رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


خروج نهائي

افتقد كثير من المؤسسات الحكومية والخاصة جزئيات مهمة في تأهيل العاملين لأداء الأعمال بالشكل المطلوب. يبدو أن عدم الاهتمام بجزئية رضى المستفيد دفعت في هذا الاتجاه، ففي أفضل الأحوال تركز الجهة على التأهيل الفني أو المتخصص كوسيلة لضمان نسب أداء عالية.
أدى التنافس المحموم بين مكونات القطاع الخاص إلى استقطاب الزبون لبناء منظومات أكثر حرصا على ضمان عودة الزبون مرة أخرى، أو استمرار ولائه للشركة. لذلك نشطت عمليات سبر آراء العملاء كلما كان ذلك ممكنا. تعمل كثير من الشركات لتجاوز حدودها المكانية، في سبيل الوصول إلى الزبون والتعرف على احتياجاته.
إن محاولات التعرف على نسبة رضى العملاء التي نلاحظها بعد كل مكالمة مع موظفي الرد الهاتفي أو تلك التي تطلب منا تعبئة استبانات عند الخروج من موقع الشركة، ما هي إلا جزء من منظومة تسويقية همها الأساس هو الإبقاء على الزبون. تدفع الشركات في المقابل مبالغ كبيرة لمراقبة وتحديث البيانات وتحديد نوعية الأسئلة في محاولة لضمان مشاركة كل العملاء في تحديد مستوى كفاءة العمل مقارنة بما هو موجود في السوق.
يعيش القطاع العام بمختلف مكوناته تحديات مختلفة عن القطاع الخاص. إلا أن الاحتكاك بالجمهور والرغبة في تحقيق مستويات أداء عالية، هموم تستدعي أن تتبنى المؤسسات الحكومية والوزارات مجموعة معايير لتحسين الأداء.
من هنا جاءت عناية قيادات العمل الحكومي بالمشاركة في جوائز التميز والجودة التي تتعامل مع كل مكونات العمل الحكومي، ومن أهم المكونات مستوى رضى المستفيدين من خدمات الجهة، وهي جزء مهم من تقويم الأداء في أغلب الجوائز العالمية المعتمدة.
ما زلنا بعيدين عن مشاهدة محاولات التعرف على رضى المستفيدين بشكل واضح كما هو عليه الحال في القطاع الخاص، لكننا نحتاج على الأقل لضمان كرامة المستفيد في بعض الإدارات. إن إهمال الخدمة أو تفضيل عملاء على آخرين دون مبرر قانوني، أو التلفظ على المستفيدين من الخدمة، يلغي فورا مفهوم الموظف العام.
لعل الشكاوى التي يعالجها المتخصصون في الجهات الرقابية لا تمثل سوى نسبة محدودة من الممارسات الخاطئة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بفضح الممارسات الخاطئة في كل مكان، وهو ما شاهدناه بالأمس من تجاوز الموظف مع المستفيد لفظيا وتهديده بتأشيرة خروج نهائي.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي