المرأة السعودية تستعيد ذاكرة «فريال بيت المال»

المرأة السعودية تستعيد ذاكرة «فريال بيت المال»

بعد أن أعلنت اللجنة المحلية للانتخابات البلدية أسماء المرشحين الفائزين بعضوية المجالس البلدية في جميع محافظات المملكة، في بيان رسمي أمس، ليضم هذا الإعلان فوز 17 مرشحة؛ استعادت ذاكرة السعوديات قصة "فريال بيت المال" السيدة السعودية التي قارعت الحزب الجمهوري الأمريكي، التي حصلت على كرسي في الكونجرس الأمريكي في 2009، وغيرها الكثيرات ممن قاتلن للحصول على مناصب قيادية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
ففي الوقت الذي كافحت فيه فريال بيت المال لتضع نفسها في موقع قيادي بالحزب الديموقراطي الأمريكي، مستثمرة ذكاءها ومواهبها للانفتاح على المجتمع الأمريكي الذي يمنح كل منافس حق التقدم، نجحت سبع سعوديات في إقناع عدد كبير من الناخبين بجدارتهن ليحصلن على أعلى الأصوات في دوائرهن.
ويبدو أن مراحل التحول التي تسعى لها المرأة السعودية سيتحقق شيئا فشيئا لإنجاز فريد بخطوات عميقة وصعبة سيجني ثمارها الأجيال القادمة خلال السنوات القادمة ليفخروا بهن وبما أنجزنه، إذ إن المجتمعات لا تستطيع أن توقف التغيير الذي سيحدث شئنا أم أبينا.
وأعلن الدكتور هاني بن محمد أبو راس أمين محافظة جدة، رئيس اللجنة المحلية للانتخابات البلدية بمحافظة جدة بأن عملية الاقتراع سارت بكل يسر وفق الخطة الموضوعة لها من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية في 109 مراكز للانتخابات البلدية ضمن نطاق 25 دائرة انتخابية، من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الخامسة عصرا، مبينا بأن المشاركين في الاقتراع بلغ عددهم 39748 منهم 36094 رجالا و3654 نساء. بدورها، أشارت لما السليمان، عضو مجلس إدارة غرفة جدة والمرشحة الفائزة بالانتخابات البلدية عن الدائرة الثامنة، إلى أن وضع الانتخابات البلدية يختلف تماما عن انتخابات الغرف التجارية من حيث الإعداد وطريقة العمل مع الجمهور، إذ إن الانتخابات البلدية يحاول المرشح الحصول على أصوات من أعداد قليلة من الناخبين، قد لا يتجاوزون 3000 شخص وقد تصل لـ1000 شخص فقط في بعض الدوائر، في حين أن المرشح في الغرفة التجارية أمام دائرة أكبر من الأصوات تتجاوز 60 ألف من مشتركي الغرفة، في حين أن أعداد المرشحين هي نفسها وتعتبر كبيرة مقارنة بأعداد الناخبين في الانتخابات البلدية.
ولفتت السليمان إلى أن المجلس البلدي مهمته الوحيدة توصيل أصوات المواطنين للجهات المسؤولة في الحكومة من حيث أولويات المشاريع وبعض الخدمات الغائبة في الأحياء، لذلك انتهجت في حملتها الانتخابية "والله نستاهل" أن يكون المواطن هو المخطط لها بحيث يضع الأولويات والاحتياجات التي تحتاج إليها الأحياء.
فيما اعتبرت رشا حفظي الفوز بالانتخابات البلدية خطوة جديدة للمرأة السعودية لتثبت أنها على الطريق الصحيح وأنها أهل بالثقة ومناط لتحمل المسؤولية في المجتمع.
فيما ذكرت سالمة العتيبي الفائزة بمقعد المجلس البلدي في قرية مدركة التابعة لمنطقة مكة المكرمة: "لم يكن من السهل إقناع من حولي بالتصويت لي خصوصا أن عددا من أفراد أسرتي رشحوا أنفسهم للانتخاب وفي ذات الدائرة".
منوهة إلى أنها عملت بصمت خلال فترة الترويج عن البرنامج الانتخابي لها الذي تضمن عددا من الإصلاحات التي تطمح لتحقيقها، مضيفة أنها فوجئت بنتيجة فوزها ولا سيما أنها حصلت على عدد من الأصوات الرجالية الذين انتخبوها بناء على برنامجها الانتخابي مما جعلها تشعر بكبر حجم المسؤولية التي ألقيت على عاتقها.

الأكثر قراءة