لا علاقة له بها، حتى إن بعضهم منح رتبا عسكرية وخلدت أسماؤهم للإنجازات التي قاموا بها دون إدراك، ألم تمر يوما في أحد شوارع بعض المدن لترى نصبا تذكارية لحيوانات جنبا إلى جنب مع القادة والعظماء!
هذه الحيوانات تم استخدام الأليف منها والمتوحش كسلاح أو كمقاتل أو للنقل أو للجر أو لأداء مهام أخرى في الحروب سواء الباردة أو على أرض المعركة!
ففي عام 1100 قبل الميلاد استخدم "القرطاجي" هنيبال الفيلة في حملته على روما، بعد أن عبر بها مضيق جبل طارق متجها من شمال إفريقيا لإيطاليا عابرا إسبانيا وجبال الألب الوعرة ليحقق أعظم الانتصارات! وفي معارك الإسكندر الأكبر ضد الهنود فاجأه جنود الملك الهندي "بورس" بـ 200 فيل محارب مع بقية جيشه من الفرسان والراجلة؛ ما سبب هلعا واضطرابا في صفوف جيش الإسكندر، واضطر لتغيير خططه والتراجع بقواته ليلا لإعادة حساباته!
ومع تزايد استخدام الفيلة قامت الجيوش باستخدام الخنازير لمواجهة الأفيال التي تخشى صرخات الخنازير فتجفل وتهرب مكتسحة في طريقها العدو والصديق. ولا ينسى التاريخ فيل أبرهة الذي دمره الله وجيشه بجنود من الطيور أحرقتهم!
أما الكلاب فلها باع طويل في الحروب بدءا من الحراسة مرورا باستخدام الأنواع الضخمة (المولوسر) من قبل القائد المغولي أتيلا الهوني لمهاجمة العدو وإسقاطه من فرسه ومن ثم القضاء عليه إلى استخدامها كقنابل موقوتة كما فعل الروس في الحرب العالمية الثانية حين حملوها بالمتفجرات ودربوها على تفجير دبابات الألمان بالدخول تحتها، حيث ينزع الفتيل ومن ثم تنفجر القنبلة!
كما تم خلال الحربين العالميتين وما تلاهما من حروب استخدام الكلاب للكشف عن الألغام والأشراك والأسلاك الخادعة وغيرها وكشف مواقع القناصة ودوريات العدو المتخفية لذا صنعت لها دروع واقية من الرصاص وأقنعة لوقايتها من الأسلحة الكيماوية والجرثومية.
واستخدم الجيش الصيني الإمبراطوري بقيادة "زهاو يو" القرود كأجهزة إحراق حية بعد تغطيتها بالقش ورشها بالزيت وإشعال النار فيها، وإطلاقها في مخيمات معسكر الأعداء لإيجاد جو من الفوضى والاضطراب؛ ما يسهل مهمة قواته!
أما الأمريكان فلجأوا للخفافيش في حربهم ضد اليابانيين لأن الخفافيش الحارقة تصل إلى الأماكن التي يصعب الوصول إليها لإطفائها.
واستخدمت الدلافين وأسود البحر التي يتم تدريبها في البحرية الأمريكية كسلاح لإنقاذ الغواصين والسباحين ولتحديد أماكن الألغام البحرية، واستخدمت فعليا في حرب الخليج الأولى والثانية. كما تقوم روسيا الآن بتدريب الدلافين على العثور على أسلحة ومعدات عسكرية في قاع البحر، وعلى وضع عبوات ناسفة أسفل السُفن مع تعلم كيفية مغادرة موقع المعركة بسرعة! وللحديث بقية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي