رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


«عفاش» الجديد

أظن أن الأخ علي صالح أصيب بمرض الزهايمر، أو أنه يعاني كوابيس الخوف التي أفقدته القدرة على الحكم على الأمور والاستدلال.
اللقاء الذي أجراه الرئيس المخلوع مؤشر واضح على نهاية العمر السياسي للرجل. أثبت أنه خائف من نتائج "عاصفة الحزم" حتى لكأنه يعيش في واد والعالم كله ووضع اليمن في واد آخر.
أحلام السيطرة والحكم التي كانت تميز كلامه السابق اختفت، أصبح يحيل كل شيء إلى "أنصار الله"، ثم إنه توقف وفتح عينيه في منتصف اللقاء، لقد اكتشف في تلك اللحظة أن لا أحد يصدق ما يقول، فبدأ يغير إجاباته ويحاول أن يبدو بمظهر المسكين الذي زُجَّ باسمه في الأزمة.
بدأ بمدح دولة الإمارات العربية المتحدة التي آوت أسرته وأسرة ابنه الذي خلع هو الآخر من السفارة، تناسى أنه تآمر على القوات الإماراتية وهلل وكبر عندما أصيب مقاتلوها في عملية الخيانة في مأرب. عاد بعدها ليتحدث عن السعودية بقوله "الإخوة في السعودية"، ثم تذكر أن الحوثيين يقابلونه بشكل شبه يومي، فخشي على نفسه من التصفية فعاد لمحاولة إثبات أنه على خلاف مع السعوديين.
علامات الخوف والأنانية التي برزت طوال اللقاء، كان أكثرها وضوحا تأكيده أن رأسه مطلوب من قبل دول التحالف، لكنه لم يكن مستعداً لتسليم نفسه وإنقاذ الآلاف الذين كان يتحدث عنهم في طول البلاد وعرضها.
الخوف كان يسيطر عليه من كل النواحي، فإن هو اعترف بأن الإيرانيين هم الذين يخططون للحوثي وصالح، سيبيده الإيرانيون وهم قريبون منه ولهم علاقات وثيقة معه، فتحول لتجريم الإخوان المسلمين عل وعسى أن ينفعه ذلك مع مختلف الجهات الموجودة في اليمن.
تحدث عن عدم علاقته بالحرس الجمهوري، وبراءته مما فعلته الألوية التي خرجت على الشرعية. بينما كان قبل ثلاثة أشهر يدعوهم إلى القتال ورد "العدوان". تحدث عن اتصالاته المعروفة بالقادة العسكريين باعتبارها علاقات جلسات و"سوالف".
لكنه لم يتحدث عما قدمت له المملكة وهو كثير، ونسي علاجه بعد أن وصل أشبه بالجثة الهامدة، ولم يتحدث أيضا عن الاتفاقية التي رعتها دول مجلس التعاون والتي ضمنت له الخروج الآمن من السلطة بعكس رؤساء دول عربية ذهبوا ضحايا الثورات. هذا هو عفاش الجديد!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي