بقيادة سعودية.. تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب
هبت دول العالم الإسلامي في تحالف دولي يهدف إلى التصدي لأي منظمة إرهابية في ظل تنامي الإرهاب وتزايد خطرة على الأمن والسلم الدوليين وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط، وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع أن الإعلان عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب يأتي حرصا من العالم الإسلامي على محاربة هذا الداء ولكي يكون شريكا للعالم كمجموعة دول في محاربة هذا السرطان الخطير.
إن التحالف يضم مجموعة من الدول الإسلامية التي تشكل أغلبية العالم الإسلامي ولها وزنها وقوتها، وهذا يأتي من حرص العالم الإسلامي على محاربة هذا الداء الذي تضرر منه العالم الإسلامي أولا قبل المجتمع الدولي ككل حيث سيتم إنشاء غرفة عمليات للتحالف في الرياض لتنسيق ودعم الجهود لمحاربة الإرهاب في جميع أقطار وأنحاء العالم الإسلامي، وسوف تساهم كل دولة بحسب قدراتها وتفادي تشتيت الجهود التي تقوم بها اليوم كل دولة إسلامية بشكل منفرد.
إن تنسيق الجهود مهم جدا من خلال الغرفة المخصصة للتحكم والسيطرة والتوجيه وستتطور الأساليب والجهود التي تحارب بها الإرهاب في جميع أنحاء العالم الإسلامي وستعلن دول أخرى انضمامها لهذا التحالف فهذه الدول ليست خارج التحالف ولكن لديها إجراءات يجب أن تتخذها قبل الانضمام للتحالف. مما يؤكد أن هذا التحالف سيمضي قدما تجاه توسيع دائرته تحقيقا للهدف الذي أنشئ من أجله ألا هو اجتثاث الإرهاب من جذوره وبراثنه.
إن الحلف الإسلامي يتكون وقت الإعلان من 34 دولة وسيكون هناك تنسيق لمحاربة الإرهاب من خلال هذه الجهود وسيتم أولا حصر المنظمات الإرهابية أيا كان تصنيفها ثم التنسيق مع الدول المهمة في العالم والمنظمات الدولية في العمل على مستوى شن حرب من قبل قوات دول التحالف الذي سيحارب الإرهاب عسكريا وفكريا وإعلاميا إضافة إلى الجهد الأمني الرائع الحالي.
إن هذا التحالف سيتصدى لتنظيم داعش وهو أخطر منظمة إرهابية تظهر في الساحة الدولية الآن وهذا التحالف يأتي انطلاقا من التوجيه الرباني الكريم (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ومن تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة وأحكامها التي تحرّم الإرهاب بجميع صوره وأشكاله لكونه جريمة نكراء وظلما تأباه جميع الأديان السماوية والفطرة الإنسانية.
ولقد أفتى العلماء في جميع دول العالم الإسلامي على أن الإرهاب وجرائمه الوحشية من إفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل المحرم شرعا، يشكل انتهاكا خطيرا لكرامة الإنسان وحقوقه ولا سيما الحق في الحياة والحق في الأمن ويعرض مصالح الدول والمجتمعات للخطر ويهدد استقرارها ولا يمكن تبرير أعمال الإفساد والإرهاب بحال من الأحوال حيث يجب بكل الوسائل التعاضد في القضاء عليها لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى فعلا أنها خطوة قوية وإيجابية تلك التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد من الرياض لوقوف دول العالم الإسلامي كافة صفا واحدا ضد الإرهارب وجرائمه الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والدولية.