اتفاق أمريكي ــ تركي لتقديم دعم جديد لمقاتلي المعارضة السورية في مواجهة تنظيم داعش

اتفاق أمريكي ــ تركي لتقديم دعم جديد لمقاتلي المعارضة السورية في مواجهة تنظيم داعش
اتفاق أمريكي ــ تركي لتقديم دعم جديد لمقاتلي المعارضة السورية في مواجهة تنظيم داعش

بعد أن سيطر تنظيم داعش الإرهابي على الكثير من الأراضي السورية لم يجد الأمريكيون سبيلا إلا في التفكير بطريقة جديدة لشل حركة تنظيم داعش والقضاء عليه خصوصا أن الضربات الجوية للتحالف الدولي لم تحرك تقدما ملموسا على الأرض يمنع توحش التنظيم والقضاء عليه، الأمر الذي دفع بعض المسؤولين الأمريكيين إلى اللجوء للمعارضة السورية المسلحة المعتدلة، مؤكدين أنها السبيل الوحيد وأمر لا بد منه.
وأكدت وكالة رويترز في تقرير لها نشر بالأمس، أن مسؤولين أمريكيين قالوا، إن الولايات المتحدة تفكر في تقديم دعم آلاف من مقاتلي المعارضة السورية ربما بأسلحة وغارات جوية لمساعدتهم في طرد تنظيم داعش من جيب استراتيجي من الأراضي السورية يقع بمحاذاة الحدود التركية.
ويأتي الدعم الأمريكي لهذه الخطة في الوقت الذي يقول فيه المعارضون المسلحون المعتدلون في سورية، الذين دربت ودعمت الولايات المتحدة بعضهم، إن غارات جوية روسية استهدفتهم ما أثار توترات بين واشنطن وموسكو.

#2#

وقال المسؤولون، إن من المرجح اتخاذ قرار في إطار إصلاح شامل لدعم الجيش الأمريكي للمعارضين المسلحين لمحاربة تنظيم داعش عقب نكسات قضت تقريبا على برنامج "للتدريب والتجهيز",
ويوضح المسؤولون الأمريكيون، أن الاقتراح الذي يجري دراسته يقضي بدعم الولايات المتحدة وتركيا تجمعا أغلبه من المقاتلين العرب ويضم أفرادا من جماعات عرقية متعددة، وفي المقابل لا تريد تركيا أن تسيطر قوات كردية على مزيد من الأراضي على الجانب السوري من حدودها، وتشعر تركيا بقلق من طموحات إنشاء دولة كردية مستقلة، مؤكدين أن هؤلاء المقاتلين الذين اقترحتهم تركيا يضمون بعضا ممن خضعوا لتدقيق أمريكي.
وأبان مسؤول عسكري أمريكي لرويترز شريطة عدم نشر اسمه، "ليس لدينا مشكلة بشأن ذلك (الاختيار التركي)، وحذر من أن هذه المسألة ما زالت قيد البحث من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما، وامتنع هذا المسؤول وآخرون أجرت رويترز مقابلات معهم عن تحديد أسماء تلك الجماعات التي لها غالبا مصلحة متضاربة في سورية.
وأكد مسؤولان أمريكيان، أن عدد المقاتلين يبلغ آلافا ولكنه امتنع عن تحديد رقم معين.
والهدف من هذه العملية هو طرد مقاتلي تنظيم داعش من شريط مساحته 90 كيلومترا من الحدود الشمالية السورية يمتد شرقا صوب مدينة جرابلس السورية الواقعة على بعد 130 كيلومترا شمال غربي الرقة التي أعلنها تنظيم داعش عاصمة له، وتقع المنطقة غربي نهر الفرات.
وقال كريس كوزاك وهو محلل سوري في معهد دراسات الحرب الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، إن هذه الأراضي مهمة من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لتنظيم داعش لأنها تمثل آخر نقطة وصول مهمة للحدود الشمالية مع تركيا.
وأضاف المسؤول العسكري،أن المساعدات الأمريكية قد تشمل كل شيء ابتداء من الضربات الجوية إلى تقديم معدات، بل وأسلحة إذا تمت الموافقة عليها، واتفقت تركيا والولايات المتحدة على أخذ هذه الاراضي في تموز (يوليو) في إطار اتفاق تسمح بموجبه أنقرة للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لشن هجمات ضد تنظيم داعش. وبدأت تركيا أيضا في شن غارات جوية على أهداف لتنظيم داعش في سورية.
ولكن المسؤولين الأمريكيين اعترفوا بعد إبرام الاتفاق بأنهم لم يتفقوا على من هم مسلحو المعارضة الذين سيقومون بدعمهم في تلك المنطقة، وقال المسؤولون، إن هذه القضية حلت على مستوى مبدئي.
وسعى أوباما إلى قصر التدخل العسكري الأمريكي المباشر في الحرب الأهلية السورية على شن غارات جوية ضد تنظيم داعش في الوقت الذي تقوم فيه واشنطن بتدريب ودعم قوات المعارضة السورية التي تحارب التنظيم.
وأشارت حتى الآن الإدارة الأمريكية التي تسعى لتفادي حرب بالوكالة مع روسيا إلى عدم اعتزامها حماية المعارضين المسلحين السوريين من القصف الروسي.
واعترف أوباما خلال مؤتمر صحافي البارحة الأولى بأن برنامج التدريب والتجهيز الذي يقوم به الجيش الأمريكي لم يحقق أهدافه ولكنه قال، إنه سيواصل العمل مع المعارضة السورية المعتدلة.
وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز، إن مراجعة تجري قد تسفر أيضا عن تقليص وإعادة تصور برنامج تدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة المعتدلة الذي يواجه صعوبات.
ونشر نحو 80 خريجا في سورية الآن وما زال عشرات رهن التدريب الأمريكي ولكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) توقفت عن سحب مجندين من ساحة القتال السورية خلال المراجعة.
وأكد مسؤول عسكري، أن إدارة أوباما تدرس في الوقت نفسه احتمال دعم حملة أخرى منفصلة لمقاتلي المعارضة شرقي نهر الفرات تشمل قوات كردية إلى حد كبير.
وأوضح المسؤول، أن هذه المجموعة التي تعرف باسم الائتلاف العربي السوري ستتقدم جنوبا في اتجاه الرقة.

الأكثر قراءة