رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ما لا يجب أن تعرفه عن الطيران

على مقعد الطائرة تجلس مسترخيا أكثر ما يشغل بالك محطة وصولك سواء كنت في رحلة عمل أو سياحة غافلا عن أغلب ما يدور حولك من أصوات الملاحين وإشارات تضاء وتطفأ وما عليك سوى الامتثال للأوامر لأنك ترى أن في ذلك سلامتك فأنت معلق بين السماء والأرض بين أيديهم وترعاك عين الله.
ولا يخطر في بالك أن إشارة ربط حزام الأمان على سبيل المثال التي تضاء وتطفأ بين فترة وأخرى ليس معناها دائما أن هناك اضطرابات أو مطبات هوائية وإنما تضاء في أحيان كثيرة، ويطلب الملاحون من الركاب لزوم أماكنهم نظرا لأن قائد الطائرة يريد الذهاب لدورة المياه، لذا يقوم بإضاءتها ليتمكن كبير المضيفين من حراسة قمرة القيادة حتى يعود الطيار، وعند هبوط الطائرة في الرحلات الليلية يتم استخدام أنوار خافتة لأنه في حال وجود حالات إخلاء طارئة يساعد هذا التصرف على تكيف أعين الركاب على الظلام ما يجعلهم يجدون طريقهم بسهولة خارج الطائرة في الظلمة.
أما أقنعة الأوكسجين التي ينوه المضيفون عند بداية الرحلة بأنها ستسدل فوق رؤوسكم حال حدوث خلل في الضغط داخل كبائن الركاب -لا سمح الله- فهي لن تمدك بالأوكسجين إلا لمدة 15 دقيقة فقط، وهو الوقت الكافي للطيار لتغيير مسار الطائرة والهبوط بها إلى ارتفاع أقل من الـ 10 آلاف قدم حيث يمكن التنفس بحرية دون قناع، وقد تتساءل لماذا فقط هذه الفترة الوجيزة مع اعتقادك أن مصدر الأكسجين من أسطوانات الغاز كما لدى الغواصين، ولكن الواقع أن الأكسجين الذي تحصل عليه هو ناتج تفاعل كيميائي داخل الكيس المرتبط بالقناع وحال انتهاء التفاعل يتوقف الأكسجين ويستخدم هذا النوع من المصادر لخفة وزنه وإلا ستزيد أحمال الطائرات! والأمر الخفي الآخر تقديم وجبتين مختلفتين عن بعضهما للطيار والمساعد تحسبا لأي حالة تسمم غذائي ممكن أن تحدث ولا يسمح لهما مشاركة بعضهما في الطعام وقد تكون عقوبة مخالفة هذا النظام الطرد من العمل!! وإذا سمعت أحدا يقول هبوط على سطح الماء فاعلم أنه ليس هناك هبوط وإنما تحطم في المحيط وللهبوط أسراره لدى الطيارين فإذا هبطت طائرتك بسلاسة ودون ضجيج فهذا يدل على مهارة وخبرة الكابتن لذا يتوجب على الركاب تقدير ذلك وتقديم المديح للكابتن عند الهبوط، من ناحية أخرى لا يعني الهبوط الحاد للطائرة في الظروف الجوية السيئة قلة مهارته وإنما يتعمد الطيارون فعل ذلك إذا كان المدرج مغطى بالماء لمنع انزلاق الطائرة!! ولكم أن تعرفوا أن الدراسات لم تثبت بشكل قاطع تأثير الجوالات في حالة الطيران وإنما هو في الغالب إجراء احترازي فلم نسمع حتى الآن عن سقوط طائرة بسبب تداخل موجات هواتف الركاب مع أجهزة الطائرة الأخرى!
وأخيرا لا تظن أن الطيار أو مساعده يظلان متيقظين طوال الرحلة فقد تم الكشف على أن نصف الطيارين ينامون أثناء الرحلة لمدة عشر دقائق أو أكثر!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي