قراءات
النحو في ضوء اللسانيات
يقوم هذا البحث بمناقشة مشكلات النحو ودعوات تجديده. وأهم محاور دعوات التجديد: إلغاء العامل، والتجديد في الإعراب؛ في الفصل الأول. ويجيب الفصل الأول عن تساؤلين مهمين: هل أزمة النحو العربي من النحو ذاته أو من طبيعة اللغة العربية؟ وما الأسباب التي جعلت من النحو العربي معقدا مستعصيا على الفهم؟ ويستعرض الفصل الثاني أثر اللسانیات الحدیثة في تجدید النحو في منظور النحو الوظیفي، والنحو التعلیمي، والنحو الحاسوبي. في محاولة للإجابة عن تساؤلين مهمين آخرين: هل اللسانيات الحديثة قادرة على أن تغنينا عن النحو التقليدي؟ ثم هل من الضرورة تجديد النحو العربي بالاستفادة من معطيات اللسانيات الحديثة لتيسير النحو التعليمي ولحوسبة اللغة العربية؟
الدكتورة جنان بنت عبدالعزيز السعيس التميمي، حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك سعود في الرياض وذلك في مجال: (اللسانيات الإدراكية) في بحثها الموسوم بعنوان: (الأبعاد الإدراكية في التعبير الزمني في اللغة العربية)، وهي عضو هيئة تدريس قسم اللغة العربية في جامعة سلمان بن عبد العزيز في الخرج. مؤلفاتها: مفهوم المرأة بين نص التنزيل وتأويل المفسرين، دار الفارابي، 2012. النحو العربي في ضوء اللسانيات الحديثة، دار الفارابي، 2013.
#2#
زوربا البرازيلي
تأليف جورج أمادو ترجمه إلى العربية ممدوح عدوان، الذي صدر عن دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، ومما جاء في مقدمة الكتاب: بدرو أرشانجو مثل زوربا اليوناني محب للحياة وللنساء والخمرة والمغامرة .. والناس كلهم. الناس كلهم أهله وهو شاب ورجل، والناس كلهم أبناؤه وهو شيخ وعجوز. ويزيد المسألة ظرفا وعمقا أن يكون لهذا الكلام مضمون واقعي فعلي بمقدار ماله من دلالة رمزية وإيحائية: (قسم كبير من الأبطال أبناؤه فعلا). ما يزيد في بدرو أرشانجو عن زوربا اليوناني أن أرشانجو معني بقضية محددة وليس معنيا في أن يعيش كما توجهه غرائزه ويغامر بحياته.. ولكن دون أن يحوله هذا إلى شخصية متجهمة أو دعائية. ذلك أن ارتباطه بهذه القضية جزء من ارتباطه بالحياة وبالتالي فالقضية ذاتها، تزيده حيوية وتزيدنا حبا له وارتباطا به. فهذه الرواية ـ إضافة إلى كونها رواية ممتعة ـ أعتبرها واحدة من أكثر الروايات التي قرأتها إمتاعا. وهي، في الوقت ذاته، مرافعة فذة للدفاع عن الشعب البرازيلي ـ شعب باهيا تحديدا ـ وعن ثقافته وتقاليده وتراثه أمام هجمة «التأورب» والانسلاخ الثقافي والصغار أمام الغرب.
#3#
البحر والسم
للروائي الياباني شوساكو إندو؛ في سلسلة من الروايات الخفيفة، التي يغلب المرح على معظمها، يقدم إندو مجموعة من الشخوص، هي بوضوح شخصيات مسيحية، بمعنى أنها تعكس جوانب شتى في شخصية المسيح، وتجسد حبه. هذه الشخصيات أبعد ما تكون عن القوة أو البطولية، فمن شأن هاتين الصفتين أن تغربا الشخصيات الأخرى والقارئ بالضرورة. ولعل هذا هو السبب في أن إندو يتجنب الحديث عن الشهداء، ويكتب بتعاطف شديد مع المرتدين، وهذه الشخصيات الرمزية تترك تأثيرا مراوغا في نفس القارئ، لكن هذا التأثير يتميز في الوقت نفسه بأنه يتوغل في النفس، ويتخذ أبعادا حاسمة، وكل من يعرف مثل هذه الشخصيات لا بد لأعماقه من أن تتغير. في الصمت صادفنا المرتد إيشيجيرو، في البحر والسم سنصادف سوجورو، ولو تأمل كل منا في أغوار عينيه عبر المرآة، فربما يصادف بطلا ثالثا، عندها يكون إدراك ما وراء هذه النظرة هو المدخل إلى التغيير.
#4#
اللغة والفكر
تحيل الإشكالات التي يعالجها هذا الكتاب على المجالات التالية: علم النفس المعرفي (Cognitive psychology) واللسانيات والفلسفة. والنواة المركزية التي تحوم حولها هذه الإشكالات كلها يلخصها سؤال مهم هو: ما طبيعة الفكر؟. وهذا السؤال كما يمكن أن يلاحظ القارئ سؤال تقليدي ضارب في القدم. لكن قدم الأسئلة كما هو معلوم، أيا كان نوعها، ليس مسوغا للإعراض عنها وتجنبها. لن نتطرق إلى هذا السؤال من منظور ما قيل عنه في التراث. سنعالجه من منطلق يبحث عن الاختلاف الذي يقدمه الجواب المقترح اليوم عن الأجوبة التي اقترحت في الماضي. وإذا أردنا أن نعيد وضع السؤال في ضوء هذا التوضيح فإننا لن نعثر على صيغة أفضل من: ما طبيعة الفكر “اليوم”؟.
وتتطلب منا هذه الصيغة التاريخية في المساءلة أن نحدد الإطار المرجعي الذي نصدر عنه، لأن ما يقال اليوم عن الفكر كثير لا يستطيع أحد أن يحيط به. وفي هذا الصدد نقول: سنعالج سؤال الفكر والإشكالات المتصلة به من منظور ما أطلق عليه بوتنم (1881) لقب “النزعة الذهنية لمعهد المساشوسيتس (MIT)” المتصلة بأعمال كل من نعوم تشومسكي وجري فودور ومن سار على نهجهما. تصدر هذه النزعة عن تصور عقلاني يقضي بأن الإنسان يولد مزودا بجهاز فطري مخصص تخصيصا عاليا يمكنــه من اكتساب المعارف. وترى أن المحيط لا يلعب إلا دورا هامشيا في هذا المسلسل الاكتسابي. وتؤمن بإمكان تخصيص “محتويات” هذا الجهاز الفطري تخصيصا علميا على النحو الذي تخصص به الفيزياء (بالمعنى العام) موضوعاتها.