لا ماء يرثينا ولا نار تمدحنا
ماذا سيبقى عندما
تنهال جمرتنا الخفية
في هواء الليل
ماذا يختفي فينا،
وهذا ماؤنا الدموي يستعصي،
وطير الروح ينتظر احتمالاً واحداً للموت.
هل نمشي على ليل الحديد لجنةٍ تهوي
ونمدح بالمراثي،
ربما ينهار أسرانا على تذكارهم
ونؤجل الأسلاف.
هل نمنا طويلاً كي نجرب موتنا
فينالنا، ... ويؤلف الأشياء.
ماذا ينتهي فينا ويبدأ،
عندما تبقى بقايانا على باب المساء
وتصطفينا شهوة المكبوت،
ماذا سنقرأ في المرايا،
هل نؤثث سورة الفتوى
بتفسيرٍ يكافئنا على الأخطاء.
لو كنا عرفنا جمرة الفقدان،
وهي علامة الشكوى،
ستمدح موتنا .. متنا.
هنا يأس سينقذنا من الأحلام،
نحن شهوة الفردوس
نهذي في جحيمٍ غير مكتمل ٍ
لكي نسهو عن المكبوت والرغبات.
لو نار ستوقظ ماءنا...
كنا تمادينا لئلا ننتهي.
يا منتهانا
هل سرى ترياقنا فينا
فأدركنا مرارتنا وأوشكنا على ندمٍ
فقدنا منحنا أحلامنا في الوهم،
قلنا شعرنا كي يفضح المعنى
ويغفر أجمل الأخطاء،
لو قلب لنا أغفى على كراسة الأسماء
كنا ننثني شغفاً، فنشهق في اندلاع الحب
يذبحنا ويلهو في شظايانا.
بكينا مرةً للحب، لم نكمل أغانينا.
بكينا حسرةً،
وتماهت الذكرى مع النسيان،
لو كنا مزجنا ليل قتلانا بماء النوم
لم نهمل قصائدنا على ماضٍ لنا.
متنا قليلاً وانتهينا في البداية،
لم نؤجل سرنا
كنا انتحرنا قبل قتلانا وأخطأنا كما نهوى،
فلا ماء سيرثينا ولا نار ستمدحنا.
شاعر بحريني*