رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نتائج الإرهاب ضد الشرائع والأوطان

عانى معظم دول العالم النشاط الإجرامي الإرهابي وتضررت من آثاره أما دول منطقة الشرق الأوسط، فقد عانى جميعها الإرهاب وآثاره مع تفاوت في درجات معاناة الدول من هذه الجرائم المنظمة، ولأن المملكة استهدفها الإرهاب منذ أكثر من عقدين من الزمن كان لها معه مواجهات انتصرت فيها إرادة الدولة والشعب والوطن رغم وجود ضحايا وخسائر بشرية ومادية ومعنوية، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن أن تكون محل نقاش هي أن الوطن أكبر ممن يستهدفه.
إن هزيمة الإرهاب حتمية وفي كل مكان من وطننا الكبير فقد اندحر وانتحر من يساند تلك المنظمات أو يقف خلفها أو يفرح بما تقوم به من جرائم القتل العمد والشروع فيه وتدمير الممتلكات العامة والخاصة في الوطن ولعل أكبر انتصار على الإرهاب هو التضامن الاجتماعي في مواجهة الإرهاب ومن يحرض عليه أو يتعاطف معه فضلا عن من يقوم بدعمه بالمال أو بالفكر فهو شريك وعضو في منظمته الظلامية المعادية للإنسان والأديان.
لقد تنامى الإرهاب وأصبح خطرا على البلاد والعباد ولم يعد هناك بد من النظر في عقوبات رادعة تضع حدا لمن راهنوا على الإخلال بالأمن والأمان والاستقرار في المنطقة ودولها ومنها المملكة التي كانت ولا تزال في دائرة الخطر من الخلايا النائمة ومن يديرها أو يعمل لحسابها فهناك من ضل وانحرف حتى رأى في الجريمة جهادا ورأى في الانتحار استشهادا ورأى في قتل الأبرياء واجبا دينيا يثاب عليه.
إن عدونا الأول هو الفكر الضال ومن يروّج له من دعاة الفتنة والضلالات التي يضعونها في ثوب الدين ليلبسوا على الناس ويخلطوا الباطل بأدلة الشرع والشريعة بريئة منهم بل الشريعة كلها خير وعدل وصلاح للبلاد والعباد وللحاضر والمستقبل وفيها ما ينفي خبث الفكر المنحرف والتطرف والغلو وما يترتب عليه من إهدار للحق في الحياة وسلامة الأرواح والأبدان والممتلكات العامة والخاصة.
لقد تمت معاملة من ثبت تورطه في الإرهاب بالعدل والحكمة وإعطاء الفرصة تلو الأخرى للعودة إلى جادة الصواب وهناك بالفعل من تاب من بعد ظلمه وأصلح وعاد إلى طريق الصواب وكانت فاتحة خير لمن يريد الخير لنفسه ومجتمعه ووطنه ولكن هناك من أصر على الانغماس في قعر الجريمة ومارس كل الأفعال التي يعاقب عليها الشرع بأشد العقوبات وهؤلاء قد برئ منهم الدين والوطن لأنهم اختاروا طريق عدم العودة وأصبحوا خطرا دائما وداهما على كل مكونات المجتمع والدولة.
إن تفاعل المجتمع السعودي في محاربة التطرف والإرهاب واضح في كل مكان وفي كل وسائل التواصل الاجتماعي التي يتم فيها التعبير عن الرأي العام في قضايانا الكبرى منها موقفنا من الإرهاب وآثاره في الداخل والخارج بأن هناك فكرة واحدة متداولة هي الرفض الشعبي لكل ما يسيء إلى الأمن وهو أول ما يجب أن نحرص عليه بل إن ديننا الإسلامي الحنيف دين السلام والاستقرار والأمان لكل إنسان بغض النظر عن دينه، وجنسيته فالإنسان هو الإنسان وهو محور الحضارة الإسلامية والعربية وسيظل كذلك في الحاضر والمستقبل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي