مكافحة الأموال المشبوهة
ستكون هناك متابعة ورقابة على الحسابات التي تستقبل إيداعات نقدية ضخمة تتجاوز طبيعة وحجم الأعمال التي يديرها صاحب الحساب، حيث تشارك الوزارات ذات العلاقة، وهي الداخلية والتجارة للحد من الأعمال المشبوهة.
إن مكافحة غسل الأموال ستراقب حسابات 12 نشاطا يتصدرها العمل من المنزل، حيث يستلزم أن يتحقق المصرف من طبيعة الأموال المتدفقة إلى بعض الحسابات، وقد تصل الإجراءات إلى إيقافها، وهذا يستلزم أن يتحقق المصرف من طبيعة الأموال المتدفقة إلى بعض الحسابات، وسيكون لمؤسسة النقد وإدارة مكافحة غسل الأموال دور رئيس، حيث تتوافر المعلومات من خلال فروع المصارف ونظام الرقابة الإلكترونية فيها بتطبيق التبليغ الإلكتروني عن العمليات المشبوهة.
من المشكلات التي تواجه مكافحة غسل الأموال غياب التوصيف الدقيق لبعض الحسابات، فهي حسابات شخصية ومع ذلك تستقبل عمليات إيداع نقدية ضخمة تتجاوز طبيعة وحجم الأعمال المتوقعة في هذه الحسابات، وقد تكون هذه الحسابات لأشخاص يمارسون العمل من المنزل أو العمل المهني الحر، وقد يتم وضع حساباتهم تحت المراقبة الأولية وتدخلها دائرة الاشتباه وليس الاتهام.
إن المصارف تضع ما يزيد على 12 نشاطا تجاريا ضمن دائرة الحسابات عالية المخاطر، وتحاول الجهات المسؤولة تشديد الرقابة على الحسابات المصرفية للعملاء ضمن عمل إدارتها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتحقق منها عبر رقابة.
وإن من بين ما يتم وضعها في هذه الدائرة محال المجوهرات إلى جانب وكالات السياحة والسفر، والمحامين، والعقارات، ووكالات السيارات، وتصنف هذه القائمة ضمن عملاء وأنشطة عالية المخاطر، وشركات الصرافة، ومخازن السلع، وشركات تحويل الأموال، وخدمات العملاء المصرفية الخاصة، والسماسرة والمتعاملين في الأوراق النقدية، والشاحنات وتصنيع قطع غيار الآلات، وشركات الاستيراد والتصدير، علاوة على الأعمال التي تدر النقد المكثف مثل المطاعم ومتاجر التجزئة.
إن غسل الأموال قد يكون من خلال بناء كيانات صغيرة فتحت حسابات مصرفية لتمارس من خلالها غسل الأموال، لذلك تأتي المطالبات بتنظيم المهن، ومنها العمل من المنزل، وإيقاف مثل هذه الأعمال لحين تنظيمها.
لقد قطعت عمليات مكافحة الأموال المشبوهة في المصارف المحلية شوطا كبيرا في إسناد التبليغ إلى المصارف من خلال إدارات متخصصة لديها القدرة على معالجة ذلك، وفق قواعد البيانات الشخصية والمالية التي تؤكد سلامة العمليات أو وجود اشتباه، كما أن مكتب التحريات المالية يقوم بدراسة دقيقة للحسابات المشبوهة ورفعها للجهات التحقيقية لإجراء الاستجواب للمشتبه فيه من أصحاب الحسابات محل الدراسة والتحقق ثم رفعها للادعاء العام وعرض القضية أمام القضاء الجزائي في المحاكم الشرعية.