رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


استفزازي مفلس

أزعم أن التقارب المهم الذي نتج عن «عاصفة الحزم» بين الدول العربية ودول الخليج خصوصا، كان العلامة الفارقة في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الأمة العربية، ومجلس التعاون بالذات. بل إن العلاقة التي زادت رسوخا بين المملكة والإمارات العربية، هي من أهم نتائج «عاصفة الحزم».
حتى من يتحدثون بالسوء لأغراض حزبية أو مذهبية أو ولاءات لأنظمة تحاول أن تهز الثقة وتسيء إلى أهداف الحملة العسكرية، يفعلون ذلك رغم إدراكهم أن ما فعلته المملكة وحلفاؤها هو الصحيح، والضامن لوحدة وبقاء اليمن دولة مستقلة صاحبة قرار.
لقد ابتليت الأمة بكثير ممن يعتبرون أنفسهم ورغباتهم أهم من تاريخ ومستقبل شعوب دولهم، هؤلاء يرسمون الطريق نحو الهاوية التي لا يهمهم من يقع فيها ما داموا يحصلون على مرادهم من مموليهم في الخارج. هؤلاء سيكون التاريخ محاكمهم، وستلعنهم الشعوب التي لا يستحقون ثقتها.
لعل الكل لاحظ كم البساطة والثقة التي يتعامل بها بعض أفراد الشعب اليمني المخدوعين مع المخلوع والحوثي. استغل هؤلاء الثقة ليجعلوا من دول التحالف بعبعا مخيفا، على الرغم من أنهم يرون المساعدات، والأمن الذي ينعم به كل من يقفون مع التحالف. هنا يأتي دور الإعلام لتوضيح الرؤية وفتح أعين الشعب اليمني للمهالك التي يدفع بهم نحوها الحوثي والمخلوع.
يستخدم هؤلاء الإعلام كوسيلة لنسج القصص الخيالية، وكيل التهم الكاذبة ضد كل دول التجمع العربي الوحيد الذي يريد الخير والنماء والاستقلال لليمن الشقيق. وما دام هناك من تورطوا في جرائم الحرب من الحوثيين والجيش الموالي للمخلوع، فسيستمرون في التدليس على الناس لأنهم يخافون أن تطولهم يد القانون، وليس من مفر إلا باستمرار الحرب والقتل.
الإعلام الكاذب والكتاب الذين يمتهنون الابتزاز ويجيدون التسول على الأبواب، من أخطر الأسلحة التي يستخدمها أعداء اليمن من طهران إلى صنعاء. واحد منهم كتب مقالا يؤكد أنه ببساطة يجهل حجم الثقة والتعاون والاحترام والتاريخ المشترك بين المملكة والإمارات.
استخدم الكاتب أسوأ الألفاظ وأقذع السباب، ووزع الاتهامات يمنة ويسرة، لكنه قوبل بالرفض والاستنكار من غالبية القراء، لم يحقق سوى ردود أفعال تدينه وتطالب بمحاكمته. لم يصل الكاتب لمبتغاه، لأن شعبي البلدين مع قيادتيهما في خندق واحد في حرب تحرير اليمن من الصفويين وأذنابهم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي