قراءات
اليمن والغرب
تأليف إريك ماكرو، ترجمة الدكتور حسين عبد الله العمري، من إصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. نقرأ من الكتاب: يتناول هذا الكتاب علاقات اليمن بالغرب منذ القرن 16 حتى قيام ثورة سبتمبر 1962، برؤية أوروبية وبموضوعية، ليزود المهتمين بشؤون الجزيرة العربية بخلفية تاريخية للأوضاع السياسية المعاصرة في اليمن، بمعلومات تحلل علاقات اليمن بالغرب. يبتدئ الكتاب بتمهيد تاريخي يرجع إلى ما قبل الإسلام حتى بداية القرن 16، ثم يعرض للاهتمامات المبكرة للأوروبيين باليمن، والتحول الأوروبي من التجارة إلى السياسة، وقيامهم برحلات بحرية إلى اليمن يتجلى فيها الصراع بين الشرق والغرب، والتنافس الاستعماري بين أمريكا وبريطانيا وفرنسا، حول اليمن. يتحدث الكتاب عن القوات التركية في اليمن ومشكلة الحدود، ولجنة الحدود الإنجليزية التركية، وقيام الحرب العالمية الأولى، والعلاقات البريطانية بالإمام يحيى واليمن، بين الحربين العالميتين، وتحسينها، وبعثتي جاكوب وكلينتون، وحوادث الحدود، ومعاصرة صنعاء، وظهور الخطر الإيطالي، ومشروع الخط الحديدي وفرنسا، والأمريكتين والألمان والهولنديين واليابانيين في اليمن، وقيام الحرب العالمية الثانية.
#2#
الموروث وصناعة الرواية
تأليف الدكتور معجب العدواني، والذي صدر عن منشورات الضفاف للنشر والتوزيع. نقرأ من مقدمة الكتاب: لا يمكن تجاهل ما يسهم به الأدب في الكشف عن أنماط شتى من العادات والسلوك والمسكوت عنه في الثقافة الإنسانية، ولما كان الإبداع الروائي أبرز الفنون الأدبية التي تركز على سؤال الهوية في سياقات تعتمد الصراع وغلبة القوى الأجنبية والتحولات الآنية كالعولمة وهيمنة القوى الكبرى، فقد أدى ذلك إلى تفاعل أقلام عدة مع هذا البعد، فأنتجت دراسات شتى حذرت فيه من تلك الهيمنة التي تمارسها القوى الكبرى والنماذج المستبدة بفعل التراتب القهري، ونظرت إليها بوصفها خطرًا على الذات الثقافية وتدميرًا لتطويرها. تحاول هذه الدراسة أن تتباعد أولا عن التذكير، تلميحًا أو تصريحًا، بأهمية الموروث أو تأكيد المخاطر التي تجسدها هيمنة القوى العظمى على الهوية، وذلك لسببين اثنين: يتصل الأول بكثرة ما تم إنجازه في هذا الشأن من الدراسات التي تناولت قضايا الهوية والهيمنة وغيرهما، ولما كانت بعض هذه الدراسات تستحق الوقوف والتأمل لجديتها، فإن الحاجة إلى تكرار مثل ذلك أمر لا يضيف جديدًا، أما السبب الثاني فيتصل بسعي هذا البحث إلى استثمار الجانب الإيجابي في موروثنا الثقافي بوصفه المفتاح الأقرب والأنسب لمعالجة أوضاعنا لمعرفة ما لدينا من إيجابيات تستدعي ضرورة التركيز عليها لمضاعفتها ودعمها وتفعيلها في الثقافة.
#3#
إضاءات نيتشوية
كنت أفضّل أن أترك هذا الكتاب من دون مقدمة أو استهلال، لا لأكسر القاعدة المتبعة في تأليف الكتب، وليس لأني لم أجد داعياً أصلاً، التمهيد لما تجب قراءته رأساً، ودون مقدمات كتلك التي من شأنها أنْ تُفسد على القارئ متعة استكشاف مجاهل نصٍّ مباغت، لا أحبّذ سرد قصّته، ولا أفهم الجدوى من اختصاره في ملمح سريع، أو صورة مبتسرة، لن تفي النصّ حقّه بالتأكيد. فكيف مع هذه الحال، إذا كان الكتاب كلّه عبارة عن نصوص متنوّعة، لا رابط فيما بينها سوى الروح التي زفرت آلامها، عبر شذرات ساخطة، مشاكسة. رامت إلى التطهر من قهر غصّة مرّة، أصابت أفراداً مثلي، شردوا عن السرب، بعد أن ملّوا السير بهدى غرائز القطعان، فآثروا التفرّد في التمرّد على استكانة الجماعة المؤمنة بمعتقدات ومبادئ خاوية من أسباب التقديس والتبجيل على نحو ما تكبّل به عقول أتباعها المعميين عن النظر الحرّ والجريء إلى ما في حقيقة الشيء، من شيء طبيعي وواقعي يجب ألاّ يُقدّر بمثل ما تسامى عند العامة إلى مستوى ميتافيزيقي، استحال فيه الكلام الزمني، إلى مقدسات لا تُمس، والطلاسم تعويذة شفاء وفرج. ولأن نيتشه كان ضد كل أصناف المعيارية وتوابعها، استلهمنا حسّ النقد عنده وشياً، وتهكمّه الفلسفي غمزاً، واستعرنا منه مطرقة عقله الثقيلة على عقول البسطاء والسذّج، وذلك تلبية لنداء روحه، واستجابة لدعوته كي نستكمل هدم العمارات القيمية الشامخة إلى أعلى من ناطحات سحاب عصر العولمة.
#4#
المكانية
هذا الكتاب هو مضمون الأسئلة الأربعة والخمسين التي وجهها الجبوري للناقد ياسين النصيّر، التي شكّلت مناخ الكتاب لم توصلنا إلى طمأنينة الأجوبة بعد أن فتحت بابا على أربعة عقود من الحراك والكتابة والمنفى عاشها الناقد ياسين النصّير سيد نفسه في المكان لا كاتبا مؤدلجا في المدينة، عدته في الرحلة حفنة مفردات، المكانية، الاستهلال، الصيانية التدميرية، المساحة المختفية. أنتجت عشرات المقالات والدراسات والكتب ساعدتنا كقراء على أن نطل على الفكر والفلسفة والنقد وحركة الشارع في العراق. في ثنايا الحوار يتلمس القارئ أن غياب الإرث النقدي في العراق وقسوة الصراع وغياب الحوار والتسامح والتثاقف أدى إلى تشويه القيم وحصار الكثير من مناحي الحياة الثقافية من بينها النقد الحديث، الأمر الذي أدى إلى تخلف الأخير قياسا بالشعر والرسم والحياة الثقافية والسياسية للبلد. من جهة أخرى مشكلات التعليم الجامعي وغياب المؤسسات الثقافية ودور النشر لم يساعد الثقافة العراقية على دخول مجال المنافسة مع صاحباتها من العواصم كبيروت والقاهرة ودمشق ويقول النصيّر (إن الجامعات المصرية كانت البيئة التي نشأت فيها بوادر النقد العراقي، وهذا يفسر عدم ظهور أي دراسة ماجستير أو دكتوراه تتناول شعراء الحداثة من الأدباء العراقيين إلا في فترة الثمانينيات).